حوادث الطائرات … عرض لاينتهي!

28-11-2016-05-6تقرير: نفيسة محمد الحسن
عاد مسلسل حوادث الطائرات للظهور مرة أخرى بعد تهشم الزجاج الامامي لطائرة تضم وزير النفط ومجموعة من مرافقيه اثناء توجههم من الخرطوم الى مطار بليلة في زيارة تفقدية لحقل شركة بترولاينز…وبعد اقلاعها بساعة تم تغيير مسارها الى مطار الابيض في هبوط اضطراري بسبب تصدع وتشقق الزجاج الامامي لكابينة قمرة القيادة بسبب فعل الحرارة حسب بعض الافادات…ربما تكون هذه الحادثة هي الاقل ضرراً مقارنة بمايحدث لطائرات المسؤولين .. وفقد الكثير من الارواح .. ففي العام قبل الماضي… اشتعلت طائرة كانت تقل نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن بعد ان اكملت رحلتها واشتعلت اثناء انتقالها لحظيرة الطائرات بمطار الخرطوم…واصيب ستة افراد من طاقم الطائرة بحروق طفيفة، بينما طائرة القضارف التي كان على متنها الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني حامد ممتاز ووفد اعلامي واصلت رحلتها عقب الهبوط الاضطرارى وسط منازل بقرية الشملياب شرق القضارف ، بعد اصطدامها بعمود كهربائي، ثم تهاوت في منطقة سكنية وتسببت في تدمير احد المنازل المشيدة من (القش).

تتابع الاحداث
والمتتبع لسقوط الطائرات في السودان يجد ان البلاد فقدت العديد من ابنائها ابرزهم النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول الزبير محمد صالح الذى سقطت طائرة (الانتنوف) التى كان على متنها بالناصر أثناء جولة تفقدية له بولايات الجنوب في فبراير 1998م بعد ان هوت الطائرة التي كانت تقله ومرافقيه في نهرالسوباط بالقرب من مدينة الناصر بولاية أعالي النيل واستشهد بجانب الزبير (20) آخرين أبرزهم القائد الجنوبي البارز أروك طون أروك والمهندس محمد أحمد طه، وعبد السلام سليمان سعد.
وبعدها بثلاثة أعوام وتحديداً في أبريل 2001م تحطمت طائرة عسكرية لدى انحرافها على مدرج عدارييل بأعالي النيل نتيجة عاصفة رملية كان على متنها العقيد إبراهيم شمس الدين وزير الدولة بالدفاع أحد ابرز أعضاء مجلس قيادة ثورة الانقاذ بجانب (14) من كبار ضباط الجيش، ومن بين الذين استشهدوا في الحادثة الفريق أمير قاسم موسى، واللواء طبيب مالك العاقب الحاج الخضر قائد السلاح الطبي، واللواء بكري عمرخليفة، واللواء السيد العبيد عبد الحليم، واللواء كمال الدين علي الأمين، واللواء علي اريكا كوال، واللواء ياسين عربي محمد والعميد عمر الامين قائد الدفاع الشعبي.
حصاد الاجواء
وفي حصاد الطائرات نجدها أزهقت أرواحاً كثيرة منها طائرة بولاية كسلا في يونيو العام 1999م بعد عطل فني أصاب المحرك .
وفي العام 2005م غربي البلاد استشهد (19) عسكرياً إثر تحطم طائرتهم بالقرب من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور…. كما تحطمت طائرة عسكرية في مطار أويل شهر فبراير العام 2006م حاصدة أرواح عشرين من القوات المسلحة.
بينما شهد العام 2007 في شهره السابع وفاة جنديين نتيجة أحتراق محرك طائرتهما من طراز أنتنوف عقب أقلاعها من مطار الخرطوم.
وفى نهاية مارس من العام 2010 سقطت مروحيتان عسكريتان تتبعان للجيش بمنطقة شطاية بجنوب دارفور بين مدينتى كاس ونيالا، دون خسائر في الأرواح، وأكد مدير الجيش أن المروحية الأولى سقطت نتيجة عطل فنى، وكانت تحلق بارتفاع منخفض وهبطت الثانية لإنقاذ طاقمها فدخلت بعض الأتربة إلى محركها، ما أدى لاشتعال النيران فيها، وفى نهاية ديسمبر من العام 2010 سقطت طائرة تدريب عسكرية بمنطقة خلوية غرب مدينة بورتسودان أثناء قيامها بعمليات تدريب ليلي، وكان على متنها شخصان، أحدهما روسي الجنسية والثاني ضابط برتبة نقيب بالقوات المسلحة ولم يصابا بأذى جراء السقوط.
فوبيا الطيران!!
بعد سماع نبأ سقوط او عطل بطائرة حتى إذا كان ليس هناك ضحايا لدرجة قد تدفع البعض منا إلى إلغاء رحلاتهم الجوية واتخاذ مواقف سلبية قد تصل حد (الفوبيا) من الطيران والتشكيك في إمكانيات المطارات والعاملين فيها كرد فعل سريع… وما لا يعرفه الكثيرون أن الإحصائيات تشير إلى أن الطائرات لا تزال الأكثر أمنا من أية وسيلة نقل أخرى… لكن دائما نشعر بالصدمة والذهول وتصبح المشاعر لدى العديد منها مختلطة
ولسنا بحاجة لإثبات ذلك لكننا قد ندرك هذه الحقيقة بمجرد طرح تساؤل مفاده كم عدد الطائرات التي تسقط خلال سنة في العالم أجمع..؟ إنها حتما لا تزيد عن بضع حوادث خلال أعوام وبأعداد من الوفيات لا يقارن بنسب الوفيات التي تسببها حوادث السير اليومية… بعض القاطنين في المنطقة المتاخمة لموقع سقوط الطائرة أعربوا عن مخاوفهم من شظايا الطائرة المنكوبة والمخلفات التي ملأت محيط المكان والتي سببت من وجهة نظرهم تلوثا بيئيا قد يؤثر عليهم فيما أكد خبير بيئي انه لا مخاطر بيئية كبيرة بقدر التي حدثت لحظة السقوط.
الا ان سلطات مطار الخرطوم اوضحت ان حادث تعرض الطائرة المقلة لوفد نائب رئيس الجمهورية العائد من مدينة ود مدنى عرضى ووقع لسوء الاحوال الجوية عقب انتهاء الرحلة ومغادرة الوفد للمطار …وقال حينها مدير مطار الخرطوم ان الطائرة المروحية وعقب هبوطها توجهت وفق الاجراءات المتبعة عقب انتهاء الرحلات الى موقع مخصص بحظيرة الطائرة لتتعرض اثناء تحركها لعاصفة ترابية بسبب سوء الاحوال الجوية مما ادى لحدوث ميلان بجسم الطائرة واحتكاك نجمت عنه شرارة تسبب فى اشتعال بعض اطرافها، ونوه سلام الى الحادث الذى وصفه بالناجم عن سوء الاحوال الجوية لم يوقع خسائر فى الارواح حيث لم يتعرض طاقم الطائرة المكون من ستة افراد لاى اصابات عدا جروح طفيفة لاحد المضيفين ،وأكد مدير مطار الخرطوم شروع السلطات فى اجراء تحقيقات لاستجلاء المزيد قاطعا فى الوقت نفسه بأن المطار استمر فى استقبال الطائرات وفق الجداول المعتادة وان المطار نفسه شهد هبوط طائرة الرئيس البشير القادمة من القضارف وطائرة مقلة للنائب الاول فى رحلة داخلية وحول الهبوط الاضطرارى للطائرة المقلة للوفد الاعلامى المشارك فى تغطية زيارة البشير الى القضارف قال مدير مطار الخرطوم ان الطائرة هبطت بمطار الخرطوم عقب استئناف رحلتها بنجاح
واكد الخبير في مجال الطائرات الكابتن شيخ الدين محمد ان حوادث الطائرات لاتخرج بشكل عام عن كونها اسبابا طبيعية او فنية او العنصر البشري او المدارج في المطارات… واضاف ان زجاج الطائرة عادة تتم صناعته من الانواع القوية التي لاتتهشم بسهولة.. وان حدث تهشم تكون جزيئات الزجاج متماسكة.. وان التهشم يحدث عن ارتطام جسم الطائرة بطائر او صقر اذا كان تحليق الطائرة منحفضا او عند الاقتراب من الهبوط.. الا انه اضاف الى اسباب التهشم الزجاج درجات الحرارة وكلما ارتفعت الطائرة لاعلى قلت تدريجياً درجات الحرارة…