شيكات (الأمان) الشامل تحمي التمويل الأصغر

قدرات الفقراء كبيرة للنهوض برأس المال الاجتماعي

مكافحة الفقر بتحسين الأوضاع المعيشية.. وبالدعم المباشر

الخرطوم/ الصحافة:
alsahafa-02-12-2016-26أقامت وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي وبنك السودان المركزي بالتنسيق مع اللجنة التنفيذية للتمويل الاصغر برعاية وتشريف السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح والاستاذة/ مشاعر احمد الامين الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي (الملتقى الثالث للتمويل الاصغر) بمناسبة مرور عشرة أعوام على إنطلاق خدمات التمويل الأصغر تحت شعار (شبكات أمان منتجة تعزيزاً لمسيرة التمويل الاصغر) وتم تقديم ورقة حول دور شبكات الأمان الاجتماعي في تفعيل التمويل الاصغر قالت باختصار:
الفقر ظاهرة معقدة مركبة ومتعددة الابعاد تشمل مختلف أوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية والثقافية وقد تطور مفهوم الفقر على مر الازمنة ليصبح مفهوم الفقر متعدد الابعاد وذلك برؤية شمولية للتمكن من معالجته ومكافحته.
وارتبط مفهوم التنمية ارتباطاً وثيقاً بالتغيير والاستراتيجيات وبرامج التدخلات بواسطة الدولة من أجل خلق اطر وأفكار وأنماط حياة جديدة للمجتمعات، خاصة بناء الانسان المعاصر الذي هو الضمان الجيد للحياة المستقبلية الواعدة والزاهرة والمستدامة.
والانسان هو مصدر النماء والعطاء والانجاز وخاصة إنسان الريف اذ ان اغلب السكان في الدول النامية يعيشون في الارياف والأمان الاجتماعي من المفاهيم الحديثة يقصد به مجموعة من الآليات والانشطة المترابطة المستخدمة لتحقيق الاستقرار للافراد والجماعات وتحرير الانسان من الحاجة والعوز والحرمان والحد من خسائره وحمايته من الاخطار الداخلية والخارجية غير الملائمة والتي قد يتعرض لها كالأزمات المالية والإنحسارالاقتصادي والجفاف والقحط والأوبئة.
والأمان الاجتماعي في الإسلام يعني طمأنينة النفوس وزوال الخوف في المجتمع الانساني المرتبط برباط الاخوة الإيمانية بغض النظر عن الجنس، اللون، واللغة.
كيف نحقق الأمان الاجتماعي؟
هنالك عدة خطوات مطلوبة لتحقيق الأمان الاجتماعي:
– تلبية الحاجيات الاساسية من مأكل ومشرب وملبس.
– دعم القيم الايجابية التي تحقق الاستقرار الاجتماعي وذلك بالتركيز على دور الاسرة وإعلاء قيم التكافل والتعاضد.
– تمكين الفئات والشرائح الضعيفة من الحصول على القروض الانتاجية وتطوير الاوضاع التعليمية والتدريبية وحماية الفئات الضعيفة (المرأة، المعاقين، الايتام).
وإرتبط مفهوم شبكة الأمان الاجتماعي بالأزمات الاقتصادية واثار برامج الاصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي على الشرائح الضعيفة وما ينتج عنها من أنخفاض لمستويات المعيشة واتساع رقعة الفقر وهى تعتبر أحد مقترحات الحلول لقضية معالجة الفقر.
يقصد بشبكات الأمان الاجتماعي (تمكين الفقراء وتعزيز مشاركتهم في عملية التنمية ويكون ذلك عبر اقتراح المشروعات التي تلبي الاحتياجات الاساسية للمستفيدين على المستوي المحلي وتمتد لتشمل تنمية الموارد المحلية والتدريب وإشراك المجتمع المحلي في التنفيذ، كما انها تعني تكامل البرامج التي من شأنها التخفيف من حدة الفقر وتعزيز رأس المال البشري وبناء قدرات المجتمع.
أهداف شبكات الأمان:
تعتبر شبكات الأمان آلية من آليات الأمان الاجتماعي والتي تهدف إلى تحقيق الآتي:
مكافحة الفقر وذلك عبر سعيها لتحسين الاوضاع المعيشية والاجتماعية للفئات الاشد فقراً والعمل على اخراجها من دائرة الفقر، وتحفيز الطاقات وتشجيع المشاركة المجتمعية والتي تتمثل في مشاركة المنظمات غير الحكومية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني ومعالجة ظاهرة الاعتماد على الدولة في توفير الاحتياجات والمتطلبات كما تقوم شبكات الأمان بتقديم المساعدات المالية أو المعيشية للفقراء عبر:
– برامج الدعم النقدي المباشر للفئات الفقيرة لتغطية فجوة الدخل.
– برامج الدعم المباشر العيني في مجال السلع الرئيسية كالغذاء والسكن والطاقة وتوفيرها لهم بسعر أقل عن سعر تكلفة السوق.
– برامج المشاريع المدرة للدخل والتي تهدف إلي توفير فرص العمل والتشغيل للفقراء.
وتحقق شبكات الأمان الاجتماعي الفاعلة الحماية الاجتماعية من خلال حزمة الاجراءات والتدابير التي تتخذها في مجال تخفيف المعاناة عن الطبقات الفقيرة مستهدفة أما مناطق جغرافية أو شرائح إجتماعية (دعم السلع الاستهلاكية وخدمات الصحة والتعليم).
كما تركز على توفير فرص عمل للمرأة وتحسين وضعها المعيشي وتعزيز مشاركتها في المجتمع وتستهدف تحسين المستوى المعيشي للاطفال وتوفير الرعاية الصحية والتعليم الاساسي وعلى صعيد الجانب الاقتصادي تسعى لتوفير فرص العمل والتشغيل وذلك بتشجيع نمو النشاطات ذات العمالة المكثفة وإيجاد فرص عمل جديدة طالما ان للفقر أسبابا متعددة ومتشابكة فلابد لنهج معالجة الفقر ان يكون متعدد الأوجه وان يتم تطويعه حسب الظروف المحلية للمجتمعات.
والحقيقة التي لا خلاف عليها ان الغالبية العظمى من الفقراء يعيشون في الريف ويعتمدون في حياتهم على الزراعة بصفة أساسية، عليه لابد ان تكون التنمية الزراعية موضع القلب في أي نهج للحد من الفقر، وعليه لابد ان يكون التركيز على النهوض بالدور الانتاجي والاقتصادي لفقراء الريف، الأمر الذي لا ينقص من أهمية الخدمات الاساسية في مجال التعليم، الصحة والحصول على المياه والإصحاح.
تعتبر شبكات الأمان المنتجة من أنجع الوسائل لاستقطاب الفقراء القادرين على العمل والمشاركة وصهرهم في عملية التنمية وجني ثمارها، عبر نهج أكثر شمولية لتعزيز النظم المالية للمجتمعات المحلية وذلك بخلق وتطوير نظم العلاقات بين منظمات الادخار والتسليف غير الرسمية ومؤسسات القروض الصغيرة والمصارف والمؤسسات المالية.
وقد أثبتت التجارب العالمية أن الفقراء يمكن ان يساهموا بصورة ملموسة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعاتهم المحلية ولدولهم اذا ما قدمت لهم المساعدات والتدخلات المناسبة والتي من أهمها:
– تعزيز قدرات الفقراء وذلك بالعمل على النهوض برأس المال البشري والاجتماعي حتى يتمكنوا من اقامة المؤسسات الخاصة بهم والمشاركة في المؤسسات الموجودة والتفاوض بشكل فعال مع المؤسسات التي يتعاملون معها.
– تحسين فرص الحصول على الموارد والعمل على تطوير التشريعات والتي تمكنهم من الحصول على الموارد الطبيعية الانتاجية (الارض، المياه، الغابات) هذا بالاضافة إلى تمكينهم من الحصول على التكنولوجيا والاستفادة من نتائج البحوث وإدارة المخاطر.
– زيادة فرص الحصول على الخدمات المالية والدخول إلى الاسواق ولابد من تبسيط وتسهيل الشروط لوصول التمويل إلى صغار المنتجين والفقراء وذلك بإنشاء مؤسسات مالية ريفية محترفة وسريعة الاستجابة تغطي الائتمان لشراء الاصول والتسويق.
(نواصل)