انطلاق اجتماع «أوبك» أمس وسط مخاوف من فشل جهود خفض الإنتاج

1-12-2016-08-4الخرطوم : الصحافة
بدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، امس مناقشة اتفاق يهدف إلى تقييد إنتاج النفط ودعم أسعار الخام.
ويعتبر الاتفاق، هو الأول من نوعه منذ قرابة 8 أعوام، لخفض الإنتاج، بهدف معالجة أزمة تخمة المعروض من الخام فى الأسواق، ودعم الأسعار التى تهاوت خلال العامين الماضيين.
يأتى هذا الاجتماع وسط تزايد مخاوف المستثمرين بشأن إخفاق المنظمة فى إتمام الاتفاق المزمع على خلفية إبداء عدد من المنتجين من خارجها عدم استعدادهم للمشاركة فى أية اتفاقات لخفض الإنتاج، وعلى رأسها ليبيا والعراق ونيجيريا، نظراً للاضطرابات والنزاعات المسلحة التى شهدتها هذه الدول فى الفترة الأخيرة، وأثرت بدورها على إنتاجها من الخام.
وبدأ وزراء الدول الأعضاء في المنظمة اجتماعاً غير رسمي، امس الأربعاء، بفندق بارك حياة في فيينا، ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع الرسمي لاحقاً في مقر المنظمة
واهتمت صحف غربية صادرة امس بتفنيد السيناريوهات المحتملة لما سينتهى إليه اجتماع «أوبك»، من بينها صحيفة «وول ستريت جورنال»، التى رأت أن ثلاثة سيناريوهات هى الأكثر احتمالا؛ إما اتمام الاتفاق أو التوصل لاتفاق «هزيل» يحفظ ماء وجه المنظمة دون تقديم دعم حقيقى للأسعار، أو انهيار المفاوضات تماما.
ونقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن محلل بمجموعة «سى إن سى» بالمملكة المتحدة قوله، «يبدو أن اتفاق أوبك الذى طال انتظاره سيظل رهينة القدرة على الاتفاق بشأن من عليه تخفيض الإنتاج ومن يجدر عليه تثبيته وبأى مقدار».
وكانت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط قد أعلنت، الأحد الماضى، عدم مشاركتها فى أى اتفاق تتوصل إليه منظمة «أوبك» بشأن خفض الإنتاج خلال المستقبل المنظور، حيث إنها لا تزال تسعى لاستعادة مستويات إنتاجها النفطى ما قبل نشوب النزاعات المسلحة فى البلاد.
وأوضح بيان المؤسسة أن رئيسها مصطفى صنع الله قال أمام الوفود المشاركة فى المنتدى الاقتصادى العربى النمساوى الذى عقد فى فيينا الجمعة الماضى، «إن ليبيا فى وضع اقتصادى خطير لدرجة يتعذر معها المشاركة فى تخفيضات أوبك للإنتاج فى المستقبل القريب».
وفى السياق ذاته، أبدى العراق الشهر الماضى رغبته فى إعفائه من أى اتفاق تتوصل إليه منظمة «أوبك» على خفض الإنتاج حتى يتسنى له استعادة مستويات إنتاجه السابقة.
وقال وزير النفط الإيرانى بيجن زنكنه قبل توجهه إلى فيينا للمشاركة فى الاجتماع، إن «استعادة حصة إيران المفقودة فى سوق النفط إرادة وطنية ومطلب للشعب الإيرانى».
من ناحية أخرى، أعلن وزير الطاقة الروسى ألكسندر نوفاك، عدم حضوره اجتماع أوبك اليوم، مؤكدا فى الوقت ذاته استعداده لمناقشة التعاون المحتمل مع المنظمة إذا توصلت إلى اتفاق بشأن الإنتاج.
وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات امس، قبيل ساعات قليلة من انطلاق الاجتماع، فيما تباين أداء مؤشرات الأسهم العالمية مع ترقب المستثمرين نتائج الاجتماع ومدى تأثيرها على أسواق الطاقة والنفط خلال الفترة المقبلة.
وكان أعضاء» أوبك» قد توصلوا إلى اتفاق مبدئى خلال اجتماعهم الأخير بالجزائر على تخفيض الإنتاج الإجمالى للمنظمة إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا، بهدف استعادة التوازن بين العرض والطلب