تقدير موقف

421حتما وقطعا فان ما جري أول الاسبوع وغض النظر عن جدواه وصحته ، مع او ضد ، الصحيح فيه والمتهول ، وأعني ما سمي او عرف بالعصيان المدني وهو تعبير غير دقيق لما جري في تعريفات السياسي ومعاني الحدث ، غض النظر عن كل هذا فان الحكومة وحزبها والشركاء في السلطة والمعارضة بالداخل كلهم جميعا بحاجة لادارة فحص عميق لتربة الحدث واخذ العينات وتحليلها فما جري اخر الامر ومنتهاه فعل يستوجب البحث وافتراع الاسئلة وترتيب الاجابات ، وان تم التعامل بنهج ان الامر حراك وانتهي فسيكون هذا خطأ جسيم ومكلف.
الملمح الاهم حسب ما تابعت كان الحرص والتمسك بقيمة سلمية الجدل ، لم تخرج بين الدعوات المؤيدة او الرافضة اي إشارات لحرص علي سلوك العنف ، هذا بعد مهم يشير قطعا الي تنامي وعي ايجابي بقيمة التماسك الوطني لصالح الوطن ونبذ اي اتجاهات تحمل ضررا لموثوق حرص السودانيين علي التسامح بينهم ورفضهم وكرههم لانشطة التخريب وهو ما تكامل تماما باصوات لوحت بان اي ظهور لاطراف بعض القوى السيئة السمعة سياسيا وميدانيا سيجعل البعض يترك امر العصيان – الذي اجدد انه استخدام خاطئ لمعني ما جري – جملة
تبعا لذلك فمن الافضل في تقييمات من يهمهم الامر من كافة الاطراف التواصي علي نهج لتطوير هذا الالتزام الصارم في جدل تنافس الموقف بالحسنى الي فعل يتيح اقامة الحجج واشكال التعبير تحت ظل الخط الاحمر المسمى الوطن وسلامته وسلامة مقدراته، هذا من شأنه ايجاد حلول قوامها الحوار والاخذ والرد دونما تطرف بافعال مضرة بمن يرى هذا حسن او ذاك غير مقبول ، فطالما ان الامر لم ينحرف الي حريق عام وشامل فكل امر دون ذلك مقدور عليه ومستطاع طالما ان الجميع طلبتهم العدالة والعيش الميسور ، وتقدم البلاد وشعبها وهي نقاط متفق عليها وان اختلفت طرائق التعبير بشأنها .
الحكومة مطالبة قبل الجميع ببذل الوسع والطاقة ، هي في هذه الظروف مقصد النقد والاتهام وحزبها كذلك الذي حان الوقت لان يدار من الشارع ومن بين شواغل الناس وهمومهم. وقد كنت توقعت ان أرى قيادات الوطني في الاحياء والقرى وازقة قاع المدينة يتفقدون الوضع وحياة الناس، فيما توقعت من ممثلين للحكومة ان يكونوا علي رأس المستقبلين للواصلين الي اعمالهم صباح الاربعاء ، فالحقيقة ان ثمة فجوة بينهم والجمهور تستحق ان تردم بالظهور والاقتراب من الناس في كل الاوقات ناهيك عن أزمان الأزمات.
الاكيد والمؤكد ان عموم الشعب ليس ضد الحكومة باطلاق المعنى ، هو يبحث عن مطلوبات اداء كف وناجح ، وعطاء مبذول في خدمات الصحة والتعليم ويسار الحياة فان تحقق هذا وان قل المحصل فيه فانه حتما لا يبحث عما وراء ذلك وهي الرسالة التي يجب ان تلتقطها الحكومة وحزبها.