على شاطئ الإنترنت

424أعظم ما في القهوة، التوقيت !
أن تجدها في يدك فور تتمناها
فمن أجمل أناقات العيش تلك اللحظة
التي يتحول فيها ترف صغير إلى ضرورة
«مريد البرغوثي»
* كل صباح كالعادة نستيقظ على أصوات كثيرة متداخلة لا نفهمها تظل تطرق على بوابة مسامعنا تحثنا بالنهوض ودون أن ندري تسوقنا خطواتنا الي مدخل اليوم الجديد وبكل سلاسلة نتبعها محملين بأجندتنا المزدحمة بالأعمال ولا يكن لدينا خيار سوى حمل أغراضنا والمغادرة سريعا حتى نستطيع أن نقبض على ماتبقى من اليوم القصير ..
*قطعاً أنا لست الوحيدة التي لاحظت مدي قصر اليوم فهو لم يعد يكفي لقضاء حوائجنا اليومية حتي الضرورية فلا يمكن أن تذهب للعمل وثم تسديد فاتورة هاتفك وبعدها تحظى بساعة مع أصدقائك أو عائلتك خارج محيط البيت، فريثما تغادر مكان عملك يسدل الليل ستائره بوجهك وانت لم تزل في غمرة ذهولك …
* البرامج المتداخلة والتي لا جدوى من الفرار منها تظل تحاصرنا في كل ساعات اليوم دون فواصل وقد تكون ذات أهمية وربما لا ، لكننا إرتبطنا بها كروتين يومي فقط وقد لانملك الجرأة على التخلي عنه ومن هنا تبدأ رحلة يومينا الشاقة نسقط بعدها بين يدي النوم فاقدين أدنى قدرة على التحرك ولاندري ماذا ينتظرنا غدا ….
* دعتني إحدى صديقاتي لتناول القهوه على الانترنت بعد أن فشلت كل المواعيد التي ضربتها معي وصديقات الدراسة الآخريات في عدد من الأمكنة في العاصمة حتي يتسنى لنا الترفيه قليلا والهروب من ملامح يومنا الراتب مابين البيت والعمل، وكن جميعا سعيدات بالدعوة رغم غرابتها لكنها حتما ستمحو بعض الضجر من دواخلنا وتهدينا بعضا من الوقت الفريد وأحسب تلك الصديقة منهمكة الآن في ايجاد مقهى لنا ربما كان على شاطي قوقل الآخاذ …
قصاصة أخيرة
فنجاني الصغير وكثير من البن والأصدقاء