تأمين الموسم المرتقب

436*مشكلة قادة الإتحاد أنهم لا يتعظون ولا يستفيدون من التجارب فقد توقع الكل أن يعملوا ويجتهدوا فى تعديل القواعد العامة التى تحكم النشاط بالطريقة التى تجعلها تواكب واقعنا الكروى المعقد والازمات التى ظهرت من خلال الممارسة لا سيما وأن الجميع عاش أزمة ( القوانين والمفاهيم ) التى نشبت فى المواسم السابقة والتى كادت أن تطيح بالمنشط نفسه وبسببها تضررت فرق دون ذنب وهبطت وكسبت أخرى دون وجه حق وتصدرت ويكفى الإشارة إلى موافقة الإتحاد على تجاوز وركل وذبح القانون وإستجابته مرغما ومجبرا على التعامل مع حلول ( الوساطات والأجاويد والتحانيس ) .
*توقعنا أن يسارع مجلس الإتحاد بتكوين لجان لدراسة الأسباب التى تؤدى إلى زعزعة النشاط الكروى برغم أنها ظاهرة – ووضع الحلول الناجعة لها ومن ثم الدعوة لجمعية عمومية لتعديل المواد الهشة والضعيفة بما يجعل هناك حاجزا عاليا وسدا منيعا يمنع إدارات الأندية وفرقها من ممارسة التحدى وإستخدام لغة العنتريات ومن ثم الإنسحاب 0 ولكن يبدو أن الإتحاد غير جاد فى تعامله مع هذه الجوانب المهمة والحساسة والخطيرة كما يظن الإتحاد نفسه أن أى مشكلة تنتهى بإنتهاء الموسم وواضح أنهم يستبعدون تكرار تلك المشاهد المؤسفة برغم أن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد على أن ثقافة التفلت هى الأكثر إنتشارا والمسيطرة خاصة ون قيادة الإتحاد تعلم جيدا الخلل الكبير والواضح فى القوانين التى تحكم اللعبة وفى اللجان المساعدة لا سيما وانها تعمل بالإنتماء والتعصب والعصبية وبروح الكراهية والعداء ولا تتوانى فى ممارسة الإنحياز والمجاملة والمحاباة
*توقعنا أن يجتهد ويسعى الإتحاد فى إلغاء المواد الضعيفة وإستبدالها بأخرى حاسمة وواضحة ذلك حتى يعمل على محاربة هذه الظواهر الخطيرة والفتاكة – نعم فتاكة لأنها أخطر من مرض السرطان وعلى رأسها الإنسحاب وذلك بوضع حد لها – وكنا قد إقترحنا وقتها أن تتم معاقبة الفريق الذى يقدم على الإنسحاب عمدا بسحب إثنتي عشرة نقطة من رصيده وإعتباره مهزوما فى المباراة المعنية مع حرمانه من اللعب وسط جماهيره وفى إستاده لموسم كامل وأن يتم إبعاده من التمثيل الخارجى وفرض غرامة مالية تصل إلى مليار جنيه ( بالجديد ) وبالطبع فإن التشديد فى العقوبة ليس المقصود منه الفريق بقدر ما هو وسيلة للحد من ظاهرة الإنسحاب المدمرة وفى الوقت ذاته تهديد وتحذير وإنذار لكل من يحاول التلاعب بأمن وسلامة المجتمع وزعزعة القطاع الرياضى العريض وتسميم أفكار عشاق لعبة كرة القدم . توقعنا ان يكون الإتحاد حريصا على فرض الإنضباط والنظام ويعمل على إستقرار وإستمرر النشاط ولكن يبدو أن قادة الإتحاد بعيدون عن الواقع والدليل أنهم يتعاملون بإستهتار وتهاون وإستصغار مع القضايا المهمة والخطيرة والتى من شأنها أن تقودهم وبسرعة إلى الهاوية وتقذف بهم للرصيف.
*يستوجب على مجلس إدارة الإتحاد وخاصة رباعى القيادة إن كانوا جادين فعلا فى إصلاح الحال وإزالة الإعوجاج وراغبين فى نشاط مستمر ونظيف ومستقر فعليهم أولا أن يتصالحوا مع أنفسهم ومن ثم يتركوا المجاملة والمحاباة والموازنات والترضيات وأن يتعاملوا بشفافية ووضوح ، وبداية عليهم أن يقرروا حل كل اللجان المساعدة الحالية وعلى رأسها اللجان الثلاث -التحكيم المركزية والمنظمة والإستئنافات بعد أن وضح وتأكد ضعفها وفشلها وتسببت فى كل البلاوى والأزمات التى نشبت على أن يعاد النظر فى مهامها بل توضع لها خريطة طريق واضحة المعالم – وأن يكون الشعار هو العقاب المعلن لكل من يرتكب خطأ أو يتسيب أو يهمل فى أداء واجب وأن يكون أداء القسم هو المبدأ الأساسى والأول فى عمل أى لجنة ومن يرفض أداء القسم يجب إبعاده
*إن رغب قادة الإتحاد فى اصلاح حال كرة القدم فعليهم أولا أن يبحثوا عن ذواتهم وقيمتهم ووضعهم ومن ثم يجتهدوا فى الحصول على وسيلة تجعلهم يفرضون نفوذهم وهيبتهم
*من جديد نرجو أن يسارع الإتحاد فى تعديل المواد الهشة والضعيفة والتى أضعفته وإغتالت شخصيته وهيبته وأن يغيرها بأخرى مشددة وعنيفة حتى يضمن إستقرار وإستمرار المنشط وبالطبع فإن ذلك لا يتم إلا من خلال إنعقاد جمعية عمومية لهذا الغرض وبما أن بداية الموسم ( 2017 ) على الأبواب حيث سيبدأ بعد أربعين يوما فقط فيستوجب على الإتحاد التحضير له منذ الآن، على أن تكون أولى الخطوات تأمين إستمرار وإستقرار الموسم المرتقب بقفل كل الأبواب التى تؤدى إلى إفشاله وأولها الإنسحاب.