أمنستي .. الدور البريطاني السَّالب في دارفور

484في أبريل 2003م، مباشرة بعد هجوم التمرد المسُلّح على مطار الفاشر، سارعت أمنستي البريطانية إلى إصدار نداء يطالب بفتح تحقيق دولي في أحداث دارفور . وذلك بدلاً من إدانة قتل المواطنين واستهداف أرواحهم وتدمير الممتلكات العامة وحرق الأسواق . لماذا (نسيت) أمنستي حينها كل أزمات وحروب العالم . ماهي الأهداف السياسية التي كانت ترمي إليها بإجراء تحقيق دولي في دارفور . أيضاً ماهي الأهداف السياسية التي رمت إليها أمنستي ببيانها الذي أصدرته يوم28/11/2003م،ضد السودان لصالح التمرد المُسلّح في دارفور؟. أمنستي المنظمة السياسية حسب قرار المحكمة العليا ببريطانيا في 4/يوليو/1995م، لها شراكة معلنة مع وزارة الخارجية البريطانية. ووفقاً لتك(الشراكة) تأخذ السفارات البريطانية في أرجاء العالم تقارير أمنستي بـ(مسؤولية) كبيرة  لتطرحها للتباحث (الجاد) مع مسؤولي البلاد المعنية .وذلك باعتبارأن تلك التقارير تُعبّر عن السياسة البريطانية وأنها برنامج عمل أعدته وصنعته وأصدرته الحكومة البريطانية . وذلك برغم قرار المحكمة العليا ببريطانيا الذي جرّد أمنستي من توصيفها نفسها كمنظمة حقوق إنسان ، حيث وضع القرار النقاط على الحروف، ورفع اللثام عن حقيقة منظمة العفو عندما حدد صفتها كمنظمة ذات أهداف سياسية بصورة أساسية . وذلك رغماً عن ارتداء أمنستي الزيّ التنكري كمنظمة حقوق إنسان . ولذلك نظراً لأن أمنستي منظمة سياسية ،فإن الجهة المعنية بالتصدّي لها ليس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان ، بل وزارة الخارجية .ويشار إلى أنّ وزارة الخارجية السودانية  كانت لها  تجربة ناجحة في التصدّي لمنظمة التضامن المسيحي. حيث أفلحت الدبلوماسية السودانية في حرمان المنظمة  المعادية للسودان من (وضع المراقب) الذي كانت تتمتع به في الأمم المتحدة  .لذلك فإنّ هزيمة شقيقتها أمنستي من الممكن جدّاً. هزيمة منظمة العفو ليست مستحيلة،وقد تكشفت حقيقتها كآلية تستخدمها بريطانيا في سياستها الخارجية . حيث إن أمنستي جزء لايتجزأ من منظومة صنع القرار واتخاذ القرار السياسي البريطاني . لذلك ماتبثه منظمة العفو الدولية من أضغاثها وأباطيلها من (تقارير) و(شهادات) و(مطالبات) بصورة منتظمة مثابرة  بفتح تحقيق دولي في السودان، وذلك منذ هجوم التمرد على مطار الفاشر في أبريل 3002م ، إلى مزاعمها الكيمائية عندما طالبت أيضاً بتحقيق دولي في السودان، في سبتمبر2016م. كل تلك (التقارير) و(الشهادات) و(المطالبات) والأباطيل  ليست غير دعاية سياسية وراءها مال ضخم،على حد تعبير المفردات التي استخدمتها المحكمة العليا ببريطانيا في قرارها ضد أمنستي  . الحقيقة التي لاتغيب هي أنّ أمنستي جزء أصيل من الدور البريطاني السَّالب في دارفور .أمنستي صنعت بركام تقاريرها ضد السودان ، خلال (23) عاماً، دعاية سياسية لتدويل تمرد دارفور وصناعة حرب أهلية جديدة . أمنستي شريك أصيل في صناعة حرب دارفور .شريك أصيل  في صنع الحرب الأهلية السودانية الجديدة(بعد حرب الجنوب).  أمنستي شريك أصيل في القتل والحرائق والجراح والمآسي  والنزوح واللجوء، لذلك كانت خسارتها جسيمة بنجاح السُلطة الإنتقالية في مهامها الوطنية،وتنفيذ سلام الدوحة الذي طوى صفحة الحرب الأهلية .
أمنستي الخاسر الأكبر من سلام دارفور ، لم تستطع إبتلاع انتصار السلام في دارفور. ولم تتحمَّل الهزيمة بروح رياضية ، فأصدرت كذبتها الكبرى في 29/9/2016م، عن استخدام السلاح الكيميائي. تلك كانت (التهنئة)،ببرود إنجليزي، بمناسبة انتصار السلام على الحرب !.
نواصل