محافظ بنك السودان :تحويلات المغتربين نحو 4,5 مليارات دولار سنوياً.. خبير اقتصادي :التحويلات المباشرة تسهل العملية المصرفية وتساعد في هبوط أسعار النقد

alsahafa-02-12-2016-37الخرطوم : رجاء كامل
كشف محافظ بنك السودان المركزي عبدالرحمن حسن عبدالرحمن، عن خطة عمل مشتركة ينفذها مع نظيره السعودي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أحمد الخليفي ، تضمنت مذكرة تفاهم من أجل مكافحة غسل الأموال والتحويلات المشبوهة وتمويل الارهاب.
وابان أن الخطة تأتي في اطار ما تشهده العلاقة الاستراتيجية في أعلي مستوياتها بقيادة البلدين.
وقدر تحويلات المغتربين الي بلاده بنحو 4,5 مليارات دولار سنوياً، مع توقعات بانخفاض التضخم بنسبة 11 في المائة مع نهاية العام المقبل.
وأوضح عبدالرحمن أن المباحثات التي يقودها مع نظيره السعودي في اطار تعزيز التعاون المشترك لتسهيل كل ما من شأنه تسهيل تدفق الاستثمارات وحركة التجارة والتحويلات بين البلدين وبخاصة أن السعودية تحتضن أكبر شريحة من السودانيين العاملين في الخارج.
محافظ بنك السودان المركزي يقول ان السودان أصبح مهيأً حالياً أكثر من أي وقت مضي لاستقبال مزيد من الاستثمارات السعودية في كل المجالات وفق «رؤية المملكة 2030»، لا سيما قطاع الزراعة بجانب القطاعات الحيوية الأخري.
وقال عبدالرحمن انه شرح للمسؤولين السعوديين، البرنامج الاقتصادي الخماسي الذي يتبعه السودان لمواجهة التحديات الماثلة حالياً أمام قطاع حركة الخارج.
وأكد أن السودان أصبح جاهزا لاستقبال مزيد من الاستثمارات السعودية في كل المجالات وفق «رؤية المملكة 2030»، لا سيما قطاع الزراعة بجانب القطاعات الحيوية الأخري، حيث خصصت وزارة الاستثمار وزير دولة خصيصاً للاستثمار السعودي في السودان.
ولفت الي أن الجانبين اتفقا علي تبادل الخبرات وبرامج التدريب والتنسيق المتعلق بالسياسات النقدية والجهود ذات الصلة، من أجل حماية اقتصاد البلدين من أي أنشطة مريبة وغير شرعية مرتبطة بغسل الأموال ودعم الارهاب.
وقال «ويشمل ذلك أيضاً التحويلات والعمليات التجارية، ولا بد أن تكون محكومة ومضبوطة بعيداً عن غسل الأموال وأي تمويلات مرتبطة بدعم الارهاب .»
ويري الخبير الاقتصادي دكتور هيثم فتحي ان علاقات السودان الخارجية ساعدت في تذليل كثير من العقبات التي واجهت تدفقات النقد الأجنبي الانخفاض الواضح لسعر الدولار الذي انخفض حتي اليوم لحوالي 2 جنيه.
كان يعاني السودان في الآونة الأخيرة من حظر ومقاطعة من قبل بعض الدوائر الغربية ومن ثم لحقت بها بعض المصارف والدوائر العربية..
وما أحدثه ذلك من ضائقة اقتصادية نتج عنها تدني في حركة تحويل العملات من والي السودان مما ابطأ الحركة التجارية وتعثر في فتح خطابات الاعتماد.
واكد ان الانفتاح الأخير علي السعودية بصورة عامة كان خيراً علي السودان، مشيراً الي أنه بعد مشاركة السودان في عاصفة الحزم تم استئناف التحويلات التي تصب في اطار تحسن العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج عامة..
الأمر الذي سيحقق تعاوناً اقتصادياً أكبر يسهم في رفع العقوبات الأمريكية وتدفق الاستثمارات الخارجية والودائع خاصة من دول الخليج والسعودية.
وقطع هيثم أن التحويلات المباشرة تسهل العملية المصرفية وتساعد في هبوط أسعار النقد الأجنبي، مشيرا الي ان البنك المركزي لديه سياسات تسهل تدفقات النقد الأجنبي من والي السودان عبر الجهاز المصرفي بضمان جهات عالمية مما يسهل العمليات التجارية والاستثمارية بكاملها..
ولفت هيثم ان ذلك يساعد في فك الأزمة الخاصة بالتحويلات الخارجية مع دول الخليج وسيفتح الباب لمزيد من التدفقات النقدية الخارجية وينعكس ايجاباً علي سعر صرف العملات الأجنبية.