المظلة هي الحل

429حاولت مرارا وتكرارا فهم المعلومات التي وردت بالامس وامس الاول عن اسعار الدواء  وقد تابعت بشغف لكني فشلت قد يرجع ذلك للوسيلة التي وصلتني بها المعلومة وهي الواتساب  الذي وجدت فيه عددا غزيرا من  المعلومات يفوق معدلها معدل امطار 1988م وكلها مصحوبة بأرقام فلكية وخرافية ورغم ان بعضها قد يكون صحيحا الا ان التلاعب بالالفاظ وبالارقام بات واضحا وجليا فيها وقد انتابتني للحظات نوبة من القلق والخوف والتوتر خاصة انني ممن يستخدمون ادوية (غالية ) بدون تحرير فماذا سيحدث لي انا وزملائي في المرض ولكن انقذتني فكرة اظنها هي الحل والحل الوحيد لي وللجميع وهي ان نجعل الحكومة تدفع ثمن الدواء وحينها لن ندفع الا ربع قيمته   وذلك بالاشتراك في التأمين الصحي  واقول ذلك وانا صاحبة تجربة فيه  اكسل احيانا والجأ اليها احيانا اخرى ولكني اقولها عالية منذ اليوم لا علاج بدون التأمين الصحي  واثناء تفكيري  بذلك قفزت الى ذهني معلومة مهمة قالها وزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة قبل اشهر فقد قال ( لابد للمواطنين ان يسعوا للاشتراك في التأمين الصحي لانه بنهاية العام سيكون العلاج من خلاله ) وحينها لم نتوقف عند حديثه كثيرا ولكن الامر الان اصبح واقعا ولا بديل غيره اولا لان التأمين يضمن العلاج للفقراء والاغنياء على حد سواء ثانيا هو يوفر العلاج بنصف القيمة ولا اظن ان  الناس سيحتاجون بعد الان للحديث الطويل وغير المقنع عن العلاج ببطاقة التأمين الصحي لان العالم كله يتعامل بها وان العلاج في كل مكان باهظ الثمن ومكلف ولكن التأمين الصحي يحميهم من نيران التكلفة العالية فماذا يمنعنا من الدخول في مظلته؟ بالمناسبة اليوم فقط تأكدت من كلمة مظلة ولماذا يستخدمها اهل التأمين لانه باختصار يحمي من حرارة العلاج وتكلفته العالية  ومن الان المطلوب من العاملين في مجال التأمين توسيع مظلاتهم وتجويد عملهم   وتسهيل الوصول اليهم لان الجميع سيهرولون نحوهم .