أكد ضرورة تقويته .. البرلمان يوصي بإزالة التعارض بين الديوان والأجهزة الرقابية الأخرى

1-12-2016-06-4في جلسة تاريخية عقدت بالمجلس الوطني بتاريخ 11 مايو 2016 قدم ديوان المظالم العامة بيانه حول أداء الديوان للعام 2015م والربع الأول من 2016م وبعد مناقشة تم تحويله للجان المجلس لدراسته واصدار الآراء والتوصيات حوله ومن ثم رفعه للجنة العمل والإدارة والمظالم العامة والتي قدمت تقريرها يوم الثلاثاء الماضي وقد جاء التقرير على النحو التالي:-
أولاً: اشادت اللجان بتقرير الديوان ونهجه التفصيلي في كل ما تناول ووصفته بالشفافية التي تؤكد سيادة دولة القانون والحكم الراشد.
ثانياً: تثمن اللجان جهود الديوان في مجال التفتيش الإداري، رغم قلة امكاناته البشرية والمادية، إلا أنها تنبه لضرورة الحرص على متابعة ملاحظاته وتوصياته مع الجهات المعنية وتحديث معلوماته سيما عند الشروع في اعداد تقريره للمجلس الوطني اذ تبين ان كثيراً من ما ورد بالتقرير قد تمت معالجته خاصة في شأن الصندوق القومي للمعاشات، والجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، وذلك بعد صدور قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية لسنة 2015، ومع ذلك فإن ما ورد بالتقرير من اشارات لمخالفات إدارية تسببت في خسائر مالية يستوجب تكليف لجنة من ديوان المراجعة ووزارة العدل وديوان المظالم العامة لاعداد تقرير مفصل عن كل ما جاء بالتقرير وتحويل المخالفات المالية للقضاء.
ثالثاً: برزت ضرورة لمراجعة النصوص التشريعية التي تتصل بقضايا الحكم بالتعويض وذلك بوضع قيود للتعويض بحيث لا يترك الأمر سلطة تقديرية مطلقة خاصة في القضايا التي تتعلق بنزع الأراضي بما يشكل خارطة طريق لكيفية الحصول على الحقوق من حيث الاجراءات ومن حيث الموضوع. وطريقة تقدير التعويض واستحقاقه، عبر نصوص قانونية واضحة بما يجعل العدالة مبرأة من شبهة الانحياز والمحسوبية.
رابعاً: إن ديوان المظالم العامة القومي، عند قيامه بدوره في التفتيش إنما يؤدي ذلك التزاماً بواجباته المنصوصة قانوناً، وهو أمر يستوجب توجيه الجهات المعنية بضرورة التعاون مع الديوان وتمليكه كل المستندات والمعلومات التي يطلبها ومن مصادرها. ذلك أن عدم تحصيل المعلومة من مصدرها قد يثير جدلاً كبيراً، مثل ما حدث في مسألة أسهم هيئة الأوقاف الاسلامية بشركة قناة النيل الأزرق الفضائية، إذ نالت الهيئة 20% من أسهم الشركة، وهو ما يساوي (200) سهم مثبتة في السجل التجاري، إلا أنها لم تقم بسداد قيمتها. وهنا تدعو اللجان وزارة العدل إلى التدخل للتأكد من اتباع الاجراءات القانونية المنصوصة من خلال لجنة لتقصي الحقائق.
خامساً: أخضعت اللجان ما ورد بشأن البنك الزراعي السوداني من ملاحظات لدراسة ونقاش مستفيض مع إدارة البنك ومجلس إدارته، واطمأنت إلى التزام البنك بضوابط البنك المركزي خاصة فيما يتعلق بضمانات التمويل.
أما بشأن المديونيات التي أوردها (الملحق التفصيلي لتقرير الديوان) فقد وضح للجان سدادها كاملة. وتدعو إلى ضرورة مراجعة لوائح البنك التنفيذية وتحديثها بما يخدم سياساته وأهدافه.
سادساً: عدم التقيد بتنفيذ قانون الخدمة المدنية والذي ينص على ضرورة وجود هياكل عامة ووظيفية تحدد المهام والواجبات، وحصر الوظائف وتحديد نطاق الترقي والتقييم. فضلاً عن عدم وضوح الرؤية بشأن معالجة الترهل الوظيفي بزيادة العدد عن المطلوب، أو نقصانه. مما أفرز حالة من عدم التناسب بين العاملين وحجم العمل. وتأمل اللجان في أن يسهم مشروع قانون الخدمة المدنية – الذي قيد الاجراءات أمام المجلس الوطني – في اعادة ضبط وتنظيم الخدمة المدنية.
سابعاً: تلاحظ اللجان وجود اختلالات تتصل بالعلاقات التنسيقية بين وزارة الصحة الاتحادية والوزارات الولائية خاصة في مسألة ايلولة إدارة المستشفيات العلاجية بما تسبب في ضعف المتابعة والمراقبة. في ظل قلة الموارد والكوادر الطبية.
ثامناً: غياب اللوائح المنظمة الحاكمة فيما يتعلق بجانب الرقابة الصحية وعدم وجود خطط وبرامج متابعة من كافة الجهات لاصحاح البيئة وكيفية التخلص من المخلفات الطبية والنفايات بالطريقة العلمية اللازمة بما يسهم في تلافي كثير من الاعراض المرضية. بالاضافة إلى نشر الوعي الثقافي الصحي والغذائي.
تاسعاً: هنالك ضرورة لمراجعة مال المسؤولية الاجتماعية، خاصة المقدم من جهات تعمل في أنشطة ذات صلة بالانبعاثات والتلوث، وما ينجم عنها من أخطار بيئية ذات آثار صحية كبيرة كالسرطانات والدرن وأمراض العيون، حيث لم يثبت صرف هذه الأموال في مشروعات تعمل على تخفيف وتقليل هذه الأخطار أو معالجتها.
عاشراً: هنالك ضعف في الرقابة على الموانئ والمداخل الحدودية مما يسمح بدخول حاويات وبضائع غير مستوفية للشروط الصحية المطلوبة، الأمر الذي يستدعي مراجعة هذه الضوابط وتشديد العقوبات على المخالفين.
لاحظت اللجان تداخلاً في الاختصاصات بين ديوان المظالم العامة وديوان المراجع القومي مما يستدعي اعادة النظر في اختصاصات كل منهما وازالة التعارض.
وقد أوصت اللجنة بالآتي:-
أولاً: مراجعة وتفعيل الالتزام بالقوانين واللوائح الإدارية والمالية، واحكام الرقابة الإدارية الداخلية، وتوقيع العقوبات والجزاءات المنصوصة.
ثانياً: ضرورة مراجعة قانون الديوان والأجهزة الرقابية الأخرى وازالة التعارض بينها.
ثالثاً: اكمال انشاء المجلس التنسيقي الأعلى الجامع لدواوين المظالم بالولايات مع توحيد قوانينها.
رابعاً: مراجعة الهياكل الإدارية، بما يحكم تصميمها وفقاً لحجم العمل وأهدافه المنشودة.
خامساً: الدعوة لمراجعة مال المسؤولية الاجتماعية خاصة المقدم من جهات تعمل في الأنشطة ذات الصلة بالانبعاثات المسببة للتلوث وتأكيد صرفه في مشروعات تعمل على تخفيف وتقليل الأخطار الناجمة عن ذلك.
سادساً: تفعيل خطط متابعة برامج اصحاح البيئة وكيفية التخلص من المخلفات الطبية والنفايات بالطريقة العلمية اللازمة.
سابعاً: تأكيد الولاية العامة للديوان في مجال التفتيش والرقابة على كل أجهزة الدولة القومية تحقيقاً للعدالة والشفافية والنزاهة والحكم الراشد.
ثامناً: ضرورة تحديث بيانات ومعلومات ديوان المظالم القومي فيما يتعلق بالتفتيش وملاحظاته عند الشروع في اعداد تقريره لتقديمه للمجلس الوطني.
تاسعاً: مدعوة وزارة العدل للتقصي في قضية أسهم هيئة الأوقاف الاسلامية بشركة قناة النيل الأزرق للبث الفضائي الرقمي، بالتنسيق مع ديوان المراجعة القومي، ومراجعة عقد الشركة، وكافة المستندات لتحديد الحقوق المالية.
عاشراً: الالتزام بالاجراءات المالية والمحاسبية في حالات التعاقد والشراء، مع الاهتمام بصياغة العقود بالدقة اللازمة لضمان تنفيذ تلك التعاقدات. وفرض الجزاءات عند الاخلال بها، بما يحفظ حقوق وموارد الدولة.
حادي عشر: تشديد الرقابة على الموانئ والمداخل الحدودية وفرض العقوبات على المخالفين.
ثاني عشر: ضرورة احكام التنسيق مع الأجهزة الرقابية الأخرى، لاسيما ديوان المراجعة القومي لاستكمال الدور الرقابي المالي والإداري.
ثالث عشر: تفعيل الجانب الإعلامي للديوان، بما يبرز نشاطه ويعرف بدوره خاصة في جانب الشكاوى والمظالم.
رابع عشر: النظر في آلية لمتابعة وتأكيد انفاذ توصيات الديوان، مع توجيه الجهات المعنية بالاستجابة والتعاون مع حملات الديوان التفتيشية، وتمليكه كل الوثائق والمستندات التي يطلبها.