خواء

424{ تظل السياسة نرجسية الطباع تستمتع بمعاناة الآخرين لأنها في الأصل تولد من جوف يعاني تشوهات خلقية لذا تفتقر للنقاء والصدق والانتماء فهي كل يوم على حال تتقلب أمزجتها بحسب مصالحها فقط لكنها تدعي دوما أنها تتفانى لأجل الشعوب …
{ استعجب كثيرا بل تعتريني دهشة الى حد الضحك وأحيانا البكاء من الذي يحدث دوما وبصورة رتيبة مع عزيزتي الثقافة تلك المتواضعة التي تنظر أين تخطو قبل أن تضع قدمها خوفا من دهس آثار عبق الأولين استعجب حقيقة من تهافت الشركات وأرباب الأموال على نثر أموالهم تحت أقدام السياسة طائعين متعللين بهذه المشاريع وتلك الاستراتيجيات ودون ذلك من مسميات خاوية الثمار بينما يغلقون الأبواب وكل المداخل حتي الهلامية في وجه الثقافة وهذا لعمري العذر الذي هو أقبح من الذنب …
{ الفرق بين السياسة والثقافة يتجسد في المثل الصيني
..علمني الصيد ولا تعطني سمكة .. فالسياسة تسرها أن تعطيك سمكة بدلا من تعليمك الصيد لأنك إن تعلمت الصيد فلن تطرق أبوابها ثانية ولأنها لا تطيق العيش وحيدة لا تستطيع أن تمنحك حريتك بهذه البساطة وهي التي تتلذذ بإذلالك ورفع شأنك متي شاءت وشاء لها الهوى و تظل تمارس سطوتها على الشعوب بلا قيود وبكامل القسوة بيد أن الثقافة رسالتها الأولي والأخيرة هي أن تعلمك كيف تصطاد ،تعطيك اسرار الحياة وتحطم جميع القيود التي تعيق طريق نجاحك ، تهديك هويتك وسحنتك ولغتك ،تجعلك تدرك من أنت وأين تقف وإلي أين تسير فهل تستحق هذا الإهمال والتجاهل بينما تحظى السياسة بكل هذا الاهتمام وهي التي لا تجيد سوي التقتيل والتمزيق ؟
{ ليتنا ننهض من سباتنا العميق وننظر حولنا لندرك الى اي منعطف وصلنا واي مستنقع نقطن واي لغة بتنا نتحدث والكثير من الذي يحتاج الى ترميم وتجميل لنعيد توازننا ونعرف حقا من نحن وفي اي طريق نسير ….
يقول بن آرنست :
السياسة هي فن البحث عن المتاعب ، وإيجادها سواء كانت موجودة أم لا و تشخيصها بطريقة غير صحيحة وتطبيق العلاج الخاطئ. .
قصاصة أخيرة
علمني الصيد