في منبر «الحديث الاسبوعي» .. وزير الصناعة : «62%» من حاجة البلاد للدواء تُصنع محلياً

1-12-2016-03-7رصد: سفيان نورين
استعرض وزير الصناعة د. محمد يوسف، المجالات الصناعية في البلاد معرفاً حجم طاقتها الانتاجية.
وبين الوزير خلال استضافته في منبر«الحديث الاسبوعي» الذي نظمته وزارة الاعلام امس، ان السودان اكتفي ذاتياً من الحديد والبوهيات والمياه الغازية، واكد ان البلاد تنتج 62% من حاجة البلاد من الدواء بما يمثل 42% من الموارد المخصصة للدواء ، بجانب عدم وجود «كيس» اسمنت واحد مستورد، وارجع توقف المصانع الي اسباب متعلقة تقنية وادارية واخري تختص بالملكية.
محرك النهضة
وقال وزير الصناعة د.محمد يوسف، ان الدولة ضمن البرنامج الخماسي للاصلاح الاقتصادي وضعت في أولوياتها ان تكون الصناعة الداعم والمحرك الأساسي للنهضة الاقتصادية دون ان ينخفض الاهتمام بالقطاعات الأخري .
وأشار الي ان الصناعة بشكلها الحالي لاجل النهوض بها تحتاج الي توفير التمويل اللازم من القطاع المصرفي وتوفير خطوط تمويل بالنقد الأجنبي ، بجانب السماح للمصانع بتوفير المواد الخام عبر وزارة المالية او بنك السودان كضامن .
توسيع المظلة الصناعية
وأبان أن وزارته وضعت خطة خمسية للصناعة الوطنية تهدف في مجملها لتوسيع المظلة الصناعية خاصة في الولايات باعتبار أن 70% من المصانع موجودة بولايات الخرطوم، بينما الاخري بالجزيرة ونهر النيل.
واكد أن الوزارة ستعمل علي توفير الطاقة والسياسات الداعمة للمناطق الصناعية بالولايات ، واعلن ان الوزارة عبر المجلس الأعلي للاستشارات الصناعية ستنشئ خمسة مجمعات للصناعات الصغيرة والحرفية بولايات شمال وجنوب كردفان و نهر النيل النيل الازرق والقضارف بغرض الانتشار الواسع للصناعة تحقيقاً لأدوارها الرائدة في دفع عجلة الاقتصاد بالبلاد .
اكتفاء ذاتي
وقال الوزير، ان 62% من كميات الدواء التي تحتاجها البلاد تصنع محلياً، واعلن عن اضافة 5 مصانع جديدة في صناعة الدواء، وتوقع أن تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواء الي «88%» بحلول العام 2019م، وقال ان 21 مصنعا للدواء تعمل من بين 26 مصنعاً تعمل في صناعة الدواء مع توقف 5 مصانع عن العمل، تعمل الوزارة مع الجهات ذات الصلة لاعادتها للعمل، واشار الي ان كافة الغازات المستخدمة في العمليات والمعامل والمستشفيات تصنع محلياً، واوضح ان الوزارة تقوم بجهود لفتح باب صادر الأدوية، وقال انهم مكلفون من رئيس الجمهورية في تكوين لجنة لتقدم مقترح تطوير الدواء .
وكشف يوسف عن جهود لتصدير منتجات من الفول السوداني لفرنسا والصين وهولندا، وثمن التطور الكبير الذي شهده قطاع الزيوت النباتية الذي ادي الي وجود 223 وحدة انتاجية بأحجام مختلفة بطاقة «2.5» مليون طن من الحبوب مايعادل أربعة اضعاف ماتحتاجه البلاد من الزيوت سنوياً، بينما الاستهلاك 230 ألف طن .
وقطع باكتفاء البلاد ذاتياً من الاسمنت، وشدد علي عدم وجود كيس أسمنت واحد مستورد في البلاد، واوضح أن 6 مصانع للاسمنت تنتج 10 ملايين طن في حين ان حاجة البلاد من الاسمنت «3-4» ملايين طن في العام، وكشف عن جهود ومساعٍ وتنسيق مع الوزارات ذات الصلة لتصدير الأسمنت لدول الجوار .
توفير التمويل
وشدد يوسف علي ضرورة توفير التمويل من القطاع المصرفي وتوفير البيئة المناسبة للتشغيل واصدار السياسات الداعمة للصناعة بالريف، بجانب توفير الطاقة الكهربائية في حالة الندرة باعطاء القطاع الصناعي أولوية، واشار الي تنسيق الوزارة مع وزارة الكهرباء لمعالجة الاشكالات التي تواجه المناطق الصناعية بالبلاد .
وضع السياسات
وأقر وزير الصناعة بوجود مصانع متوقفة عن العمل، وارجع ذلك لعدة اسباب منها تقنية واخري ادارية متعلقة بالملاك والورثة، نافيا أن يكون سبب توقفها لتراكم الضرائب والجمارك، وقال ان الجمارك والضرائب اسهل المشاكل في القطاع الصناعي، وتابع« واي شخص عنده مشكلة يمكن ان تحل» .
ونوه بان دور وزارته ينحصر في وضع السياسات والتشجيع وليس استيراد مدخلات انتاج صناعية،، واكد ان الاستثمار الصناعي يقع علي وزارة الاستثمار، وبين انهم يسعون لاعادة المصانع المتوقفة.
صادرات جديدة
وفيما يلي صناعة الزيوت، ابان الوزير ان الدولة بذلت مجهودات كبيرة عبر القطاع الخاص وصلت الي 223 وحدة انتاجية بطاقة انتاجية حوالي 2.5 مليون طن، بينما يصل الاستهلاك السوداني مابين 230 – 250 الف طن من الزيوت واعلن عن صادرات جديدة تتمثل في الفول السوداني الي هولندا والصين وفرنسا .
وعن المطاحن، اعلن ان بالبلاد بها 40 مطحنا تصل طاقتها الي 5.3 مليون طن من القمح بمعدل انتاج 78% ، وأشار الي ان المطاحن تنتج من 30 – 40 % من طاقتها، وكشف عن وجود خطة وطنية لزيادة انتاج القمح بحلول العام الجاري
وبخصوص صناعة السكر، اوضح ان استهلاك السكر تعاظم عندما اصبحت طاقة المصانع اقل من حاجة الاستهلاك ، وقال ان مساحة سكر النيل الابيض 123 الف فدان الا أن المساحة التي تمت زراعتها لا تتعدي 45 ألف فدان ، بجانب العمل الجيد لمصنع سكر كنانة والمصانع الأخري ، وأشار الي أن هذه المصانع تتوقع الوزارة الوصول الي طاقتها القصوي وسد حاجة السودان كلياً من السكر في العام 2020م، ونفي وجود اي مشاكل في مصنع سكر كنانة، واكد ان مصنع سكر النيل الأبيض يعمل بطاقته القصوي بعد حل مشكلة «السوفت وير » هذا العام بعد ان كان يعمل بنصف طاقته .
العودة للازدهار
وقال الوزير ان صناعة النسيج عادت مرة اخري الي ازدهارها بعد ان عانت من التوقف في الفترة الماضية ، واشار الي ان بالسودان ثلاثة مصانع للملبوسات انتاجها موجود بالسوق المحلي والخارجي..
وعن صناعة الجلود التي وصفها «بالمنسية»، قال ان بالبلاد 23 مدبغة طاقتها 14 مليون قطعة من الجلد، تنتج مابين 26 – 30 مليون جلد من الذبيح السوداني ، وذكر ان صادرات السودان من هذا القطاع لا تتعدي 40 مليون دولار في العام ، وان الوزارة وضعت دراسة مع معهد للجلود بالكوميسا يسعي الي تصنيع الجلود ورفع عائداتها الي مليار و40 مليون دولار سنوياً .
وأكد محمد يوسف أن وزارته وبفضل تنسيقها مع الجهات ذات الصلة اتفقت مع وزارة الكهرباء بجعل قطاع الصناعة له أولوية قصوي في الطاقة الكهربائية ، وقال ان وزارته اعدت قانونا للتنمية الاقتصادية تم عرضه للقطاع الاقتصادي ومن ثم يتم رفعه لمجلس الوزراء والبرلمان ، واشار الي ان هذا القانون سيعمل علي تطوير قطاع الصناعة ، واشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي بذلتها جياد خاصة بعد ان نجحت في صناعة 65% من انابيب خط البترول لمستودع في شرق الجزيرة بمواصفات أعلي من المستورد .
وقال ان السودان مرتبط بعلاقات جوار اقتصادية سياسية جيدة خاصة مع الكوميسا والساحل والصحراء والمنطقة العربية للتجارة الحرة ، وأشار الي أن هذه العلاقات لها تأثير جيد علي مستقبل الصناعة في السودان .
وفي رده علي بعض المداخلات، كشف وزير الصناعة عن وجود 120 ألف وحدة حرفيين وصناعة صغيرة، منها 100 ألف في الخرطوم، واكد ان البلاد متقدمة في صناعة السيراميك بنسبة 100% ولديها فائض، وقال ان وزاتها بدأت في اتخاذ اجراءات وقف استيراده، عقب الانتاج اكثر من 16 مليون متر مربع من ثلاثة مصانع، وشدد الي حاجة البلاد لعمل مجهود وطني كبير للتسويق للمنتجات الوطنية .