(سي السَّيِّد) في الحزب الشيوعي السوداني … يا بعيد خليك قريب

484في اجتماعه شبه السنويّ ، قرر المكتب السياسي للحزب الشيوعي ، وسط انهيار الضبط والربط  التنظيمي  في الحزب ، أن يصدر عدداً من القرارات . في محاولته (لملمة) أطراف الحزب المتشاكسة ، المتنافسة على المناصب التنظيمية الحزبية أو المتصارعة على خيرات الحزب ومنها السفر إلى الدول الغربية لتمثيل الحزب. على خلفية الصراعات والتنافس  بين كوادر الحزب على السفريات الخارجية ، فقد قرر المكتب السياسي للحزب الشيوعي (م.س)، في اجتماعه بتاريخ 25/8/2016م، إلغاء مشاركة الزميل (ر.س) في احتفال صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي ، وأوفد الزميل (م) للمشاركة  حيث أضيف إلى مهامه لقاء ممثلي (الجبهة الثورية) بفرنسا ومناقشة قيادة الحزب الشيوعي الفرنسي حول الإتفاقات السابقة وتجميع فروع الحزب . كما ناقش اجتماع (م.س) طلبات تفرغ الزميل (الغالي تمر السُّوق) والزميل (هجَّام فريق أم زين) في أعقاب تخفيض الزميل (ياسين) والزميل (يحى)، من اللجنة المركزية، بسبب العصيان والتمرد على اللجنة المركزية ورفض تنفيذ قراراتها .كما رفض (م.س) في اجتماعه طلب الزميلة (أ.ف) لدعمها  في انتخابات الاتحاد النسائي لمنصب (نائب رئيس الاتحاد النسائي الديمقراطي  العالمي).حيث تقرر أن تشارك الزميلة (أ.ف) وتقدّم ورقتها ولكن  بصفتها الشخصية  فقط. كما أنَّ القرار تضمَّن، وصاية رجالية من الزملاء على الزميلات. حيث قرر الحزب  أن يعقد اجتماع موسع للزميلات للمشاركة  في كيف يُبنى الاتحاد النسائي. لكن الأكثر أهمية من ذلك، أن (الإجتماع الموسَّع للزميلات)، سيسبقه تقديم ورقة من إعداد الزميل (عشا البايتات) والزميل (كرن). وذلك  في قهر حزبي مقيت للزميلات داخل الحزب . حيث تمّ تغييب الزميلات عن كتابة أى ورقة لها علاقة بالعمل الحزبي ، بما في ذلك كتابة ورقة عن واقعهنَّ كفصيل سياسي ومصير الاتحاد النسائي في ذلك السِّياق. في هذا  الوضع الحزبي(الرُّجولي) و(معركة الأولاد ضد البنات)، أصبحت  الزميلات  مجرد (ديكور) حزبي. في هذا السّياق أصبح  الوضع الحقيقي لـ(الجندر) النسائي يكشف أن (الجندر) الرجالي، شاءت الزميلات أم أبَيْنَ، يأطرهن على (الحقِّ) أطراً، حيث إن الزملاء (قوَّامون) (على الزميلات) حزبياً وسياسياً وتنظيمياً!. وإذا الزميلات الجندريات لم يعجبهن هذا فليقعن في البحر ويتخذن سبيلهنَّ في البحر سَرَبَاً، ، أو على الأقل  إذا كان لهنَّ أوراق كتبنها عن بناء الحزب أو الاتحاد النسائي، فليمصن أوراقهن  وليشربن ماءها، أو ليطالبن الحزب إن كان ممكناً بحذف نون النسوة من الحزب أو اللغة!. الحزب الشيوعي باختصار واضح  يقول للزميلات داخل الحزب : أسمعن هذا الكلام جيداً …الزميل (كرار) ولىّ أمركن … الزميل (م. و)  هو(سي السيد) . هذا هو الوضع الحقيقي للآنسات والسيدات والسَّادة  في الحزب  الشيوعي السوداني اليوم. حيث مازالت الشيوعيات حتى اليوم يرزحن تحت قبضة الشيوعيين الفولاذية. لكن رغم ذلك، وغيره ،مازالت الزميلات في الحزب وإلى الآن، يقفن في مفترق الطرق الداخلية للحزب. مخادعات. جارحات. غاضبات غير راضيات. سافرات .عاثرات. مسيَّرات. مهمَّشات.
بعضهنَّ مخادعات يلعبن على جيلهنَّ بأنهن على مايرام داخل الحزب …
بعضهنَّ جارحات كرامتهن بالسُّكوت  أحياناً على أفعال بعض الزملاء…
كلهنَّ غاضبات غير راضيات عن العقوبات الحزبيَّة  الخفيفة جدّاً على أولئك الزملاء …
بعضهنَّ سافرات  ولكن لايحملن لواء الحُسن …
كلهنَّ عاثرات الحظ  بدخولهنّ القفص غير الذهبي ، قفص الحزب الشيوعي …
كلهنَّ مسيَّرات لا مخيَّرات في دولة الستار الحديدي الحزبيَّة …
كلهنَّ مهمَّشات. حيث مازالت الزميلات معتقلات  حتى اليوم، يقبعن في أدوار حزبيَّة صغيرة. مازالت الزميلات حتى اليوم  في الحزب تحت قبضة الزملاء.
لماذا؟، لأن الحزب الشيوعي السوداني أساساً تقليديّ حتَّى النخاع ، لايحب الزميلة (محمد ولد)!. حيث الزملاء هم المنظِّرون . الحزب لايستسيغ المنظِّرات. حيث الزملاء يفضلون في العمل الحزبي زميلات (الأجنحة المتكسرة)، ولايفضلون  زميلات(وثبن الجبال) و(خُضن البحارا)!.