لم تعد في «متناول اليد»الأدوية … جدل الأسعار والتحرير

سميـــة: القرارات الأخيـــرة لإنقاذ قطاع الصحــــة من الانهيــــار

الخرطوم :حميدة عبدالغني
22-11-2016-03-7صعدت أزمة الأدوية في البلاد الي الواجهة مجدداً ، بعد اعلان مجلس الأدوية والسموم عن قائمة أسعار جديدة ضاعفت أسعار الأدوية بشكل – مخيف – مما أحدث «معادلة» مثيرة للجدل بين وزارة الصحة والصيادلة ، قوامها أن الدولة قامت بتحرير سعر الصرف للدولار مما يعني استيراد الأدوية بسعر الدولار الجاري وبالتالي ارتفاع أسعار الأدوية وفي نفس الوقت تتحدث الوزارة عن أن «الأدوية» لم يتم تحريرها وأن زيادتها لم تتجاوز «100%» .موضحة أن السياسات الأخيرة هدفت لانقاذ قطاع الصحة من الانهيار.غير أن الواقع في الصيدليات يشير الي غير ذلك حيث تضاعفت أسعار أدوية بنسبة «250%» .
اتحاد الصيادلة ابدي اعتراضه منذ اعلان قرار تحرير «الدولار» المخصص للاستيراد علي قرار الحكومة ، اذ يري أن الأدوية ليست سلعة يمكن تحرير أسعارها وأبتدروا اعتراضهم باغلاق الصيدليات السبت الماضي احتجاجاً علي قرار الحكومة.
وأعلن صراحة في ندوة نظمها الاتحاد أمس الأول بداره ، رفضهم لسياسات الحكومة تجاه قطاع الأدوية وأكدوا أن أكثرية المرضى لن يستطيعوا شراء علاجهم خاصة مرضى «الأزمة»، فيما طالب الصيادلة الحكومة بالتراجع عن قرار تحرير أسعار الدواء أو تجميده لمزيد من الدراسة، مشيرين الي ارتفاع أسعار الأدوية خاصة «بخاخات الأزمة».
وناشد رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة الصيدليات د.حمدي أبوحراز الدولة بالعدول عن القرار أو تجميده مشيرا الي أنه سيؤدي الي تدني سمعة الصيدلية وانهيار رأس مالها وتفشل الصيدليات في توفير الأدوية بما فيها البندول،لافتا بأنهم في خط المواجهة مع المرضى واخلاقيا لا يرضينا ذلك واصفا ما حدث بأنها سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ الدواء بفارق كبير في الأسعار ، حيث انتقد ممثل صيدليات المجتمع تعويل الوزيرة علي هيئة التأمين الصحي كمخرج من الأزمة ، وقال ان المواطنين في ظل بطاقات التأمين يدفعون من جيوبهم الفروقات في أسعار الأدوية «فما بالك بالوضع الجديد».
وقطعت وزيرة الدولة بوزارة الصحة سمية أكد ان الدواء ليست سلعة محررة و«مفكوكة»، و اتهمت الوزيرة الشركات الوسيطة بالمضاربة في أسعار الدواء مما أدي الي صدور قرار بتجفيفها.
ولفتت سمية ان الدولة فشلت في توفير المبلغ المحدد لاستيراد الأدوية البالغ «400» مليون دولار وذلك دفعها الي القرار ، واشارت: قمنا بتجريب العلاج المجاني في السابق لكنه أدي الي انهيار الخدمات الصحية. مشددة علي اللجوء للتأمين الصحي،وقالت ان القرار اتخذ لانقاذ القطاع من الانهيار وان الوزارة أتاحت فرصة تمويل للصيدليات، لافتة لوجود ضوابط مشددة تحكم سعر الدواء وليس تركه للشركات ولحسم الفوضي في دخول أدوية مهربة عن طريق تجار الشنطة، كاشفة عن معالجات منها السماح لادخال رأس المال الاجنبي والمشاركة في تطوير الصناعة الوطنية بجانب الاعفاءات الجمركية وزيادة الشرائح المؤمن عليهم في التأمين الصحي.
و زيادة الدواء المجاني والمحافظة علي أسعارة الحالية فيما رفضت الوزيرة اتهام الامدادات الطبية بانها موزع او شركة بيع وانما تم انشاؤها لليوم الأسود وهي بمثابة مخزون استراتيجي للأدوية والأمصال وأضافت «مافي دولة محترمة ما عندها مخزون استراتيجي» .
وأكدت الوزيرة بأن القرار لن يؤثر علي التأمين الصحي، لافتة الي رفع وزارة المالية اشتراكات التأمين الصحي للفقراء من 48 جنيها الي 91 جنيها، بجانب ادخال مليون و300 أسرة فقيرة خلال العام 2017م.
وقالت سمية ان الدولة قررت توفير أدوية السرطان والكلى ضمن العلاج ، و ادخال اصناف جديدة علي الدواء المجاني ووضع حزمة من السياسات لضمان جودة ومأمونية الدواء وذلك بحراسة مسارات التسجيل 100 صنف ونعمل بطاقة 38 % ، موكدة ان الدولة تعمل علي منع التهريب وتوفير أدوية ذات جودة ومأمونية لوضع موجهات .
من جانبه أكد محمد الحسن أمام الأمين العام أن الزيادة في أسعار الدواء لم تتعد 100% ونعمل علي مراجعة الأسعار أولا بأول ومراجعة السعر الاساسي، مؤكدة اضافة لحزمة من اجراءات لتشجيع الصناعة الوطنية واعفاء بعض الرسوم المفروضة عليها .