والي جنوب كردفان يطالب أمريكا بالضغط على الرافضين للسلام

المبعوث الأمريكي من كادقلي : سأنقل رغبة حكومة ومواطني جنوب كردفان للسلام ورفضهم للحرب وايصال المساعدات الإنسانية من الداخل

كادقلي : أحمد سليمان كنونة
alsahafa-02-12-2016-19 جدد والي جنوب كردفان الدكتور عيسى ادم ابكر موقف الحكومة الرافض لدخول المساعدات الإنسانية من الخارج ، معلنا قدرة الولاية وأهل السودان علي ايصال الاحتياجات الإنسانية للمتأثرين بمناطق التمرد.
ودعا الوالي لدي التقائه امس بكادقلي المبعوث الامريكي الخاص للسلام في دولتي السودان وجنوب السودان دونالد بوث في اول زيارة له لجنوب كردفان وفي لقاء بحث فيه الجانبان كيفية الوصول إلي تحقيق السلام وإمكانية انطلاق المساعدات الإنسانية للمواطنين المتأثرين في مناطق التمرد المختلفة.
alsahafa-02-12-2016-20وطالب الوالي المبعوث بأن يكون له دور واضح تجاه ياسر عرمان ومجموعته ومن هم حوله ودفعهم نحو القبول بالسلام ، داعياً الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب إلي لعب أدوار إيجابية بمساعدة ولاية جنوب كردفان في تحقيق السلام الشامل والدائم بالضغط علي الرافضين للسلام من الحركة الشعبية وبقية الحركات ودفعهم لتوقيع اتفاق السلام بهدف رفع المعاناة عن كاهل المتضررين والمتأثرين من المواطنين .
alsahafa-02-12-2016-21وهنأ الوالي المبعوث بفوز ترامب رئيسا للولايات المتحدة الامريكية، وقال ان الزيارة تدل علي اهتمام الحكومة الأمريكية بقضايا السودان والمنطقة ومن ثم أطلعه علي جهود حكومة الولاية التي بذلتها والتي لا تزال تبذلها تجاه عملية السلام والاستقرار والخدمات ومشروعات التنمية .
وقطع الوالي ان السلام قد تحقق بالولاية واصبح واقعا معاشا بفضل إرادة شعب جنوب كردفان الرافض للحرب والذي ظل يسعي لتحقيق السلام الشامل والمستدام .
واكد الوالي  ان إرادة شعب جنوب كردفان القوية تجاه السلام بالولاية خلقت استقرارا جعل حكومة الولاية تتوسع في تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين .
واكد الوالي ان الجهود السلمية التي تحققت أتت بتضافر جهود الإدارة الأهلية وفعاليات المرأة والشباب والطلاب عبر برامج تحقيق السلام من الداخل .
وتابع الوالي قائلا «لا ننكر وجود التمرد في بعض المناطق بالولاية ومع ذلك حسن النوايا موجود من خلال نداء رئيس الجمهورية بإعلان وقف إطلاق النار» ، بجانب رغبة المواطنين الرافضة لاستمرارية الحرب وضرورة إيقافها علاوة علي الظروف الإنسانية والمأساوية والمعاناة الكبيرة للمواطنين الذين تحتجزهم الحركة الشعبية .
وقال ان جميعها ساهمت في عودة أعداد كبيرة من العسكريين والمدنيين من مناطق التمرد إلي مناطق الحكومة التي أحسنت استقبالهم وعملت علي إدماجهم في المجتمع .
واشار الوالي إلي جهود الحكومة وقال انها ظلت تطلق نداءات متكررة وتمد يدها بيضاء بنوايا حسنة لحملة السلاح من المتمردين بضرورة ترك الحرب والعودة إلي طريق السلام .
وأكد الوالي اهتمام حكومة الولاية بالتعليم الأساسي وجعله متاحاً في القرى للقضاء علي الجهل ومنع تسرب الشباب بجانب استيعاب الأطفال العائدين من مناطق التمرد في المدارس إضافة إلي الاهتمام بالصحة الأولية في الريف بجانب الاهتمام بمشروعات حصاد المياه بإنشاء السدود والحفائر في مختلف القرى عبر مشروع زيرو عطش ، مطالباً الولايات المتحدة الأمريكية أن تدفع جهود المنظمات الأجنبية في تقديم الخدمات للمواطنين .
وجدد الوالي في تصريحات صحفية عقب اللقاء رفض الحكومة القاطع إدخال المساعدات الإنسانية لمناطق التمرد عبر الخارج ، مؤكداً قدرة الولاية وأهل السودان توفير المطلوبات المناسبة لايصال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الضرورية إلي مختلف أماكن المتمردين من الداخل ، ووصف إصرار الحركة الشعبية وتمسكها بايصال المساعدات من الخارج ب«غير المنطقي» ، معتبرا اياها مجرد «مزايدات وليست لها قيمة» .
من جانبه، قال المبعوث الأمريكي في تصريحاته صحفية إن زيارته لجنوب كردفان تأتي ضمن مهمته التي بدأها بدارفور والخرطوم وتهدف إلي الوقوف ميدانياً علي حقيقة الأوضاع العامة بالولاية خاصة فيما يتعلق بالجوانب الأمنية والإنسانية والمتطلبات الأساسية لإنسان المنطقة والأولوية والتركيز علي السلام مع قطاع الشمال وجانب موقف حكومة الولاية من  ايصال المساعدات الإنسانية للمواطنين المتأثرين في مناطق التمرد .
وتعهد المبعوث بنقل رغبة حكومة ومواطني الولاية في السلام ورفضهم للحرب إضافة إلي رؤية حكومة الولاية بضرورة إيصال المساعدات الإنسانية من الداخل للمسئولين علي المستوي الإقليمي والدولي عبر لقاءات مفصلة مع القيادات خاصة الاتحاد الإفريقي والآلية الإفريقية الرفيعة المستوي برئاسة ثامبو أمبيكي بإعتبار أن السلام هو مطلب إنسان ولاية جنوب كردفان وهو وحده القادر علي تغيير مجريات الحياة وبناء واقع جديد بالولاية .