السودان و إثيوبيا الجوار والمياه في ميزان الأمن والتجارة والاقتصاد

alsahafa-02-12-2016-14الخرطوم : تهاني عثمان

اراء مختلفة نقد ونقاش دار حول قضية أمن المياه ، مختصون ودارسون ومهتمون ومتابعون للقضية ، علي الرغم من انه تم تحديد المنتدى لقضية أمن المياه بين السودان واثيوبيا الا ان الحديث حمل اشارات الي دول حوض النيل وتلمس قضايا مصر التاريخية منذ السد العالي ، اختلف بعض المختصين في سد النهضة والاثار التي قد تترتب علي السودان من اقامة السد وتوزيع حصص المياه واتفاقيات المياه التاريخية وقد تم استعراض القضية في مجمل المشاكل المصاحبة لها من قضايا الارض والحدود ، وتداخل السكان والتبادل التجاري والمنافع الاقتصادية .
الميزان التجاري والتكامل الاقتصادي :
المنتدى الذي نظمه مركز التنوير المعرفي بالخرطوم شرق الساحة الخضراء والذي جاء بعنوان الأمن المائي والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين السودان واثيوبيا الماضي والحاضر والمستقبل، وقدم الورقة خبير الأمن المائي المهندس أحمد المنتصر حيدر خبير الذي ابتدر ورقته قائلا ان قضية الماء تشغل كثيرا من دول العالم ، التي بدأت تناقش قضاياها من منطلق مائي ، والقيادات في السودان و اثيوبيا تسعى الي تطوير العلاقات الي علاقات استراتيجية ، وان هذه الاستراتيجيات لا يمكن ان تكتمل ما لم يكن هناك رباط اقتصادي وتبادل منافع، وهنا يبدأ دور التجارة التي تأتي على قمة الاقتصاد ، من خلال قياسات حجم الميزان التجاري الذي يعد المعيار الاساسي في التصنيف الاقتصادي .
واضاف المنتصر ، في فترة السبعينات وما بعدها ظهر الحديث عن التكامل الاقتصادي الذي لم يتجاوز التنظير ، وما جعل قضية التكامل تبوؤ بالفشل في منطقة حوض النيل مساعي العالم الاول الي تحويل المنطقة الي بيئة صراع ، وعلي الرغم من ذلك نجد بان طبيعة الرقعة المناخية لأراضي اقليم حوض النيل تجعلها مؤهلة للتكامل من خلال خلق مصالح مشتركة لما تزخر به هذه الاراضي من موارد .
برتكولات واتفاقية :
اشار المنتصر الي العلاقة التاريخية القديمة التي ربطت ما بين السودان واثيوبيا منذ 7 آلاف سنة حيث تعود الي مملكة أكسوم ، و اضاف ان كثيرا من المؤرخين القدامى لم يفصلوا بين السودان وبلاد الحبشة ، وكان هناك تواصل وعلاقات تجارية تربط بين دول الاقليم.
و اضاف تعتبر التجارة اساس الحضارة الاول لأنها آلية تواصل بين الشعوب ، وفيما بين السودان و اثيوبيا عقدت قرابة الـ 600 اتفاقية ولجنة و برتكولات عمل ، ومع هذا فان الناظر الي قمة الدولتين يجد بان مخرجات الاتفاقيات والبرتكولات ضعيفة جدا مقارنة بعدد هذه الاتفاقيات لان هناك عددا من القضايا ربما تكون ضمن القضايا المسكوت عنها هي التي تعمل علي تعقيد العلاقات ، منها قضية اراضي الفشقة والتي اذا لم يتم حلها ستقف حجر عثرة في تطوير العلاقات ، لذا لا بد من الدفع بمعالجة هذه المشاكل العالقة لتفعيل التجارة .
الماء على قمة الصراعات التاريخية :
اشار المنتصر الي انه قد بدأ الحديث عن مفهوم الأمن المائي منذ حوالي 20 عاما، وبدأ الحديث عن المياه الافتراضية كقضية مع الصراع الاسرائيلي .
سد النهضة والتوقعات :
من جانبه قال الخبير المائي بروفيسور حيدر يوسف ان الأمن المائي من القضايا الاستراتيجية التي شغلت العالم ، واشار الي ان سد النهضة يمثل تحديا حقيقيا على السودان من حيث كمية تخزين المياه الذي يصل الي 74 مليار متر مكعب ما يفوق القدرة التخزينية لخزانات الروصيرص وسنار ومروي مجتمعة .
و اضاف بروفيسور حيدر ان السودان لا يملك اتفاقية تضمن له حقوقه فيما يخص المياه.