الإجراءات والرقابة

429ظللنا نطالب منذ زمن طويل بحظر استيراد بعض السلع لانها تعمل على زيادة ازمة ميزان السودان التجاري الذي يعاني من زيادة الواردات على حساب الصادرات ولما بات ذلك غير ممكن بسبب توقيع السودان على اتفاقيات تمنع حظر التجارة فكان لابد من الالتفاف عليها بزيادة الرسوم الضريبية على تلك السلع ولعل هذا ما قامت به الحكومة في قراراتها الاخيرة. فقد اصدرت قائمة تحتوي علي زيادة الرسوم الضريبية وأهم تلك السلع هي الشوكالاتات والمنتجات البستانية والادوات الموسيقية والاثاثات والمستحضرات التي اساسها الحبوب والدقيق والمصنوعات الجلدية والمصنوعات البلاستيكية والاسمنت والبوهيات والبلاط والسراميك ومكيفات ومبردات الهواء والمراوح وسحانات ومكاوي الكهرباء والدراجات النارية والهوائية والركشات وبعض السيارات الصالون والبكاسي وغيرها من السلع الكمالية او التي تنافس المنتجات المحلية فهي تستخدم من فئة محددة اي فئة قادرة على استيعاب الزيادة .
سادتي اعتقد ان هذا القرار تحديدا جاء متأخرا جدا ولكن المثل يقول ان تأتي متأخرا خير من الا تأتي واظن ان الحكومة كانت تنتظر من المواطن ان يقوم هو بتقليل استهلاكها وشراء المنتجات المحلية الا انها اضطرت لذلك الاجراء عندما تأكدت من زيادة اعداد المستهلكين لها وان كمياتها كل يوم تزداد سيصعب بعدها اتخاذ اي قرار تجاهها واعتقد ان هذا ما حدث في القمح فبعد ان كان يستخدم في الخبز فقط اصبح الان يصنع بطرق مختلفة وتوسعت تلك الصناعات واصبح من الصعب الحد منها واصبح القمح واستيراده بعبعا يهدد الاقتصاد بل يهدد السياسة ايضا.. المهم سادتي لابد للحكومة من حراسة قراراتها بالتوعية والرقابة فبدون رقابة يمكن ان ترفع المصانع الوطنية اسعارها وفقا لقوائم الرسم الضريبي الجديد وايهام الجميع بان الحكومة رفعت قيمة الضريبة فالسوق لا يستقيم بدون رقابة وعليها ان لا تستند على ان الاقتصاد الحر لا يمكن التدخل فيه باي اداة رقابية.