التقني يحتاج لتقانة

429واصل المجلس الوطني انعقاده في شكل لجنة ضمت جلساته كل الخبراء في التعليم وقد تكاملت افكارهم لتطوير العملية التعليمة وقد ناقش الورقة الخاصة بالتعليم التقني والتقاني وقد كنت احد المتابعين لهذا النوع من التعليم الذي تدهور ولم يستعد مكانته حتى الان رغم الجهود المبذولة لتطويره لكنها بطيئة فهو يعتبر دعامة اساسية لتطوير الانتاج ودفع عجلة التنمية لذا لابد من الاهتمام بالتعليم الثانوي الذي يؤهل للدخول للكليات التقنية التي تمنح درجة الدبلوم والتي وصل عددها (19) كلية موزعة في كافة مدن السودان ووضع تحت مظلة جامعة السودان التقانية وحسب افادة بروفيسور احمد الطيب احمد الذي وضع النقاط على الحروف فقد قال ان غياب كلمة فني عن مجلس التعليم الذي كان يسمى بالتعليم الفني والتقني وكانت تلك التسمية الافضل ولكن تغيير التسمية بالاضافة لايلولة المدارس الفنية والصناعية والتجارية والنسوية للولايات في عام1993 م الشيئ الذي اضعفها تدريجيا بعد ان حولتها بعض الولايات والمحليات الي مدارس اكاديمية او داخليا استغلالها في اي انشطة اخري ولعلكم الان رأيتم كيف تضرر التعليم الفني من الايلولة لانه مكلف جدا وظني ان تحاسب الدولة اي ولاية اغلقت تلك المدارس المهمة والتي تعتبر اكبر مفرخ للعمال المهرة لاننا فقدناهم واصبحنا نستوردهم ونستقدمهم من الدول التي تعلم معنى هذا التعليم وتستفيد منه في الداخل والخارج اما نحن في السودان فقد قلصناه رغم انه بدأ منذ العام 1939 م وكان يمكن ان يكون الاميز الان ولكنه للاسف حسب احصائيات بروفيسور احمد الطيب يمثل 3% من مدارس السودان وطلابه يمثلون 20% من طلاب السودان وعددهم 20 الف فقط وهذه نسب ضئيلة مع الدول من حولنا .
ولكن وبعد الكلام السابق جاء حديث سعاد عبدالرازق مخالفا لبعض المعلومات الواردة لانها قالت انها تقوم بالتنسيق الكامل مع الولايات لتطوير هذا النوع من التعليم وقالت انها تقوم بدعمهم بمنحهم فرصة صناعة المعدات المدرسية وصيانة السيارات بل ذهبت لاكثر من ذلك وقالت ان نسبة النجاح في التعليم الفني اعلى من التعليم الاكاديمي . ونحن نحس بأن حديث الارقام هو الاقرب للواقع ولكن يبقى الامل في تقريب الصورة لمعالجة مشاكلها بدون مزايدات او تسويف فالامر مستعجل جدا