في اليوم العالمي للإعاقة.مجلسا الطفولة والمعاقين .. النحت في صخور المستحيل

الخرطوم: حنان كشة

alsahafa-05-12-2016-30 alsahafa-05-12-2016-29صادف أمس الاول السبت الثالث من ديسمبر من كل عام الاحتفال باليوم العالمي للإعاقة وبالرغم من أن الواقع في السودان كان شبه مظلم لتلك الفئة إلا أن ثمة حركة ونشاط يدوران في فلك الأيام لترسم أحداثا إيجابية يتم تحقيقها استشرافا لغد أفضل، وها هي الجهتان اللتان تقع على عاتقيهما أعباء ومسؤوليات عديدة ذات صلة يبذلان ما في وسعهما بمساعدة الجهات ذات الصلة..أرضية معلوماتية..
المجلس القومي للمعاقين هو الجهة المختصة قانوناً بوضع سياسات الإعاقة في السودان والعمل على إنفاذ حقوق ذوي الإعاقة، التكوين الحالي للمجلس يستمد مشروعيته من المادة «5» لقانون المعوقين لسنة 2009م، وقد تم تشكيله في أكتوبر من العام 2010م استنادا إلى المادة «6» من القانون نفسه، وضمن لذوي الإعاقة نسبة في المجلس لا تقل عن 50% من مقاعد العضوية. إذ نشأ المجلس على المرجعيات القانونية السابقة والتي استجابت بدورها للنداء العالمي والذي أطلق في العام 1981م والذي تضمن مناشدة للدول بتشكيل مظلات وطنية تنسق الجهود الرسمية والطوعية داخل الدول وتشرف على إدارة قضايا الإعاقة.
في أبريل من العام 2009م صادق السودان على الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأصدر بناء على ذلك قانون المعاقين لسنة 2009م ليعاد تشكيل المجلس القومي للمعاقين في أكتوبر من العام 2010م بعضوية ضمت 50% من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتسعى الخطة من خلال محاورها المختلفة لإستنهاض جهد مؤسسات وزارة الثقافة والإعلام للإسهام بالإستجابة في ما يليها من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كما تستنهض دور القطاع الخاص والمجتمع السوداني بصورة عامة وكذلك المجتمع الدولي ومشاركته في تنفيذ محاور إستراتيجية المجلس القومي للمعاقين 2012م ــ 2016م.
رسالة الإستراتيجية تتمثل في رسم السياسات والخطط والبرامج والمشروعات الثقافية والإعلامية والتنسيق والمتابعة للأنشطة المبذولة في ذلك الإتجاه.
مكاسب على الواقع..
الأهداف العامة للإستراتيجية الإعلامية للأشخاص ذوي الإعاقة تشمل نشر معلومات وإحصاءات عن الإعاقة ومؤسساتها بالسودان والمعلومات الأخرى ذات الصلة لتتمكن من التخطيط السليم ووضع السياسات والبرامج المناسبة لإنفاذ الحقوق المنصوص عليها في الإتفاقية الدولية، الإسهام في حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع السياسات والبرامج، الإسهام في مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة بصور كاملة وفعالة في المجتمع، نشر مبدأ تكافؤ الفرص بين الأشخاص ذوي الإعاقة من جانب الأشخاص والمؤسسات الرسمية والمنظمات وشركات القطاع الخاص وغيرها من المكونات المجتمعية مع عكس القدرات المتطورة للأطفال والنساء ذوات الإعاقة والدعوة للإستجابة لإحتياجاتهم وحقوقهم.
مقرر أمانة رعاية الطفولة بالمجلس القومي لرعاية الطفولة إيمان أحمد محمد قالت ان أمانتهم تمسك بقضايا الأطفال في فئات مختلفة تشمل المشردين، اليافعين، المرضى، الفقراء، الأيتام، ذوي الإعاقة بجانب قضية عمالة الأطفال وأن دور المجلس تنسيقي مع كل الشركاء العاملين في مجال الطفولة على المستويين القومي والولائي وأكدت أنهم يعملون بتنسيق تام مع الوزارات ذات الصلة بجانب تعاونهم مع منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال الطفولة سواء أكانت وطنية أو إقليمية أو دولية والتي تعمل على رصد الميزانيات المطلوبة لتنفيذ البرامج المناصرة للأطفال على أرض الواقع كما أنهم يعملون بتنسيق كذلك مع مجالس الطفولة التي تنتشر في ولايات البلاد الثماني عشرة.
الإعاقة في القوانين..
تشريعات وقوانين عديدة سلطت الضوء على الإعاقة بإعتبارها قضية مهمة بينها قانون الطفل 2010م ذلك ما ذكرته مقرر أمانة رعاية الطفولة بالمجلس القومي لرعاية الطفولة أثناء حديثها للصحافة ومضت لتضيف أن القانون شمل كافة أشكال الإعاقة حيث تم تخصيص المادة «48» لضرورة توفير العناية والرعاية التي يحتاجها الطفل المعاق فيما تم تناولت المادة «50» من ذات القانون لمنح الشهادات للأطفال المعاقين وتم تخصيص المادة «51» بتقييد الطفل ذا الإعاقة وتنص على أن يقوم مكتب العمل الذي يقع في دائرة الإختصاص بتقييد الطفل ذي الإعاقة الذي تم تأهيله في سجل خاص بناء على إخطار الجهة التي قامت بتأهيله أما المادة «52» فتضمنت أمر تشغيل المعاقين ونصت على أن يخصص وزير العمل والخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية وظائف في القطاع العام للمعاقين من الأطفال وفقا للمؤهلات العلمية المطلوبة وتشجيع القطاع الخاص لإستخدام الأطفال المعاقين حسب مؤهلاتهم وسلطت المادة «53» الضوء على الإعفاء من الرسوم ونصت على «تعفى الأجهزة التعويضية والمساعدة ووسائل النقل اللازمة للأطفال الفقراء من ذوي الإعاقة من جميع الرسوم الجمركية بموافقة وزير المالية والاقتصاد الوطني بناء على توصية الوزير».
حقل عمل...
دراسات عديدة تم إجراؤها خلصت إلى توصيات فيما يختص بوضع الأطفال ذوي الإعاقة في البلاد حسبما تقول مقرر أمانة الطفولة بالمجلس القومي لرعاية الطفولة فإن المجلس شارك في فعاليات عالمية حيث انعقد آخرها المؤتمر الذي انعقد الثلاثاء الماضي بقاعة الصداقة أعلنت فيه تدشين الاحتفال باليوم العالمي والعربي والوطني للأطفال ذوي الإعاقة بحضور رئيس الجمهورية وقدم المجلس ورقة تناولت وضع وآليات الحماية لذوي الإعاقة كما انعقدت منابر دورية عديدة حسب قولها خلال العام الماضي تناولت قضايا الأطفال ذوي الإعاقة فيما عقد المجلس شراكة مع جمعية إختصاصيي الأذن والأنف والحنجرة تتعلق بقضية الإكتشاف المبكر للإعاقة السمعية للأطفال ذوي الإعاقة لأهمية ذلك حيث انه كلما كان الإكتشاف مبكرا كلما أتى العلاج بشكل أفضل وأسرع لإرتباط الإعاقة بالكلام.
رئيس الاتحاد القومي للإعاقة الذهنية دكتور ياسر محمد موسى قال ان المجلس القومي للإعاقة يمثل جهة حكومية رسمية تعنى بالتنسيق والتخطيط مع الجهات ذات الصلة ويضم اتحادات المعاقين القومية الأربعة التي تشمل الإعاقة الحركية والبصرية والسمعية والذهنية وأربعا من منظمات المجتمع المدني الوطنية كما يضم كل الوزارات الاتحادية ممثلة في وكلائها.
شراكة خير..
وتمثل الاتحادات القومية حسب قوله الشريك الإستراتيجي للدولة ممثلة في المجلس القومي بوصفه تنظيما يضم كافة المواطنين ذوي الإعاقة حسب دكتور ياسر محمد موسى الذي أضاف أن إجازة كود البناء في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي يمثل أبرز المكتسبات التي تم تحقيقها خلال العام المنصرم لكونه خطوة متقدمة تجاه إلزام كل المباني ومراكز الخدمات الرسمية وغير الرسمية بأن تتوفر فيها إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها في كل مبنى ويقع على عاتق الاتحادات القومية متابعة تطبيق ذلك على أرض الواقع بإطلاق مناصرة قومية.
دورة المجلس القومي للمعاقين منتهية منذ نحو خمسة أشهر وينتظر تكوين المجلس الجديد قرار رئيس الجمهورية حول تكوينه وحول الأشخاص ذوي الإعاقة لعلم 2016م كما أن قانون الأشخاص ذوي الإعاقة موضوع الآن على طاولة البرلمان وينتظر إجازته من داخل البرلمان وقال إن هاتين القضيتين تمثلان الهم الأكبر الذي يشغل المعاقين في هذه الفترة وأنهم ينتظرون البت فيها بأسرع فرصة ممكنة والسبب أن إجازة القانون وتكوين المجلس يتوقف عليهما قيام صندوق دعم المعاقين الذين يمثلون أكثر الشرائح تأثرا بالإجراءات الاقتصادية الأخيرة خاصة فيما يتعلق بتوفير الدواء الذي يعتبر من أساسيات الحياة خاصة الفئة الأضعف منهم التي تضم المعاقين ذهنيا والتي تحتاج في الغالب إلى تناول دواء بشكل يومي ويندر أن يستثنى أحدهم من ذلك حيث إنهم يتعرضون للتشنجات بإستمرار وفي تلك الحالة ينضوون تحت قائمة محتاجي الأدوية المنقذة للحياة وحسب قوله فإن بعض حالات التشنج تؤدي للوفاة إذا لم يتوفر العلاج.