مطلوب من أهل السودان ألاَّ يمرضوا؟؟!!

427٭ نعم مطلوب من اهل السودان الا يمرضوا.. فالذي يمرض عليه ان يذهب للطبيب سواء أكان في عيادته الخاصة او في المستشفى «بخمة قروش» التي يعجز صاحب اعلى دخل عن توفيرها.. وان تضافرت جهود الاهل و الاصدقاء في توفير حق الكشف يبقى حق روشتة الدواء التي تكلف ما يستوجب بيع «ذهب الام» او الاخت.. او الزوجة ان وجد وبالعدم تذهب الثلاجة او المروحة او التلفزيون او الملابس حتى..
٭ كل هذا يهون في سبيل العافية ولكن اين هي العافية فقد ينجح الطبيب في تشخيص المرض ولكن ماذا عن الدواء.. ماذا عن الدواء الذي اصبح مستحيلا على الفقراء والمساكين.
٭ وقفت كثيرا امام خبر ورد في صحيفة اليوم التالي عدد الاثنين 12 نوفمبر الخبر يقول: الصيادلة يطالبون بالتراجع عن قرار الزيادة والخط الثاني في الخبر يقول «الصحة»: الدولة عجزت عن توفير 004 مليون دولار لانقاذ قطاع الدواء وتفاصيل الخبر كما جاء من خضر مسعود كالآتي:
٭ شهدت ندوة «سياسة تحرير الادوية وتداعياتها على القطاع المرضي التي نظمها اتحاد الصيادلة امس «الاحد» مشادات كلامية بين سمية اكد وزيرة الدولة بالصحة والصيادلة وبينما قالت الوزيرة ان قرار زيادة اسعار الدواء جاء لانقاذ القطاع من الانهيار مقرة بعجز الدولة عن توفير 004 مليون دولار للقطاع ذاته بان الـ «01%» المخصصة للدواء من حصيلة الصادرات لم تزد 64 مليون دولار. طالب الصيادلة بالتراجع عن قرار زيادة اسعار الدواء مشيرين الى ارتفاع اسعار بعضها بنسب كبيرة مثل بخاخات الازمة واوصت الوزيرة المواطنين بالدخول تحت مظلة التأمين الصحي موضحة ان وزارة المالية رفعت اشتراكات التأمين الصحي للفقراء من 04 إلى 19 جنيها. فيما طالب حمدي ابو حراز رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة الصيدليات الحكومة بالعدول عن القرار او تجميده واعتبره سابقة في التاريخ مشيراً الى انه سيؤدي الى تدني سمعة الصيدليات وانهيار رأسمالها وفشلها في توفير الادوية بما فيها البندول لافتاً الى ان الصيادلة في خط المواجهة مع المرضى وان ذلك لا يرضيهم ولا يرضى المرضى اخلاقيا.
٭ اطلعت على الخبر ودققت النظر في موقف الصيادلة المنحاز للمواطنين الغلابة.. بعد ان تساءلت تساؤل العارف والمتيقن من نتائج السياسات الجديدة والتي هي تدخل في السبع عشرة نقطة التي يوصي بها البنك الدولي وتذكرت هتافاتنا ونحن نجوب شوارع الخرطوم.. لن يحكمنا البنك الدولي.. ولذا وضعت عنوان هذا العمود.. مطلوب من اهل السودان الا يمرضوا وهذا بالطبع من المستحيلات.. انهم سيمرضون ويموتون وبعد ان يموت الشعب مرضا فماذا يجدي انقاذ القطاع من الانهيار.. ام رأت وزارة الصحة والحكومة تضحية بالمواطنين وتنقذ القطاع من الانهيار لتعالج من؟! ام تلك العينة القليلة التي تذهب الى لندن وتركيا والاردن وهؤلاء لا يعلمون ولا يحسون بما يجري وسط الغلابة الذين سيصبحون الى مجموعة مقابر مع السياسة الحالية.
هذا مع تحياتي وشكري