صحافة الوزراء

421مع أقتراب موعد الوثبة الاخيرة لمسير الحوار الوطني وهي مرحلة ما بعد إيداع التعديلات الدستورية وإجازتها ، فمن المرجح ان يكون كل ديسمبر المقبل واول يناير من العام الجديد موعدا لاشتعال المجالس وثرثرات المصادر بتسريبات قوائم المتأهلين للاستحقاق الوزاري المرتقب ، واظن ان مشاورات ما ولجانا تنعقد حاليا لما يمكن تسميته بحكومة الحوار الوطني او اي مسمي يتسق والحقبة المقبلة ومفهوم بالطبع فرض سياج من التكتم حول هذه المشاورات وهو امر لن يطول لجهة ان خلو الساحة السياسية والاعلامية من اي انشطة ذات ضجيج سيغري اكثر متسقطي القصص بالاجتهاد والتقصي
للصحافة جملة دور كبير في تلك المرحلة التي يفترض ان يكون دورا يركز علي قواعد الترتيب الجديد من حيث البناء المؤسسي والهيكلة التي تستوعب مطلوبات الهم الوطني العام بفحص الاحتياجات وطرح افكار من استخلاصات مخرجات الحوار نفسه وهذا يتطلب التعويل علي المؤسسات اكثر من معايرة اوزان الرجال والشخوص وهو الخطأ الجسيم الذي ستخطه الاقلام والصحف ان تحولت الي صندوق ذخيرة ينتاش هذا بالاسم ويقنص ذاك بالهوية علي نحو ما تبرع فيه بعض الاقلام بدق عنق ذاك الوزير او إعلاء اسهم اخر !
بعض التمريرات – كما يقول اهل كرة القدم – تكون مكشوفة ويسهل قطعها وإبطال مفعولها لدي جمهرة القراء او الجهات المعنية بفرز قوائم المرشحين للوزارة وإمارة الشأن العام ، إذ بدأت أحبار المظاهرة بالولاء والتقييم الانطباعي في غالبه بأن فلانا لا يصلح وعلانا (أكل خريفه وصيفه) وأن العهد الجديد يقرأه يوحنا ويفسره بطرس ! وهذا ليس مطلوبا البتة فبعد اكثر من عقدين والثالث أزف وشارف صار مرغوبا اكثر ان يتم التركيز علي خطة العمل وأغراض الوزارة اكثر من شخصية شاغلها والعامل عليها
لو ان التصويب تم علي مقترحات من واقع التجارب السابقة لاختصاص الوزارات وتقدير الاحتياجات وتحسس مظان القوة والتأمين عليها في حيز تكاليف الجهاز التنفيذي ومراجعة نقاط الضعف والقول بتوسع في كذا وكف لكن لخلصت الاراء لمنتج اكثر فائدة من النهوض بواجبات الترشيح ورمي النقاط في عدادات صندوق الاختيار لتوزيعات الحقائب
نريد للصحافة ان تكون صوت الشعب ولسانه ، عينه واثره في معالجات التشكيل الوزاري المرتقب ، صحافة للشعب والقراء وليس الوزراء !