على حواف القدر

424شَجَرٌ من الحدسِ القَدِيْمِ هَزَزتُهُ
– حَتّى قَبضتُ المَاءَ حينَ تبخّرَا
لا سِرّ .. فانُوسُ النُبوة قالَ لِيْ
– ماذا سيجري حينَ طالعَ مَا جَرَى
فِيْ الموسمِ الآتي سيأكُلُ آدمٌ
– تفاحَتَيْنِ وَذنبهُ لن يُغْفَرا
«محمد عبد الباري»
قديما كان الناس يستبشرون بالايام القادمات يقولون إنها تحمل الخير وعلى هذا أيضا دلالة الأمثال « الخير على أقدام الوافدين» والكثير من الذي يقال عن يوم غدا والذي يليه لكن اليوم اضحى القادم أكبر مخاوفنا نخشاه قبل أن تشرق شمسه ونجهر بالدعاء عسى أن نغلق أبواب الشر …
* تبدلت دلالات الأشياء وتغيرت معالمها فلم تعد الأيام تفي بوعودها القديمة أضحت عاجزة عن نثر تباشير الآمان والفرح بدواخلنا تجرجر أذيال الهزيمة على رأس كل ساعة من الذي يحدث علي مسمع منا ولا نستطيع أن نفعل شيئا سوى الصمت والمراقبة عن بعد …
* بقدر جمال الايام نحشد أمنياتنا ونحمل السلال لجمع النقاط الذهبية من أرففها الملونة وبقدر قبحها نركن في زاوية مظلمة نجهض ناقوس البؤس دونما جدوى لكن سنظل نرسم نافذة للعبور نغني لكل الايام نسعد بعضنا البعض نتشارك.الاوجاع والامنيات السعيدة ننثر على وجه الحياة رذاذ أمطار قادمة وضحكات لا تخمدها أحزان …
تقول الروائية أحلام مستغانمي :
قد نكون تُعساء ندرك تعاستنا، ولكن عندما نكون سُعداء لا نعي ذلك إلاّ فيما بعد. إن السعادة اكتشاف متأخر، لذا علينا أن نعيشها كلحظة مهدّدة، وأن نعي أن اللّذة نهب.. والفرح نهب.. والحبّ وكل الأشياء الجميلة، لا يُمكن إلّا أن تكون مسروقة من الحياة أو من الآخرين.
قصاصة أخيرة
أقدارنا خارطتنا