والي البحر الأحمر علي أحمد حامد لـ (الصحافة): إتخذنا محميتي «سنقنيب ودنقناب» كأحد المعالم السياحية لمهرجان هذا العام بعد أن تم تسجيلهما في قائمة التراث العالمي لليونسكو

شركة البحر الأحمر القابضة أول مبادرة ولائية للإستفادة من الميزات النسبية في اقتصاد الولاية

27-11-2016-06-1 في الوقت الذي تشهد فيه ولاية البحر الاحمر فعاليات مهرجان السياحة والتسوق فى نسخته العاشرة جلسنا إلى والي البحر الأحمر الأستاذ علي احمد حامد في حوار مفصل تناولنا فيه مختلف القضايا وتعرضنا لكل ما ورد مجملاً في ملفات الولاية بالتفصيل .. ورغم ان الوالي كان في ذلك الوقت يسوق عدة ملفات تتعلق بالمهرجان وضيوفه المركزيين من قادة الدولة ورئاسة الجمهورية وضيوفه من منظمة السياحة العالمية في وقت متزامن الا ان الحق يقال انه استمع إلى أسئلتنا في اناءة وصبر ، وأجاب عليها بوضوح وتفصيل ابتداءً من فعاليات المهرجان في نسخته العاشرة ومروراً بالصحة والمياه والتعليم والكهرباء والطموح التنموي والاستثمار والخطط المستقبلية .. كل هذا وغيره تجدونه في تفاصيل هذا الحوار:

حوار : عوض البارئ محمد طه ـ أحمد محمد طاهر

* ما هي ابرز المناشط السياحية في مهرجان هذا العام ..؟
أولاً هذا العام دخلت معنا محميتا سنقنيب ودنقناب بعد ان تم تسجيلهما في قائمة التراث العالمي لليونسكو هذا العام ، وهذا شجعنا على اتخاذ هذه المحميات كأحد المعالم السياحية التي تحتاج الى ترويج داخل وخارج السودان ولذلك نشكر وزارة السياحة الاتحادية التي نسقنا معها لزيارة الامين العام لمنظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعى ومندوب عن اليونسكو وشهدوا احتفالنا بهذا الحدث الكبير ، ورمزية احتفالنا بالسياحة هذا العام بدأت من سنقنيب لأهمية سنقنيب كموقع عالمي للسياحة ، وبعد ذلك كان الاحتفال نقطة انطلاق للترويج لها محلياً وإقليميا وعالمياً من هذا الاحتفال. ونحن أقمنا احتفالا كبيرا فيه تغطية إعلامية محلية وعالمية ونقلا مباشرا على الهواء ليعيش الناس هذا الحدث ليشاهد الشعب السوداني والآخرون ما هي سنقنيب التي نتحدث عنها وماهي الجواذب السياحية فيها وأيضاً نوثق هذا الاحتفال ليكون مادة تستخدم في الترويج السياحي في المهرجانات العالمية للسياحة ونتوقع ان يشكل هذا الحدث نقطة تحول للسياحة في ولاية البحر الأحمر.
وبعد ذلك إستمر البرنامج بفقراته المعروفة مثل العرض البحري ومعرض التراث واحتفال المساء بالإستاد حيث كان اللقاء الجماهيري بفقراته المميزة التي وضعت في العام الماضي ،وهنا نترحم على روح الفقيد ذو الفقار حسن عدلان الذي وضع بصماته في نسخة العام الماضي وأيضاً في نسخة هذا العام من المهرجان حيث بدأ معنا في إخراجه قبيل رحيله.
27-11-2016-06-2ومن فقرات مهرجان السياحة كما تعلمون الملتقيات الاقتصادية ومن ثمراتها شركة البحر الأحمر القابضة للتنمية والاستثمار التي طرحتها الولاية والتي وجدت تجاوباً كبيراً من الولاية ومن المستثمرين من داخل وخارج الولاية وتم تدشين الشركة في اليوم الأول للمهرجان بتشريف السيد النائب الأول للرئيس ووزير المالية الاتحادي ، وهذه الشركة تأتي أيضاً في إطار تشجيع الدولة للقطاع الخاص وتوظيف مدخرات المواطنين والاستفادة منها في التنمية وهي أول مبادرة ولائية لإنشاء شركة مساهمة عامة تستفيد من الميزات النسبية في اقتصاد الولاية لتستفيد من الموارد الحصرية على الولاية مثل النقل البحري والأسماك والسياحة خاصة السياحة البحرية ورأس المال المقترح لهذه الشركة كما ذكرنا مليار جنيه ، ونحن نعلق عليها آمالا في تنشيط اقتصاد الولاية .
* هذه المشروعات التى افتتحتموها ألا تري إنها محدودة خصوصاً وان بعض الصحف أشارت إلى أن البحر الأحمر كانت في السياحة تجهز مشروعات للافتتاح..؟
هذه نماذج لمشروعات نحن نعمل فيها في كافة أنحاء الولاية ولو كان زمن السيد النائب الأول يسمح لأدخلنا مشروعات أخري في الافتتاحات ولدينا قائمة بالمشروعات ولكن بالتشاور مع الإخوة في المراسم اخترنا هذه المشروعات ولدينا مشروعات أخري على مستوى المحليات إلا اننا اخترنا هذه المشروعات في مواقع متقاربة وفي طريق واحد كسباً للوقت ، كما إن إغراض المهرجان ليست هي حشد كل منجزات الولاية في طابور واحد وإنما هنالك منشآت كثيرة عندما تكتمل سنفتتحها بصورة طبيعية وهي مسيرة مستمرة والايام حبلى بكثير من المشروعات التي سنفتتحها وتظهر للرأي العام .
* ننتقل إلى قطاع الخدمات هنالك توسع في منشآت الصحة وانتم كما قلتم تهدفون من وراء ذلك لتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية .. ولكن السيد الوالي ماذا بشأن الأجهزة والمعدات الطبية ؟ .. وماذا بشأن الكادر الطبي حتى تكون مؤسسات الصحة مجهزة لأداء دورها بجانب التأمين الصحي ..؟
نعم .. هذه المراكز الصحية في الأطراف جزء من الخارطة الصحية التي وقعنا اتفاقا بشأنها مع الصحة الاتحادية ، والخارطة الصحية تتحدث عن توزيع الخدمة على كافة أنحاء الولاية لتحقيق الشمول وعدم تكدس الخدمة في مواقع بعينها دون الأخرى ، وهنالك خدمات يجب أن تكون قريبة من كل المواطنين في هذه المراكز الصحية بالإطراف والبالغ عددها «25» مركزاً صحياً ، وقد ثبت عملياً جدواها بكثرة المترددين عليها فقد استفاد منها آلاف المواطنين ويمكنكم الرجوع إلى سجلات وزارة الصحة للوقوف على المترددين على هذه المراكز والمستشفيات هذا العام تحديداً ، وستجدون إن العدد تضاعف أضعافا كثيرة لان المواطنين أتيحت لهم مواقع فيها خدمات بعد أن وزعنا عددا كبيرا من بطاقات التأمين الصحى فى إطار مشروعات الدعم الاجتماعى وتخفيف حدة الفقر .. أيضاً هنالك جانب مهم جداً في هذه المنشآت الخدمية فهي قد زادت الاستفادة من التأمين الصحي بمعني انه كان هنالك عدد من المواطنين يحملون بطاقات تأمين صحي ولكنهم لا يجدون منافذ للخدمة ، ونحن الآن بهذا التوسيع الأفقي لمراكز الخدمة أتحنا للمواطنين الاستفادة من بطاقات التأمين الصحي وأصبح الآن العائد الشهري من التأمين الصحي مبالغ ضخمة تضاعفت ثلاثة أضعاف هذا العام واعني بذلك المبالغ التي يدفعها التأمين الصحي لوزارة الصحة بالولاية مقابل خدمات صحية.. أيضا نحن بنفس الاهتمام إهتممنا بالمستشفيات المرجعية بالولاية فمستشفى عثمان دقنه الآن هو ليس نفس المستشفى في العام الماضي فقد زادت أجهزته وسعته السريرية والكادر والأسبوع الماضي بدأت المرحلة الأخيرة في مستشفى عثمان دقنه والتي ترفع الطاقة السريرية للمستشفى لأكثر من«240» سريرا بعد ان كان يعمل بأقل من «100» سرير ونتوقع لهذا التأهيل ان ينتهي خلال النصف الثاني من العام القادم وبه عدد مقدر من الأجهزة والمعدات الصحية الجديدة . أما الإضافة النوعية للخدمة الصحية في الولاية فهي مستشفي الأطفال المرجعي وسيكون الأول من نوعه في شرق السودان في مستواه من الخدمة لان الأجهزة والمعدات المخصصة له تزيد قيمتها عن الـ«20» مليار جنيه وتشمل احدث الأجهزة لعلاج الأطفال وعلاج القلب وخدمة مرضى الكلى والمعامل الحديثة وكل هذه الخدمة ستكون جزءا من مستشفي الأطفال المرجعي الجديد الذي بناه صندوق اعمار شرق السودان وبهذا تتكامل لدينا منظومة الخدمة الصحية بالولاية وبهذا نكون قد وطنا العلاج ونحن أصلا بحسب تقارير وزارة الصحة اقل الولايات التي يسافر مواطنوها طلباً للعلاج، ونحن نعمل وفق خطة تتمثل في الخارطة الصحية المتفق عليها مع الصحة الاتحادية.
* هنالك ترتيبات جارية لانتقال مستشفي بورتسودان القديم إلى كلية الطب بجامعة البحر الأحمر أين وصلت ..؟
نعم .. هذا أيضاً من الإضافات النوعية التي نتوقعها وهذا يتم بموجب اتفاقية بين حكومة البحر الأحمر والصحة الاتحادية حيث اتفقنا على تخصيص مستشفي بورتسودان لجامعة البحر الأحمر ليكون مستشفي تعليميا مع تأكيد الصحة الاتحادية على المساهمة في صيانة هذا المستشفي بمبلغ لا يقل عن «7» مليار جنيه وقد وافقوا على ذلك مع مجهود من وزارة التعليم العالي على دعم المستشفي ليكون مستشفي تعليميا .. ولو أضفنا هذا الجهد الى تلك المنظومة المتكاملة لمجلس تنسيق الخدمات الصحية الذي يرأسه الوالي وتمثل فيه كل هذه الجهات التي لديها وحدات للخدمات الصحية بالولاية وتتكامل فيه الأدوار سنقدم خدمات صحية متكاملة للمواطنين في ولاية البحر الأحمر.
مشروع المياه اكبر رهان راهنت عليه حكومة الولاية كيف يسير العمل وكيف تقيمونه .؟
أجاب على الفور: نعم جهدنا في المياه استمر طوال الفترة الماضية وسيتواصل وأنا راض تمام الرضا عن ما تم .. وأشيد بهيئة مياه الولاية والعاملين بها فقد اجتهدوا في خطة الولاية لتطوير المصادر الذاتية للمياه والمحافظة على المياه ونحن في هذا البرنامج الذي وضعناه نستهدف زيادة نقل المياه من اربعات الى مدينة بورتسودان وفي نفس الوقت المحافظة على المخزون بأربعات لتقليل الهدر والفاقد من المياه وهذا قضينا عليه ونسبة الهدر الآن قليلة جداً والمياه من الخزان مباشرة الى الخطوط ، أيضا زدنا جودة المياه وتحسينها عبر محطات المعالجة التي قطع العمل فيها شوطاً متقدماً وضخ المياه للمدينة الآن ينساب بشكل جيد وكثير من الأحياء وصلتها المياه والعمل مستمر ولا توجد مشكلة في المياه والآن البلاغات في سجلات المياه لا تشكو من عدم المياه وإنما تشكو من كسورات المياه والآن الهيئة مشغولة بمعالجة كسورات المياه بعد ان كانت البلاغات تتعلق بانقطاع المياه وهذه ظاهرة صحية ولكن مازال العمل جار في المياه وسنستجلب مزيدا من المعينات لهيئة المياه ومع هذا لن يتوقف المجهود في المصدر الدائم وهو مياه النيل مع وزارة الموارد المائية ومع الحكومة الاتحادية.
* ولكن بحسب طرحكم للمشروع قلتم ان العمل في المياه تحديداً المصادر الذاتية ينتهي في منتصف العام 2017م ، هل هذا التقدير الزمني مضبوط وهل سينتهي العمل في موعده؟؟
نعم تقديراتنا مضبوطة جداً .. وما تم انجازه يشكل نسبة كبيرة جداً … وبحمد الله وصلت عدادات الدفع المقدم وهي سترشد المياه وتحدد الاستهلاك وتحقق عدالة التوزيع وعدالة التحصيل فكل شخص يدفع بحسب استهلاكه ، كما ان كثيراً من الظواهر السالبة في توزيع المياه آخذه في التلاشي مع توفر المياه والهيئة تتحكم في السعر وتتدخل على مستوى الأحياء التي ليس فيها شبكات بل للهيئة تناكر لتوزيع المياه بأسعار تساعد في استقرار سعر المياه ، وقد تدخلنا في سواكن في موسم الحج والعمرة وزودنا الفنادق بالمياه لموازنة سعر المياه بتقليل الطلب حتى ان سواكن تجاوزت الصيف والموسم باستقرار في المياه وبأسعار معقولة.
* ماذا بشأن الكهرباء ، فالصيف الماضي كان هنالك عدم استقرار في التيار الكهربائي ؟
بالنسبة للكهرباء هي الآن مستقرة بحمد الله ولكن نتوقع الاستقرار الأكبر في العام القادم ،ونحن نشكر الشركة السودانية للكهرباء فقد أضافوا لنا هذا العام من 20ـ 25 ميقاواط عبر المعالجة التي تمت في المحطة التحويلية لبورتسودان عند حضور الأخ الوزير قبل حوالي ثلاثة أشهر ، كما أكد لنا الوزير التزامه بتنفيذ توجيه رئيس الجمهورية بإقامة المحطة الحرارية لمدينة بورتسودان ، وهي محطة للولاية كافة ولدعم الشبكة القومية وهي بحوالي «320» ميقاواط .
* وماذا بشأن كهرباء المحليات.؟
نعم المشروع الآخر في مجال الكهرباء هو مشروع كهرباء المحليات وهذا المشروع فيه محطات كهرباء للمحليات في طوكر واوسيف وسنكات وقرورة ومواقع أخري ، والمشروع حسب الخطة يكتمل منتصف العام 2017م .
* هنالك تخوف من الرأي العام بمدينة بورتسودان من الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء لأن الاستهلاك في شهور الصيف يزيد وبورتسودان تختلف عن بقية السودان بجوها الرطب الذي لا يحتمل مكيفات المياه وانتم تعلمون الاستهلاك العالي لمكيفات الفريون .. فهل من تنسيق بينكم وبين شركة الكهرباء لإيجاد معالجة خاصة للبحر الأحمر ..؟
السياسات التي اتخذت في أسعار الكهرباء من أهدافها تقليل الاستهلاك لدي المواطنين الذين لديهم إمكانات ويتوسعون في استخدام المكيفات هذا علي مستوى السودان عموماً بالذات في موسم الصيف ، وبهذا البرنامج نحن نستفيد بأن نصيبنا من الكهرباء التي تتوفر من ترشيد الاستهلاك سيزيد ولذا نأمل أن يكون الصيف القادم الوضع أفضل ، أما أمر معالجة خاصة للولاية فهذه سياسات مركزية لا يمكننا التدخل فيها.
* لقد قمتم بالعديد من الرحلات الخارجية لمختلف الدول .. ماذا جنيتم من هذه الرحلات ..؟
نعم جنينا الكثير.. من هذه السفريات لأن من مناشطنا الحقيقية التي تميز الولاية السياحة والسياحة بالطبع بها سياحة خارجية ونحن أكثر ولاية في السودان تستقبل سياحا من خارج السودان وهذا يقتضي الذهاب الى أسواق هذه السياحة ومعروف إننا سوق تقليدي للسياحة الأوروبية والسياحة الأوربية تعثرت في الفترة الماضية لأسباب كثيرة مرتبطة بالبلد وببعض الترتيبات الخاصة بالسياحة ومرتبطة بأشياء أخري..
…… مقاطعة .. أتعني الجوانب السياسية ؟؟
نعم ، ويستطرد الوالي في حديثه ليضيف ونحن في ولاية البحر الأحمر من خلال رحلاتنا نقدم ولاية البحر الأحمر لكل شركات السياحة العالمية كموقع مميز للسياحة وتقدم فيه الضمانات التي تحتاجها الشركات فالشركات السياحية العالمية تحتاج دائما الى ضمانات حكومية وعندما تذهب الشركات الوطنية لوحدها للمشاركة في المعارض السياحية تواجه باسئلة ما هي ضمانات والتزامات الحكومة بهذه السياسات ؟ وهل هي جادة في السياحة وتنظيمها؟؟ وما هي الضمانات لنعمل مع الشركات الوطنية؟؟ ونحن خلال مشاركاتنا الخارجية نقدم هذه الضمانات .. ونحن أيضا خلال رحلاتنا الخارجية ندعو الشركات الاستثمارية فالسياحة تحتاج الى المزيد من السعة في الفنادق والنزل والإيواء ونحن الآن إذا استقبلنا مليون سائح لا نستطيع استيعابهم لضيق السعة الايوائية ، وهنالك دول مجاورة لنا تتحدث عن سعة بالملايين. ولذلك مطلوب منا المزيد من الاستثمارات ومشاركاتنا الخارجية فتحت الرغبة أمام عدد من الشركات لتستثمر هنا ، ونحن استهدفنا السوق الصيني كمثال وفي الصين شعرنا برغبة السوق الصيني في الاستثمارات السياحية بالولاية ، وأيضا عند ذهابنا للصين دعينا الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية للمشاركة في مهرجان السياحة العاشر وهذه من ثمرات رحلاتنا الخارجية .
مؤخراً اصدرتم قراراً بتكوين لجنة للمخططات الاستثمارية بالولاية ، وبالطبع الولاية واعدة استثمارياً كما تعلمون ، خصوصاً في المجالات السياحية والبحرية والسمكية وغيرها ماذا تتوقعون من هذه اللجنة ..؟
هذه اللجنة نعول عليها كثيراً لوضع مسار الاستثمار في الولاية في الطريق الصحيح ،ونحن أحوج ما نكون لمستثمرين يأتون إلينا ولذا نسافر ونشارك ونقدم أنفسنا للآخرين بمزيد من الحوافز لنجذب الاستثمارات للسودان عامة وإلى هذه الولاية ولن ينجح أي استثمار إذا لم نحل مشاكله الأساسية وأكثر مشكلة تواجه المستثمرين هي النزاع حول الأرض أيا كان النشاط الاستثماري فيها.. والمستثمر ليس لديه وقت لإضاعته في النزاع مع المواطنين وأول اصطدام مع المواطنين كفيل بان يجعله يغادر وبهذا أنت لا تفقده وحده كمستثمر وإنما فقدت دولته أيضا لأنه سيقول للآخرين لا تذهبوا إلي السودان ، فهنالك لا يوجد مناخ استثماري وأنا أقول وبالفم المليان أول مشروعات الفترة القادمة هو تشجيع وجذب الاستثمارات إلى هذه الولاية ، وقد اتخذنا حزمة من السياسات للاستثمار وليس تكوين هذه اللجنة فقط بل هذه اللجنة أول هذه الخدمة لتجنب أي نزاع مع المواطنين حول الأرض ، ونحن دائماً نقول بكل ثقة ان المواطن هو المستفيد الأول من هذه الاستثمارات ، وقد ذهبت لبعض المواقع في شمال الولاية وكان المواطنون يطالبون بالاستثمارات بشدة وقالوا كانت معهم شركات تعمل فى مناطقهم كشركة اللؤلؤ والتي كانت توفر فرص عمل لكل الناس في المنطقة وكثير من الأسر استفادت واستقرت وتعلم أبناؤها بفضل وجود هذه الشركات الاستثمارية وذهبنا ايضا الى مناطق كانت فيها مناجم للحديد وتأثر وضع الناس جداً بعد خروج هذه الشركات بسبب التغيير العالمي في أسعار الحديد ، هذا بجانب دور المسؤولية الاجتماعية …. ويسترسل والي البحر الأحمر في حديثه حول خطة الولاية في تفعيل الاستثمار ويقول: بجانب اللجنة خاطبنا الأجهزة القانونية لقيام المؤسسات العدلية للاستثمار « المثلث العدلي » حيث خاطبنا الشرطة ووافقوا على قيام شرطة الاستثمار، كما خاطبنا النيابة ووافقوا أيضاً علي قيام نيابة الاستثمار وخطابنا رئيس القضاء ووافق مشكوراً على قيام محكمة الاستثمار ، وهذه المؤسسات دورها حسم النزاعات والقضايا بين المستثمرين والحكومة وبين المستثمرين والمواطنين وبين المستثمرين بعضهم البعض ، وهذه المؤسسات يسأل عنها دائماً المستثمرون لو حصل لينا خلاف أين نذهب ؟؟ وفي هذه الحالة يذهبون إلى هذه المؤسسات وهي خاصة بهم وحدهم وبالتالي لن يكون هنالك تأخير في حسم قضايا الاستثمار .. وبعد كل هذا هناك السياسات الاتحادية وقانون الاستثمار الاتحادي وما نتوقعه من استقرار لسعر الصرف بعد السياسات الاقتصادية الأخيرة وغير ذلك من الحزم الاستثمارية التي تجذب الاستثمارات وبعد ذلك يمكننا ان نتوقع استثمارات لصالح الولاية والسودان .
في خطابكم أمام المجلس التشريعي قلتم ان الصرف على التنمية بلغ «128» مليون و «277» الف جنيه .. فهذا المبلغ مقارنة مع النسبة المخصصة للتنمية وهي 65% هل هنالك مبلغ متبقي للتنمية ام إن المبالغ المخصصة للتنمية قد نفذت ..؟؟
حديثنا امام المجلس يتحدث عن تقرير للتنمية حتى لحظة إعداد التقرير ، ولكن توجد مبالغ مقدرة مخصصة وما ذكرناه جزء من ميزانية التنمية ولا زال عمل التنمية مستمرا ويوميا نحن نصرف على التنمية .
في قطاع التعليم هنالك سياسات اتخذتها حكومة الولاية تتعلق بإدماج المدارس والعودة لنظام الداخليات وغيرها من السياسات ماذا نتج عنها ؟؟
هذه السياسات نتج عنها إقامة الداخليات تقريبا في معظم المحليات وأسسنا المدارس التجميعية بالمحليات ، والآن الكتاب المدرسي متوفر في المدارس وتم تعيين المعلمين وهذه الخدمة من السياسات في قطاع التعليم مستمرة وأمامنا خطوة لتطوير وسائل التعليم بالتقانات الحديثة واستخدام السبورات الذكية وغيرها من المعينات التى تزيد الاستيعاب لدي الطلاب وتزيد حصيلتهم التعليمية وتزيد التفوق. وكل هذا بجانب البرنامج المستديم والمستمر وهو الغذاء مقابل التعليم.
هنالك حديث عن تراجع في الاستفادة من أموال التمويل الأصغر في المحافظ البنكية لتوفير السلع الاستهلاكية خصوصا بعد السياسات الاقتصادية الأخيرة وفي مشروعات الولاية وغيرها من الأنشطة والمشروعات مثل الإسكان وتوفير السلع الاستهلاكية عبر محفظة البنوك كما كان سائدا من قبل ، ما صحة ذلك ؟؟
التمويل الأصغر مستمر بصورة كبيرة جدا ضمن نسبة الـ 12% المخصصة للتمويل الأصغر .. لكن البنوك عموما تأثرت بالوضع الاقتصادي العام في البلد ولذلك يظهر تراجع في نشاط بعض البنوك ولكن الإسكان الشعبي مستمر، ومشروعات التمويل الأصغر مستمرة، والبنوك تعمل معنا في الولاية وقد مولت كثيرا من المشروعات في الولاية ومن اكبر شركائنا بنك النيل وبنك امدرمان الوطني ومصرف المزارع ونفذت معنا عمليات كبيرة .
التنوير الخاص بالسياسات الاقتصادية الأخيرة شمل منسوبي الجهاز السياسي والقيادات التنفيذية والسياسية ، وهنالك شركاء للولاية لم يشملهم مثل اتحاد اصحاب العمل واتحاد غرف النقل وغيرهم .. على الأقل حتى لا يستغل اصحاب النفوس الضعيفة هذه السياسات ويبالغوا في زيادة الأسعار ؟؟
أصحاب العمل والغرف التجارية لدينا برنامج للقاءات تجمعنا بهم وقد رتبنا لذلك بعد المهرجان مباشرة للتفاكر معهم حول تنفيذ هذه السياسات ، أيضا مع اتحاد العمال اتفقنا على إنشاء محفظة للسلع بالشراكة مع البنوك والسياسات مستمرة لمواجهة آثار هذه السياسات .
.. ما زال مقعد وزير المالية شاغرا ، هل لا يوجد الكادر المؤهل .. أم ان هنالك أسبابا خفية وراء ذلك ؟؟
أجاب ضاحكا و .. وزير المالية الجديد في الطريق وحيجيكم قريب إن شاء الله .
هنالك الكثير من الموارد خرجت من الميزانية في موازنة العام 2016م وخصوصا شركة أرياب وبعض شركات التعدين الأخرى ، فكيف ستعالجون تأثير ذلك وخصوصا التعدين .. ؟؟
التعدين لم يخرج من الميزانية ولكن قلت مساهمته نسبة للسياسات التى وضعتها الحكومة الاتحادية .. ففي السابق كانت الولاية هى التى تطرح عطاءات «الكرتة» في الأسواق وهذه كانت تشكل دعما كبيرا للميزانية إلا إن الوزارة رأت أن يسير الأمر بغير هذه الطريقة ويكتفوا بنصيب لحكومة الولاية وبسبب ذلك انخفض العائد بصورة كبيرة جدا ، ولكن لدينا أفكارا لتطوير التعدين الأهلي وقد دعمنا المحليات ذات التعدين الأهلي بسيارات لتطوير التحصيل كما لدينا خطط لتطوير التعدين التقليدي وحتى المعدنين لديهم أفكار للتطوير ونتوقع في العام القادم أن تكون لدينا موارد إضافية من التعدين والسياحة كما نعول على تنشيط العمل في ميناء سواكن بما يحقق إيرادات ايضا نتوقع ان يزيد صادر فحم المسكيت حصيلتنا من الموارد بالولاية ولدينا الكثير من الأفكار لسد «الفرقة» وتطوير الإيرادات.
ما الذي يعطل مشروعات بورتسودان سنتر فهذه الأبراج أخذت فترة طويلة جدا..؟؟؟
أبراج بورتسودان مشروع استثماري كبير والعقبة الأساسية التي تواجهه هي محطة صرف صحي ومحطة تحويلية للكهرباء وبصراحة هذه هي العقبة الأساسية ، ونحن في التصاميم التي وجدناها ووضعت سابقا نحتاج لمبلغ لا يقل عن الـ «50» مليون دولار ونحن الآن طرحناها لشراكات لتكون مجمعا لفنادق والبلد حقيقة محتاجة لفنادق ونتوقع أن نجد من الشركاء من يعينوننا على الاستفادة منها.