« انتو ما بتوبو »

436*يبدو أن العمل في الاتحاد العام يقوم علي تعمد ارتكاب الأخطاء الكبيرة و القاتلة « والبليدة » والتمادي فيها وممارسة التناقض و« العشوائية والفوضى والسبهللية » وارضاء الخواطر والخوف من الأندية الكبيرة وأصحاب المناصب السيادية والانبهار بهم ومن ثم مجاملتهم وتلبية رغباتهم – لقد أصبح الأصل في أداء لجان الاتحاد هو الخطأ والتجاوز .
*الكل يتابع ومنذ سنوات الطريقة الغريبة التي تتعامل بها لجان الاتحاد وخاصة « المنظمة والتحكيم والاستئنافات » حيث تضرر الكثيرون بسبب انحياز أعضاء هذه اللجان وظلمهم وتسيبهم وأخطائهم والتي ترقي لأن نسميها بالمجازر والجرائم وبسبب هذه الأخطاء حدثت أزمات وبلاوي وكوارث وتعقيدات جعلت المواسم الثلاثة الأخيرة تنتهي بطريقة غير طبيعية وحزينة ومحزنة.
*ولأن الخطأ أصبح سلوكا لأعضاء لجان الاتحاد فقد كان من الطبيعي أن تمارسه لجنة التسجيلات وتأتي ببدعة جديدة وتدوس علي مود القواعد العامة وتذبح الأعراف و القوانين – فالمعلوم للجميع والثابت والذي لا يتجادل أو يختلف عليه أو حوله اثنان ويجمع عليه الكل هو أن القواعد العامة تسمح لأي فريق بتسجيل ثلاثة لاعبين أجانب فقط « لا غير لا غير لا غير » ولكن وضح أن أعضاء لجنة التسجيلات لا يعرفون هذه القاعدة أو يجهلون تطبيقها أو أنهم يعلمون ولكنهم يتعمدون الجهل أو أنهم منحازون و جبناء « وبتاعين ترضيات وموازنات » .
*معروف أن خطوة ابداء للاعب الأجنبي للرغبة هي بمثابة التسجيل المبدئ له في كشف الفريق وبناء علي هذه الرغبة يرسل الاتحاد طلب شهادة النقل الدولية للاتحاد الوطني للاعب المعني – ومعلوم أيضا وبأمر الاتحاد وبتزمت وتعنت أعضاء لجنة التسجيلات أنه لن يسمح لأي لاعب أجنبي بأن يبدئ حتي رغبته الا ان كانت هناك خانة شاغرة وهذا الشرط لا مفر منه ولا يمكن تجاوزه وظلت الأندية تنفذه بالحذافير ولكن الجديد في « الموضوع » هو أن الأختراق والبدعة والتجاوز جاء هذه المرة من الاتحاد نفسه ممثلا في لجنة التسجيلات حينما منحت هلال الأبيض امتياز وفرصة تسجيل أربعة لاعبين أجانب – نعم أربعة لاعبين أجانب برغم أن القانون يسمح بتسجيل ثلاثة فقط – والمؤسف والمبكي والمضحك في آن واحد هو أنهم يحاولون المكابرة و« تغطية الخجلة » بالقول انهم اشترطوا علي هلال الأبيض عدم اعتماد تسجيل اللاعب الرابع الا بعد أن يتأكدوا فعلا من تجنيسه « دا اسمو كلام ».
*لقد سبق وأن قلنا ان أعضاء لجان الاتحاد لا يستفيدون من أخطائهم والسوابق والمواقف الحرجة التي يتعرضون اليها والأزمات التي تنتج جراء هذه الأخطاء الجسيمة – فقبل سنتين من الآن ارتكبت لجنة التسجيلات نفسها هذا الخطأ وكان من الممكن أن تحدث كارثة حينما وافقوا للهلال بتسجيل اللاعب سيدي بيه بصفة انه وطني قبل ان تكتمل اجراءات تجنسيه – بناء علي وعد والتزام شفاهي – وأهملت اللجنة متابعة هذا الموضوع وحاولت التستر – ترضية للهلال وخوفا منه – الي أن كانت تلك الشكوى الصحيحة التاريخية وتبعها ذاك الاستئناف المنطقي والصحيح من نادي الخرطوم الوطني والمدعم بالمستندات حينما طعن في صحة تسجيل اللاعب بحجة أنه أجنبي ويلعب بصفة أنه لاعب وطني وجميعنا تابع تلك المسرحية – البايخة – التي عرضت تفاصيل وفصول تلك الفضيحة وكيف أن قادة الاتحاد حاولوا التملص ومجاملة الهلال باستدعاء أعضاء لجنة الاستئنافات والزامها بان تعقد ثلاثة احتماعات في يوم واحد لتصدر قرارا يقضى برفض استئناف نادي الخرطوم الوطني برغم انه صحيح ومسنود ومدعم بكافة المستندت المؤيدة – وجاءت مطابقة ، حيث تم رفض الاستئناف ومنحوا النقاط للهلال ليتصدر بعدها البطولة.
*الآن تعيد لجنة التسجيلات ذاك المشهد وترتكب نفس الخطأ متعمدة وهي تمنح هلال الأبيض امتياز تسجبل أربعة أجانب هم « شيخ موكورو – نوبو – كونيه – اوترا » بناء علي رغبة ووعد – ولكن يبقي السؤال وهو أين المبدأ الأصيل في تسجيلات اللاعبين الأجانب والذي يقول لا يسمح لأي نادي بتسجيل أكثر من ثلاثة لاعبين أجانب وهل هناك مادة تسمح بأن يتم تسجيل لاعب بناء علي « وعد أو ثقة في مسئول أو خوف منه » وهل من الممكن أن تقبل لجنة التسجيلات عبارة « سجلوهو لينا وسنأتي لكم بالموافقة علي تجنيسه » الرد الطبيعي الذي كان مفترض أن يأتي من لجنة التسجيلات هو «هاتوا الموافقة علي التجنيس أولا وبعدها يمكن أن نسجله لكم وليس العكس »