في منبر «إنفاذ مخرجات الحوار.. التعديلات الدستورية أولاً» .. التعديلات الدستورية بين القبول والتحفظ

الفاضل حاج سليمان: الدستور لا يتضمن مخرجات الحوار كافة لتضمين بعضها فى القوانين

تاج الدين بانقا: التعديلات الدستورية أودعت مجزأة ولا تعبر عن روح الحوار

23-11-2016-05-7 23-11-2016-05-6الخرطوم: سفيان نورين

منذ إعلان الحكومة فى اكتوبر الماضى الدفع بالتعديلات الدستورية الى منضدة «البرلمان» لإستيعاب مخرجات الحوار، اعترى الساحة القانونية حالة من الشد والجذب حول التعديلات بشأن استحداث منصب رئيس الوزراء واضافة مقاعد فى البرلمان بالتعيين وتعديل اسم الحكومة الى حكومة «الوفاق الوطنى».
بالامس إنسحبت الحالة الى مركز الانتاج الإعلامي الذى إحتضن منبر « إنفاذ مخرجات الحوار.. التعديلات الدستورية اولاً »، وفى الوقت الذى ابدى فيه القيادى بالمؤتمر الشعبي عضو امانة الحوار تاج الدين بانقا تحفظه على التعديلات باعتبارها اودعت مجزأة دون حزمة واحدة ، وقف النائب البرلمانى والقيادى بالمؤتمر الوطني الفاضل حاج سليمان مدافعا عن تلك التعديلات.. «الصحافة» حاولت تسليط الضوء على ما يمكن تسميتها بالمواجهة ما بين الرجلين فى تقديم إيضاحات تسهم فى قراءة المستقبل .
عضو أمانة الحوار: التعديلات عرضت مرة واحدة وحصل عليها تحفظ
قلل القيادى بالمؤتمر الشعبي عضو امانة الحوار تاج الدين بانقا، من ايداع التعديلات الدستورية  مجزأة الى منضدة البرلمان دون اعتبار لروح التوافق الوطنى الذى ساد الحوار، واعتبر ان تلك التعديلات اودعت عن طريق التجزئة باعتبارها خاصة بلجنة قضايا الحكم وحدها ومتجاوزة اللجان الاخرى، وزاد «كنا نظن ان التعديلات الدستورية كافة التى اودعت  ستدخل الى قبة البرلمان كحزمة واحدة»، مبينا ان التجزئة فى إيداع التعديلات ترسل اشارات سالبة و»معيبة»، ونوه الى ان حال وضع التعديلات لا يعبر عن روح الإجماع الوطني والحوار الوطنى، واشار الى عدم ايداع عدد من التعديلات الدستورية الى البرلمان والتى من ضمنها إصلاح الجهاز القضائى، واوضح بان اللجنة التنسيقية العليا للحوار لم تتوافق على التعديلات الدستورية، ومضى قائلاً «التعديلات عرضت مرة واحدة وحصل عليها تحفظ».
بانقا: لا توجد تعديلات دستورية عاجلة تتعلق بالمناصب
وقطع بانه لا يوجد ما يسمى تعديلات عاجلة تتعلق بالمناصب وانما قضية وطنية، وقال ان الحكومة القادمة تتطلب تعديلات دستورية لا تتوافق مع الدستور الحالي، وافصح ان البرلمان تعامل مع التعديلات التى اودعت مثل تعامله مع تعديلات العام 2014م، ووصف عدم ايداع التعديلات حزمة واحدة بعدم مراعاة للتوافق الوطنى، وشكا من تجاهل البرلمان للجلوس مع لجان الحوار واصحاب الإرادة الحقيقية بشأن تلك التعديلات، واشار الى تعديلات دستورية جديدة فى حال عدم توافق مخرجات الحوار مع التعديلات الدستورية التى اودعت فى البرلمان فيما يخص حكومة القادمة.
و يلى تعديل تعيين اعضاء جدد للمجلس الوطنى والمجالس التشريعية، اوضح ان البرلمان تطرق الى زيادة اعضائه فقط دون مناقشة امر آخر، وذكر ان تعديلات المجالس التشريعية الولائية لم تودع ضمن التعديلات التى تم الدفع بها الى المجلس الوطنى، واعتبر ان إيداع التعديلات الدستورية حزمة كاملة الى البرلمان سيتيح الفرصة لإيداع تعيين الولاة فى الانتخابات القادمة، وعزا اسباب رفض القوى السياسية والحركات للحوار الوطنى الى مسألة الحريات فيما يلى تعديل القوانين المقيدة لها، فى الوقت الذى اوضح بان الممانعين لديهم ازمة ثقة.
النائب البرلماني: الإجراءات التى يقوم بها البرلمان صحيحة لم تخرج عن توصيات الحوار
فيما بدا القيادى بالمؤتمر الوطنى والنائب البرلمانى الفاضل حاج سليمان مدافعا عن تلك التعديلات الدستورية، وقطع بعدم دخول كافة توصيات الحوار فى الدستور، مبينا ان بعض تلك التوصيات ستضمن فى القوانين، واكد ان اللجنة التى اوكلت لها دراسة التعديلات الدستورية استمعت لاراء الخبراء الدوليين والمحليين بشأن تلك التوصيات ، و قال من حق اى عضو بالحوار ان يشهد جلسات التعديلات الدستورية، واشار الى ان المخرجات هى الرؤية الاساسية التى توافق عليها لاخراجها فى قواعد دستورية وقانونية، وقال ان البرلمان يتعامل مع التعديلات التى اودعت اليه وفق النصوص الدستورية ولائحة اعمال الهيئة التشريعية.
سليمان: البرلمان يتعامل مع التعديلات وفق النصوص الدستورية ولائحة اعمال المجلس
واضاف بانه من الافضل ايداع التعديلات الدستورية منضدة البرلمان فى حزمة واحدة وان لم ينص بها فى مخرجات الحوار، ونوه الى ان تعديلات استحداث منصب رئيس الوزراء ليس لاعطائه لاى حزب سواء الوطنى ام الشعبى او غيرهما
وعزا فصل النائب العام عن وزارة العدل لإنفاذ بند الحقوق والحريات وان لا يكون النائب العام تابعا للسلطة التنفيذية، ودعا بان يجرى هذا التعديل فى الوقت الراهن كما اتفق عليه حتى تكون هناك بداية صحيحة، واكد ان التعديلات الدستورية مستمرة حتى يتم إجازتها، وفيما يلى عدم وجود دستور دائم فى البلاد اشار الى ان كافة الحقب السياسية شاركت فى التعديلات الدستورية المتكررة، وان حزبى المؤتمر الوطنى والشعبى ليسا مبرئين من التكرار، واكد ان البرلمان لم يخرج عن توصيات الحوار وان الاجراءات التى يقوم بها صحيحة وسليمة، مبينا ان تلك التوصيات ملزمة للحكومة القائمة الآن باعتبارها التزاماً سياسياً، وقال ان توصيات الحوار هى المرجعية فى التعديلات الدستورية، ودعا ان تصل القوى السياسية الى دستور متفق عليه وفقاً للاجراءات القانونية.