استقيلوا لينصلح الحال

426*«ألقت نتائج الرياضيين المجريين في الأولمبياد الصيفي الأخير بظلالها على المشهد الرياضي في البلاد».
اضطر الأمين العام للجنة الأولمبية المجرية، بينسي سزابو، إلى ترك منصبه أمس الاول، بسبب مشاعر الاستياء والإحباط، التي أعرب عنها رئيس حكومة بلاده، فيكتور أوربان، على خلفية الأداء السيء للرياضيين المجريين في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة بريو دي جانيرو «ريو 2016».
وأعلنت اللجنة الأولمبية المجرية أن سابا بارسا، رئيس نادي «ايتو جيور» لكرة الماء للسيدات، سوف يتولى مهام منصب الأمين العام للجنة اعتبارا من اليوم «امس» الأربعاء.
وعادت البعثة الرياضية المجرية من أولمبياد البرازيل وهي تحمل ثماني ميداليات ذهبية وثلاث فضيات وأربع برونزيات، لتحتل المجر المركز الثاني عشر في ترتيب الدول الأكثر حصولا على ميداليات.
ولكن هذه النتائج لم تكن مرضية لرئيس الحكومة المجرية ، والذي أنفق الكثير من الأموال على تطوير رياضة ألعاب القوى في بلاده.
وكان البرلمان المجري قد أصدر قانونا في أكتوبر الماضي، انتزع به رقابة اللجنة الأولمبية على بعض المنافسات المحلية وأحالها إلى المجلس الأعلى للرياضة، التابع للحكومة .
*الخبر في الفقرة اعلاه يوضح كثيرا من الحقائق التي يود عدد مقدر من قادة مؤسساتنا الرياضية التعتيم عليها لكسب مزيد من الوقت للاستمرار في مناصبهم التي تدر عليهم فوائد مالية ولذلك نجدهم دائما ما يتحدثون عن أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية وعدم المساس بها ويحرصون جداً على تكرار الحديث عن عدم تدخل الدولة في الشأن الرياضي وبين هذه وتلك تراجعت الرياضة السودانية واصبح ليس لها وجود بالمعنى الحقيقي في المحافل الخارجية، اللهم الا تلك المجموعات التي لها مصالح ذاتية تغادر الي الخارج وبرفقتها لاعبين ولاعبات غير مؤهلين، ورغم ذلك نجد الاداريين الاحرص على تلك المشاركات لجني العملات الصعبة اما خسارة منتخباتنا فلا تهم اولئك بأي حال من الاحوال .
*المجر دولة اوربية مثلها مثل الدول المتقدمة تتعامل مع الرياضة بأنها من الاولويات ولذلك لم تتركها لمجموعات مصالح مثل ما يحدث عندنا وانما اوكلتها لمؤسسات عديدة كل يدعم الاخر ويتعاون معه ويلتزم بالنظام والقانون واللوائح ولذلك عندما اخفقت بعثتهم الاولمبية حسب رأي الدولة سارع الأمين العام للجنة الاولمبية بتقديم استقالته وذهب الامر ابعد من ذلك حيث تدخل البرلمان وانتزع رقابة اللجنة الاولمبية لعدد من المنافسات واحالها للمجلس الاعلى للرياضة .
* للذين يسعون لابعاد الدولة عن الرياضة فان دعوتهم تلك ««دعوة حق اريد بها باطل»» كيف لا والدولة هي المتضرر الاول من الفوضى التي تحدث في مؤسساتنا الرياضية والتي تلاعب بها البعض حتى اضحت جزءا من ممتلكاته ولذلك آن الاوان لتدخل الدولة تدخلاً ايجابياً لتعيد ترتيب مؤسساتنا الرياضية وابعاد ««المصلحجية» منها وايكال امرها للرياضيين الخلصاء حتى ينصلح الحال.
*المجر احرزت في اولمبياد ريودي جانيرو ثماني ميداليات ذهبية وثلاث فضية واربع برونزية وحلت في المركز الثاني عشر من اصل 205 دولة شاركت في الاولمبياد ورغم ذلك تمت محاسبة القادة الرياضيين بالمجر ودفع بعضهم لتقديم استقالته .
*بعثة السودان الرياضية لاولمبياد ريودي جانيرو ضمت عددا كبيرا من الاداريين وعددا قليلا من اللاعبين واللاعبات وكالعادة لم تحقق البعثة اي نجاح يذكر ورغم ذلك نجد هؤلاء الاداريين يتشبثون بالمناصب سواء في الاتحادات او اللجنة الاولمبية ولذلك لا اتوقع اي نجاح في ظل هذا الوضع الاداري البائس في مؤسساتنا الرياضية والتي يتخذها البعض قاعدة له لتحقيق المكاسب الشخصية ولذلك آن الاوان ليتقدموا باستقالاتهم او يجبروا على تقديمها ليفسح المجال للتصحيح .