نشرت اعمالها في مجلة «ألف باء» في بغداد

شيرين الراوي أول رسامة كاريكاتير في العراق
تعد الفنانة شيرين حسن الراوي الراوي اول رسامة كاريكاتير في العراق، استطاعت ان تزاحم رسامي الكاريكاتير الرجال وتقف جنبا الى جنب معهم وتمكنت ان تفسح لرسومها مساحة على صفحات الجرائد لا سيما مجلة «الف باء» التي وجدت نفسها حاضرة فيها بتميز خطوطها الرشيقة وظرافة افكارها التي كانت تتناول فيها ما تعانيه المرأة العراقية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، ومن الغريب ان رحيل الفنانة صادف في اليوم الذي احتفل به بعض الصحفيين بـ «عيد ألف باء» المجلة التي احتضنتها.
والفنانة من مواليد بغداد عام 1957، وهي شقيقة التشكيلية المعروفة شذى الراوي،حاصلة على بكالوريوس هندسة معمارية من جامعة بغداد، عملت مهندسة في الجامعة المستنصرية، وتعد أول رسامة كاريكاتير في العراق، نشرت العديد من رسوماتها في الصحافة العراقية منذ نهاية السبعينيات، فضلاً عن مشاركاتها المتواصلة في معارض الكاريكاتير داخل العراق وخارجه، كما شاركت في العديد من المسابقات الدولية.
يقول عنها رسام الكاريكاتير خضير الحميري الذي يحتفظ للراحلة بصور ورسومات : الفنانة والمهندسة المعمارية شيرين الراوي رسمت الكاريكاتير في الثمانينات في زاوية ثابتة عبر صفحات مجلة الف باء وكانت تركز في رسومها على الجوانب الانسانية والاجتماعية،وأظنها كانت من الفنانات النادرات اللاتي مارسن فن الكاريكاتير إن لم تكن هي الرائدة في هذا المجال وبخاصة في الصحافة العراقية، تمتاز خطوطها بالحداثة وأفكارها بالذكاء،شاركت في عدد من معارض الكاريكاتير المحلية والعالمية و تأثرت رسومها كثيرا بتخصصها الاكاديمي في الهندسة المعمارية، وقد درسّت الهندسة المعمارية في الجامعة التكنولوجية، تركت رسم الكاريكاتير بعد عام 1990
ونعى فنانو الكاريكاتير العراقيون الرسامة شيرين الراوي التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى، عن 57 عاما،بسبب المرض صباح الثلاثاء 20 مايو 2014 في احدى مستشفيات كندا، التي كانت الراحلة تتمنى ان تكون مرفأها الاخير، كما نعتها جمعية المعماريين العراقيين.