المدينة الرياضية وفشل الوزارة!!«2ـ3»

426*وزارة الشباب والرياضة هي المالك لارض المدينة الرياضية وعندما استلمتها بتخصيص من رئاسة الجمهورية كانت المساحة مليوناً و457 الف متر مربع ولكن للاسف تناقصت هذه المساحة بسبب استقطاع جزء كبير من اراضيها لمصلحة جهات أخرى لتصبح المساحة حالياً 406 الاف متر مربع تم ذلك بموافقة كل الوزراء الذين تعاقبوا على هذه الوزارة منذ تسعينات القرن الماضي واستثنى منهم الوزير حسن رزق الذي اجتهد في حماية اراضي المدينة الرياضية من التعدي وحاول استرجاع الذي استقطع منها ولكنه لم يفلح اما الوزراء الاخرون فلم يحركوا ساكناً .
*17 خفيراً يتبعون لوزارة الشباب والرياضة كنت أجلس مع بعضهم واتجاذب اطراف الحديث معهم عن المدينة الرياضية وذكروا لي وهم من الكبار في السن أنهم يعانون أشد المعاناة في الحراسة لأن المساحة ليس بها سور وهي مفتوحة وبالقرب منها اسواق ومواقف مواصلات ولذلك يكثر الحرامية والشماسة ودائماً ما نجدهم في حرم المدينة الرياضية .
*وزارة الشباب والرياضة كان من الممكن وباجتهاد بسيط منها أن تشيد سوراً حتى ولو مؤقت لحماية الممتلكات ولكنها عجزت عن ذلك بل حتى البئر الذي تم انشاؤه لري ملاعب المدينة الرياضية كانت تباع المياه منه لاصحاب التناكر بواقع البرميل بعشرة جنيهات ومتوسط الايراد اليومي ثلاثة ملايين جنيه بالفئة القديمة بدعوى دعم صندوق المناشط الرياضية وتم ايقاف هذا العمل بواسطة الادارة الجديدة لمشروع مدينة السودان الرياضية التي تتبع لرئاسة الجمهورية مباشرةً ومن المفارقات العجيبة ان المياه تباع من بئر المدينة الرياضة لعشر سنوات تقريباً وعندما وجه سؤال لوزارة الشباب والرياضة عن هذا الامر تبرأت من هذا العمل وكأنها ليست المالك للمدينة الرياضية!!.
*نعم هناك عمل كبير قامت به الادارة الجديدة في سبيل انجاز مشروع مدينة السودان الرياضية واستطاعت في زمن وجيز بمساعدة الجهات العدلية والامنية ازالة التعديات ولكن يجب عليها اخضاع اولئك الذين كانوا يستغلون اراضي المدينة الرياضية ويجنون اموالاً طائلة منها وعلى سبيل المثال بيع المياه وسكنات لبعض العاملين بالسوق المركزي تستخدم كمأوى ليلي ومخازن تخص بعض الشركات تخزن فيها مواد بناء ومصانع لمواد البناء وقبل ذلك الالتقاء بالمسؤولين في وزارة الشباب والرياضة لمعرفة اين كانوا عندما تم استغلال تلك الاراضي وهل الذين استغلوا تلك المساحات اخطروهم ام انهم قاموا بذلك دون علم الوزارة وفي الحالتين يجب أن يصل التحقيق في ذلك الامر لمنتهاه لأن الاموال التي ذهبت لتلك الجهات والافراد كبيرة جداً كان اولى بها مشروع المدينة الرياضية .
* احدى الشركات شيدت مخازن ومصنعا كاملا لاعداد الخرسانة وورشة للصيانة وسكن العمال ومكاتب للادارة وحمامات وموقف للعربات والناقلات الكبيرة الخرسانية , والله عند كل زيارة لي للمدينة الرياضية اجد تلك الالات تتحرك جيئةً وذهاباً كنت افرح معتقداً انها تعمل لمصلحة مشروع المدينة الرياضية ولكن عندما علمت انها ليست لها علاقة لا من قريب او بعيد بهذا المشروع احبطت كثيراً وتحسرت للحال الذي وصل اليه البعض من تقديم مصلحته الخاصة على العامة وهي قمة الانانية ولكن الآن وبحمد الله وبعد تدخل الادارة الجديدة التي ازالت التعديات بحزم وبقوة القانون استبشرت خيراً بأن هناك أملا في انجاز هذا المشروع رغم البطء الظاهر حتى بعد دخول شركات جديدة لانجاز العمل