حبيبي اديني حقنة؟؟!!

427٭ اقول بصراحة كلما وقعت عيناى بالصدفة على بعض الفضائيات ينتابني نوع من الضيق والخوف معاً.. الضيق والاشمئزاز مما اشاهده على هذه الفضائيات او بالاصح مما اشاهد عليه ازياء الشباب من الفتيات والفتيان في الاغاني «فيديو كليب» والخوف على شبابنا من الجنسين من هذه الفضائيات وقلة الترياق او عدمه.
٭ لا تتهموني بالتخلف او التحجر وعدم مواكبة الزمن او العصر والحقيقة انا مع العصر ومع الزمن أو بمعنى آخر انا مع كرامة الانسان الذي اعزه الله سبحانه وتعالى وجعله خليفته على ظهر الارض وميزه بالعقل والسمو عن الحيوانية.
٭ تحقق خوفي وانا الحظ واشاهد في المناسبات وفي الشارع العام انواعا من الازياء قد تكون اي شيء الا انها ازياء محترمة او ساترة استوردوها وجعلوا لها اسماء محلية طرحة اسموها «عدم الوالي» وبلوزة اسموها «حبيبي اديني حقنة» وبنطال قصير اسموه «حبيبي شطفني» وهناك ازياء اخرى اسمها «الشريعة طرشقت» «والوالي دقس» و«زواج عرفي» لا استطيع ان اصف هذه الازياء او اعدد كل اسمائها لكن الذي يجمع بينها كلها.. انها ضيقة جداً ومحزقة ومشرطة ومرقعة وممحوقة.
٭ قلت مع نفسي بالفعل اصبحنا نستورد اي شيء الموضة والعادات والتقاليد وغيرها دون التفكير في هل هي مناسبة لطبيعة مناخنا ومجتمعنا ام لا؟
٭ هذه الملابس ظهرت في الغرب ونقلتها الفضائيات العربية وغيرها وفي الغرب تشبعت الحياة بالترف والفراغ فصار شبابهم يبحث عن الجديد المثير حتى ولو كان غريباً وشاذاً من اجل التغيير وحسب وهذا الامر يختلف عندنا تماما فشبابنا يعاني من الضياع وفقدان الهوية.. وفقدان الهوية هذا يجعلهم بيئة سهلة الاختراق.
٭ اذا نظرنا الى مجتمعنا السوداني نجد هذه المظاهر في جميع المستويات في المجتمع وسط الطبقة الغنية لانه لا يوجد ما يشغلهم او بالاصح احتياجاتهم المادية متوفرة وهم متأثرون جداً بالغرب وهو في نظرهم المثل الاعلى وكل محلي هو الدونية والقرف اما الطبقات الاخرى فسبب البحث عن هذه الازياء وباي وسيلة هو الحالة التي يعاني منها المجتمع وهي التقليد الاعمى للطبقات الغنية للشعور بالنقص والاستلاب الثقافي.
٭ تساءلت مع نفسي عن ما العمل وارجعت السبب لقلة وجود المنظمات النسوية والشبابية النشطة التي تشكل الترياق ضد هذا الاستلاب وتفجير وتوجيه طاقات الشباب من الجنسين الى التعمير والبناء.
٭ الشيء المحير ان هذه الازياء لا تتسم باية مسحة جمالية، املي ان ينظر شبابنا من الجنسين في هذه المسألة فالانسانية والاناقة ارفع من هذه الخشلعة.
هذا مع تحياتي وشكري