ما أسمى التسامح والعفو عند المقدرة

29-11-2016-07-10

ياسر المبارك
التسامح من أسمى الصفات التي أمرنا بها الله عزّ وجلّ ورسولنا الكريم، فالتسامح هو العفو عند المقدرة والتجاوزعن أخطاء الآخرين وقبول الأعذار لهم، والنظر إلى مزاياهم وحسناتهم بدلاً من التركيز على عيوبهم وأخطائهم، فالحياة قصيرة تمضي دون توقف فلا داعي لنحمل الكُره والحقد بداخلنا بل علينا أن نملأها حبا وتسامحا وأملا حتى نكون مطمئنين مرتاحي البال، وهو يقرب الناس لنا ويمنحنا حبهم، وهنا أجمل الكلام عن التسامح
قال تعالى )خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين) صدق الله العظيم
عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام). من عاشر الناس بالمسامحة، زاد إستمتاعه بهم
إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه، فالتمس له العذر، فإنّ لم تجد له عذراً، فقل: لعل له عذرا لا أعلمه،لا يمكن لشيء أن يجعل الظلم عادلاً إلّا التسامح
إذا سمعت كلمة تؤذيك فطأطيء لها حتى تتخطاك
التسامح هو الشك بأن الآخر قد يكون على حقّ
الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها غيرنا في حقنا أو في تغذية روح العداء بين الناس
التسامح زينة الفضائل سامح دائماً أعداءك… فلا شئ يضايقهم أكثر من ذلك. المسامحة هي عملية تتشافى بها روحك، هي عملية فيها خطوات وربما مطبّات فشل وتردّد،وهي عملية تحدث في قلبك وروحك من الداخل، إن أول إحساس يصيبك هو الإحساس بالحرية وقبول القضاء والقدر، قبول ضعفك وضعف الآخرين وتقبّل أنك بشر وقبول أنك قادر على محاولة الإحساس الجديد وكأنه أعظم شيء وليس ضعفاً أُكتب الإساءة على الرمال عسى ريح التسامح تمحوها، وانحت المعروف على الصخر حيث لا يمكن لأشد ريح أن تمحوه
المسامحة هي القدرة على إطلاق مشاعر متوترة مرتبطة بأمر حصل في الماضي القريب والبعيد
إن الذات السلبية في الإنسان هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب، بينما الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين.المغفرة هدية غالية رغم أنها لا تكلف شيئاً- الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها غيرنا في حقنا، أو في تغذية روح العداء بين الناس- إن عرفنا الحقائق سيكون بإمكاننا غفران معظم الأشياء إذا قابلت الإساءة بالإساءة متى تنتهي الإساءة؟
التسامح طريق للجنة- قد يرى البعض أن التسامح انكسار،وأن الصمت هزيمة، لكنهم لا يعرفون أن التسامح يحتاج قوة أكبر من الانتقام، وأن الصمت أقوى من أي كلام- التسامح هو طلب السماح من نفسك والآخرين- القرار بعدم التسامح يولد المعاناة، كما أن قوة الحبّ والتسامح في حياتنا يمكن أن تصنع المعجزات. التسامح قد يكون أحياناً صعباً لكن من يصل إليه يسعد- النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح- التسامح أمر مضحك، فهو يثلج الصدور ويخفف الآلام-.الزوجة الطيبة هي التي دوماً تسامح زوجها، عندما تكون هي المخطئة- الغفران كالإيمان، عليك أن تنعشه باستمرار- من يعف عن الشرير دائماً يضر بالصالح أحياناً.التسامح اقتصاد القلب، التسامح يوفر نفقات الغضب وتكاليف الكراهية وإزهاق الأرواح- عاشرْ بمعروفٍ وسامحْ من اعتدى ودافعْ ولكن بالتي هي أَحْسَنُ- التسامح هو الشكل النهائي للحب- لأن أندم على العفو خير من أن أندم على العقوبة- اغفر يا بني، فالإنسان يبقى إنساناً، لا بد أن يخطئ- في العفو لذة لا نجدها في الانتقام. التسامح هو العبير الذي يصبه البنفسج على القدم التي سحقته سامح صديقك إن زلت به قدم، فلا يسلم إنسان من الزلل التسامح هو مفتاح الفعل والحرية إِذا قيستِ الفضائلُ، فاقتْ كرمَ العفوِ جرأةُ الإِقرارِ لا يمكن لشيء أن يجعل الظلم عادلا إلّا التسامح إذا قدرت على عدوك فاجعل العفوعنه شكراً للقدرة عليه. الغفران هو محو الخطايا، كما لو تم العثور على ما ضاع وحُفظ من الضياع مجدداً.الأصل في التسامح أن تستطيع الحياة مع قوم تعرف يقيناً أنهم خاطئون لن تَستطيع أن تُعطي بدون الحُب، ولن تستطيع أن تحِب بدون التسامح. الغفران الحقيقي لا ينكر الغضب، لكن يواجهه. التسامح محبة أصابها التعالي إن كنت تريد أموراً تسع الجميع،فهي التسامح والحرية ومنطق الحوار مهما تعلم الناس من فنون، فلن يتعلموا شيئاً يشبه فن التسامح، إنّها القلوب النقية التي تسبح الله الغفور الرحيم صباحاً مساء.
قال تعالى ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (134) سورة آل عمران)