فى منتدى الراهن الصحفى لشباب «الإصلاح الآن» .. د. إبراهيم الصديق : ارتفاع كلفة صناعة الإعلام تستوجب بناء مؤسسات صحفية كبرى

الأعوام العشرة الماضية شهدت توقف نحو 40 صحيفة ومجلة ومطبوعة عن الصدور

الخرطوم : تهاني عثمان
قطع رئيس تحرير صحيفة «الصحافة» الدكتور إبراهيم الصديق بأهمية بناء مؤسسات صحفية كبرى لأن الإعلام أصبح صناعة عالية التكاليف ، واصفاً العملية بالمعقدة نتيجة ارتباط الصحف بالملكيات الخاصة وتقاطعات العلاقات.
وقال إن المؤسسات توفر قدرا أكبر من الضمانات للاستمرارية وللصحفيين ، وأشار الى أن الأعوام العشرة الماضية شهدت توقف نحو 40 صحيفة ومجلة ومطبوعة عن الصدور.
وأشار الى ضرورة إعادة النظر الى الإعلام كصناعة تحتاج الى تأسيس بنية تحتية تقوم عليها مؤسسات ضخمة تضمن استمرارية المؤسسات الصحفية واستمرارية العمل والاستقرار للصحفيين .
جاء ذلك في المنتدى الذي نظمته دائرة الشباب الاتحادية بحركة الإصلاح الآن مساء أمس بدار الحركة عن راهن الصحف ما بين الحريات وواقع الممارسة العملية .
وأشار الصديق الى أن تقارير مجلس الصحافة لا تمثل معدلات القراءة الحقيقية للصحف في ظل غياب قياسات القراءة في المواقع الإلكترونية وتداول الصحيفة لأكثر من قارئ ، حيث ان الصحافة ورغما عن تراجع المطبوع ذات تأثير بالغ على الرأي العام.
وقال« على الرغم من تدهور التوزيع إلا أن ذلك لا يعني قلة الانتشار أو تراجع تأثير الصحف على المجتمعات ».
وأضاف ان التدفق الإعلامى دفع الصحافة السودانية للانكفاء على المحلية وتغييب أخبار العالم المحيط بالبلاد ضارباً المثل بغياب القضية الفلسطينية ومتابعة مجريات الأحداث في سوريا بعد ان اكتفت الصحف بمتابعة أخبار جنوب السودان.
ونوه الى ضرورة استصحاب المتغيرات التقنية في قانون الصحافة الجديد وإعادة تعريف المصطلحات القديمة للقانون.
وأكد الأمين العام لاتحاد الصحفيين صلاح عمر الشيخ ، وجود جملة من المهددات الحقيقية التي تؤثر على الصحافة، قائلا إن الزيادات الأخيرة ستؤدي الى ارتفاع تكلفة الطباعة ما قد يدفع المؤسسات الصحفية الى تقليل عدد المنسوبين إليها من الصحفيين وخروج عدد منهم عن سوق العمل الصحفي وقد شارك فى النقاش د. أبوبكر يوسف، مشيراً الى نشوء الصحافة الشعبية .