عقب امتلاكه التام لمربع «B2» الواعد .. السودان.. البحث عن شراكات جديدة لزيادة إنتاج النفط

30-11-2016-03-5الخرطوم : بله علي عمر
شهد يوم امس حدثا مفرحا وهو ايلولة مربع «B2 » للنفط لحكومة السودان بعد انتهاء اجل الشراكة بين حكومة السودان وشركة النيل الكبرى لعمليات البترول المكونة من الشركة الوطنية الصينية للبترول «CNBC» والشركة الوطنية الهندية «ONGC» وشركة بتروناس الماليزية، بالإضافة إلى شركة سودابت السودانية ولاهمية ايلولة المربع وتبعاتها علي مستقبل صناعة النفط بالبلاد وعلي الاقتصاد الوطني تعمد «الصحافة» في المساحة التالية الى تسليط المزيد من الاضواء علي المربع في وقت يتوقع ان تعمد فيه  وزارة النفط  الي اقامة مؤتمر صحفي ربما كشفت خلاله مستقبل ادارة وتشغيل قطاع النفط بالمربع والشركاء الجدد.
يقع مربع «B2» في ولاية جنوب كردفان قرب الحدود مع دولة جنوب السودان ويبعد حوالي «45» كيلو من منطقة ابيي  ويعد المربع  الأكثر انتاجاً وإحتياطا ، وهو من ضمن حقول النفط بهجليج ، ولا تتجاوز نسبة  الانتاج الذي استخرج من المربع «20% » من إحتياطيه النفطي الذي يقدر بحوالي المليار برميل وفقا لاعمال المسح بحسب وزير الدولة بوزارة النفط، محمود محمد عبدالرحمن، الذي كان قد طالب الصين بالتوصل مع الجانب السوداني لاتفاقية جديدة في مربع «2B» ، بشأن قسمة الإنتاج النفطي، من أجل زيادة إنتاج النفط فى المربع بما يعود لفائدة البلدين وذلك  قبل ان ينتهي أجل الاتفاقية السابقة في التاسع والعشرين من الشهر الحالي.
موقف الصين من احتمال الدخول في شراكة جديدة في المربع الواعد يكتنفه الغموض غير ان حديث المبعوث الصيني للشؤون العربية لي تشتغ وين يشير الي ارتفاع نسبة دخول الصين في شراكة جديدة  فالمبعوث الصيني للشؤون العربية لي تشتغ وين  اكد  أن بلاده تعطي الاستثمار في مجال النفط بالسودان أولوية خاصة، مبيناً أن شركة «CNPC» عملت على تخفيض استثماراتها في جميع أنحاء العالم عدا السودان ما يؤكد مدى إستراتيجية العلاقة بين البلدين  فيما  أعلن سفير الصين لدى الخرطوم  لي ليان ان الحكومة الصينية تحث شركة «CNPC» على مواصلة العمل بهمة عالية من أجل زيادة الانتاج النفطي بما يدفع العلاقة بين البلدين الى الأمام، وقال إن العلاقة بين السودان والصين تشهد مزيدا من الإزدهار.
وأشار ليان للتحديات الكبرى التي تواجه شركة «CNPC» في معاملاتها التجارية على مستوى العالم جراء تدني أسعار النفط عالمياً غير ان ذلك لم يؤثر برأيه علي حرارة المفاوضات التي تجري بين الشركة ووزارة النفط السودانية لأجل تجديد اتفاقية قسمة الإنتاج في المربعات التي  انتهي أجلها امس.
ايلولة مربع «B2 » للسودان كان محل اهتمام رئاسة الجمهورية في وقت وجهت فيه رئاسة الجمهورية وزارة النفط بالتركيز على الأنشطة الإنتاجية التي تساعد في زيادة إنتاج البلاد من النفط عبر استخدام التقنيات الحديثة جاء ذلك خلال لقاء النائب الاول لرئيس الجمهورية  الفريق اول ركن بكري حسن صالح مؤخرا بوزير النفط والغاز الدكتور محمد زايد عوض.
وزير النفط والغاز  يري في ايلولة مربع «B2 » للحكومة مرحلة مفصلية في تاريخ صناعة النفط بالبلاد مشيرا الي أن الصناعة النفطية بالبلاد سوف يسطر لها التاريخ مرحلة جديدة ونقلة نوعية كبيره عبر إمتلاك السودان لمربع  2 B بنسبة 100% في التاسع والعشرين من الشهر الجاري وفق ما تنص عليه إتفاقية قسمة الانتاج وما يعرف ب «الابسا» مع شركاء النفط بالبلاد. الوزير الذي  قام بجولات  ماكوكية من التفاوض مع الشركاء بهدف تجديد إتفاقية قسمة الانتاج حول المربع بصورة جديدة  ثمن الدور الكبير الذي لعبه الشركاء في تأسيس الصناعة النفطية بالبلاد عبر افضل النظم  التي انتهت بتمكين السودان من  إمتلاك بنية تحتية راسخة وكوادر بشرية مؤهلة ومدربة على كافة فنيات الصناعة النفطية تمكنها من قيادة المرحلة المقبلة بصورة علمية دقيقة، واشار الى أن العشرين سنة الماضية من عمر الاتفاقية جعلت السودان رائدا في مجال الصناعة النفطية مؤكداً  إمكانية تجديد إتفاقية قسمة الانتاج مع الشركاء الحاليين يكون مرتكزها تعظيم حصة السودان مع مراعاة مصلحة الشركاء داعياً اللجان الفنية الى تسريع وتيرة التفاوض ومراعاة الفترة الزمنية بغرض التوصل الى صيغة نهائية في الاتفاق علاوة على أهمية وضع خطة إستراتيجية للعمل على زيادة الانتاج في مناطق الامتياز المرخصة للشركاء وفق رؤية اقتصادية لمحاصرة زيادة التكلفة خاصة بعد تدني أسعار النفط على المستوى العالمي.
شركاء النفط بالبلاد  اكدوا رغبتهم الجادة بالدخول مع السودان في شراكة جديدة عبر إتفاقية مرتكزها تعظيم الفوائد الاقتصادية لجميع الاطراف مؤكدين حرصهم على الشراكة مع السودان برغم  التحديات التي تواجه قطاع النفط على المستوى العالمي  المتمثلة في تدني الاسعار التي  القت بظلالها في تحجيم الاستثمار في مجال النفط.