بقولها لا بعد نعم … هل تمارس أميرة الفاضل لعبة كراع الجرادة؟

480من حكايات وثقافات الزمن الذي فات وغنايو مات، كان الصبية الدرافين يمارسون لعبة صبيانية دعونا نسميها (لعبة كراع الجرادة(، أو إن شئت يمكنك أن تسميها لعبة (فكي صلي)، ويشكل نوع معين من الجراد يتميز بطول الرجلين، محور هذه اللعبة إذ لا ينفع فيها أي نوع آخر غيره، ولا تقوم اللعبة إلا بعد مطاردة هذا النوع من الجراد وإلقاء القبض عليه، ثم يبدأ اللاعب ممارسة هوايته المسلية بالضغط على رجل الجرادة المسكينة، وهو يترنم بأرجوزة تقول ( فكي صلي.. ما بصلي.. جيبو السوط.. الله أكبر)،فالفكي في هذه اللعبة يقول في البدء إنه لا يصلي ، ولكن عند التلويح له بالسوط يغير أقواله بل يكبر لأداء الصلاة ، وقريب من هذا المعنى بيت الشعر الذي يقول ( حسن قول نعم بعد لا ..وقبيح قول لا بعد نعم ) .. تذكرت تلك اللعبة وبيت الشعر ذاك عند استذكاري للقولين المتضادين للأستاذة أميرة الفاضل أمينة قطاع العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم حول الدعم الصيني لحزبها ، حين اعترفت بتلقي حزبها عونا من الصين لبناء برجه الفخيم ، وحين نكصت وعادت لنفي اعترافها السابق بالدعم الصيني …
الأستاذة المحترمة أميرة الفاضل كانت قد سجلت اعترافا جهيرا ومنشورا في أكثر من صحيفة بتلقي حزبها للعون الأجنبي الصيني بل واعترفت بهذا الخطأ الفادح الذي خرق واخترق قانون الأحزاب ، ثم ( لكنتها ) من بعد لتقول لا، بعد نعم وتنفي تلقي حزبها لهذا الدعم عبر الحوار الذي أجرته معها الغراء ( الانتباهة ) ونشرته أمس ، وما بين الاعتراف العام الذي نقله عنها عدة صحافيين وعدد من الصحف ، والنفي الخاص الذي اختصت به صحيفة وحيدة ، ضاعت على الناس الحقيقة فلم يدروا صحة الدعم الأجنبي من عدمه ، وحين ينبهم الحق وتضيع وتتشوه ملامح الحقيقة وترتبك الاحاديث وتتقاطع وتتناسخ من مصدر واحد ، لن يبقى أمامنا غير الاجتهاد في التفسير والتأويل ، فنقول بشأن هذا التناقض ربما واجهت أميرة بعض الضغوط للتراجع عن اعترافها المعيب في حق الحزب ، أو ربما راجعت هي نفسها حين استشعرت الأذى الذي أصاب حزبها من اعترافها فتراجعت عنه على طريقة ( الشينة منكورة ) ، وأي شينة هي ؟ انها شينة تصلصل وتجلجل ، أن يأمر الحزب الحاكم الأحزاب الأخرى بالبر والمعروف وينسى نفسه وأهله يتلون الكتاب أفلا يعقلون …