كذب بالحجم العائلي … «دموع اليتامى»… «الكيميائي»

484ظلت منظمة العفو الدولية تواظب بصورة منهجية لأكثر من «27» عاماً على الكذب المتعمد في الشأن السياسي السوداني. حيث ظلت تصدر تقاريرها العشوائية الكاذبة عن السودان من رئاسة المنظمة في لندن. منذ ما يزيد عن سبعة وعشرين عاماً، لم يحدث أن زارت «أمنستي إنترناشيونال» السودان، رغم نشاطها المستدام الكثيف في إصدار تلك «التقارير» عن السودان . أمنستي تصدر «تقاريرها» السودانية دون زيارة السودان . تصدرها بـ«المراسلة» من مكاتبها في لندن ، دون الإعتماد على مصادر خبرية من الدرجة الأولى. حيث اعتادت منظمة العفو الدولية طباعة معلومات من الدرجة الرابعة عن السودان، لتصدرها باعتبارها «تقريراً» سياسياً دولياً من الدرجة الأولى. وذلك ينطبق على «تقارير» أمنستي من تقرير «دموع اليتامى» في ينايرـ يوليو1995م، إلى التقرير «الكيميائي» في 29/9/2016م. حيث اعتاد مسؤولو أمنستي الكذب المتعمد عن السودان ،بل أصبح ذلك حرفة لهم وسبيلهم في كسب العيش. في حالة تقرير «دموع اليتامى» لم يسبق لمنظمة العفو الدولية زيارة السودان إطلاقاً. حيث أصدرت المنظمة «التقرير» وهي تسقِط من حسابها العديد من الحقائق. كانت أمنستي حينها قد تلقت قبل عام من إصدار تقرير «دموع اليتامى» الدعوة لزيارة السودان . حيث جاءتها الدعوة من وزير العدل السوداني الراحل السيد/ عبدالعزيز شدو، خلال تواجده في مدينة جنيف في زيارة رسمية . حيث رحَّب بزيارتها السودان . حيثُ تمّ التأكيد للمنظمة بأنها ستلتقي بمن تشاء . ثمّ من بعد، زار نائب رئيس البرلمان السوداني لندن. حيث قام ضمن برنامجه في العاصمة البريطانية بزيارة رئاسة أمنستي ، ورحب بزيارة المنظمة المزمعة إلى السودان. حيث استجابت أمنستي لدعوة الحكومة السودانية لزيارة السودان. واقترحت أمنستي أن تتمّ الزيارة في فبراير أو مارس 1995م، بسبب عدم إمكانية تواجد وزيري العدل والخارجية في نهاية نوفمبر بسبب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وافقت حكومة السودان على اقتراح أمنستي بأن تكون الزيارة في فبراير أو مارس 1995م. أبلغت حكومة السودان أمنستي رسمياً بأن ميعاد الزيارة قد تحدّد بالأسبوع الأخير من مارس 1995م. تمّ ذلك الإبلاغ الرَّسمي في 20/يناير/1995م، حيث تمّ إبلاغ السيدة/ إيزابيل شيرر رئيسة مكتب أمنستي بجنيف – سويسرا . ولكن قبل تنفيذ زيارة السودان في ميعادها، قامت أمنستي بإصدار تقرير «دموع اليتامى» في 25/1/1995م. ولتغطية عار أكاذيبها أصدرت أمنستي سلسلة تصريحات كاذبة عارية عن الصحة . حيث أدلى المستر «ديريك إيفانز» مساعد الأمين العام لمنظمة العفو الدولية بمعلومات كاذبة عديدة لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية الصادرة بتاريخ 25/1/1995م ، حيث كانت الصحيفة حينها إحدى آليات حملة «دموع اليتامى» ضد السودان . قال مستر «إيفانز» لصحيفة الشرق الأوسط أنه زار السودان في فصل الصيف الماضي. لكن حقيقة الأمر أن لا مستر «إيفانز» أو غيره زار السودان أو تقدّم بطلب للسفارة السودانية في لندن للحصول على تأشيرة دخول . وعليه فدعوى مستر «إيفانز» زيارة السودان هي كذبة كبيرة لمسؤول كبير ليس لها أى أساس من الصحة ، وعليه يتضح مرة أخرى أن أمنستي قد كتبت «التقرير» عن السودان من مكاتبها في لندن. أى كتبته بالمراسلة «عن بُعد». وذلك ما ينفي عنه أنه تقرير ميداني حقيقي . بل هو مجرّد «رواية سياسية خيالية Fiction». مجرد رواية سياسية خيالية لا أكثر ولا أقل . حيث صار التهجم على السودان على ضوء ما تفعل أمنستي مجرد طقس سياسي تمارسه أمنستي حيث تشاء، ربع سنوي ونصف سنوي وسنوي ،وغيره . فقد أصبح التهجم العدائي والكذب على السودان «صنعة» و«حرفة» لدى الوكالات الجديدة للهيمنة الغربية . وإن أى صحيفة أو إذاعة أو محطة تلفزيونية أو وكالة أنباء ،لاتقبل من مراسلها لدى البلد المعين أو المنطقة المعيَّنة أن يُغطي لها من مكتبه في لندن وقائع وأحداث ذلك البلد البعيد أو تلك المنطقة النائية. حيث إن هكذا تغطية تعني حكماً بالإعدام على المصداقية .لأن ذلك انتحار مهني . لذلك أصبح من الضروري توجيه السؤال لأمنستي عن حقيقة غرضها الذي ألغت بموجبه زيارتها المزمعة للسودان في الأسبوع الأخير من مارس ، لتسارع إلى إصدار تقرير «دموع اليتامى» الذي حمل غلافه صورة امرأة من شرق السودان وطفلها الوديع . شرق السودان حيث كانت لا توجد هناك أى حرب أهلية. هذا ما كان من كذب «دموع اليتامى» . غداً نرى كذب «الكيميائي».
نواصل