أجندة أمبيكي !

421للامانة ونصاعة ما في الدواخل فإني إستبشعت تصريحا زين صدر الصفحات الاولي امس نسب فيه قول للوفد الحكومي المفاوضات حول عملية السلام مع متمردي قطاع الشمال بشأن النيل الازرق وجنوب كردفان فيما تعارف عليه إعلاميا بمسمي المنطقتين اذ نسب لمسؤول بالوفد الحكومي قوله إن اتجاهات او تحرك الجولة المقبلة اظنها الخامسة عشرة رهين بأجندة زيارة رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوي الرئيس تامبو امبيكي للسودان ، اذ من المنتظر هبوط الرجل بمطار الخرطوم في غضون أيام لاحقا في ذلك بزيارة اكملها المبعوث الامريكي للسودان – وجنوب السودان – دونالد بوث زار خلالها جنوب كردفان وتلمس ربما للمرة الاولي اوراق ملفه من كادوقلي وبعض أرياف الولاية المتأثرة بالحرب والتقي مواطنين وزعماء اهليين
بدا لي غير لطيف اول الامر ان يتطوع عضو بالوفد بالتعليق والافتاء في وجود ناطق رسمي متخصص في هذا النوع من الافادات ، ومع التسليم بالكفاءة العالية والنباهة للعضو الذي اطلق تصريح اجندة امبيكي هذا فمن اللائق ان يكون المتحدث هو السفير حسن حامد السفير بالخارجية والناطق الرسمي في الجولة الماضية واشهد انه قدم اداء جيدا واكسب ترتيبات الوفد الاعلامية قدرا من الانتظام والحضور بالردود المناسبة في الاوقات المناسبة وهو أولي بمواصلة النطق حول تطورات هذا الملف خاصة فيما يتعلق باتجاهات زيارات الوسطاء ومن قال ماذا ، هذا اوقع لاغراض المؤسسية من الاجتهادات الفردية مع تأكيدنا علي أن قضية السلام والايضاحات المتعلقة بها مسؤولية جماعية وعامة
الاهم من هذا وما بدا مربكا التصريح بأن الجولة المقبلة او انفكاك عقدة المسألة مرتبط بأجندة الضيف الكبير ويقصد عضو الوفد الرئيس امبيكي وهو قول ربما اعتوره التباس في التعبير وإعتلال في دلالة المقاصد لان أجندة امبيكي حسنت او ساءت لا يمكن ان تعبر عن أجندة الموقف الحكومي الظاهرة والمعلنة في التوصل لاتفاق سلام عادل وفق تدابير محددة السياقات والمواقيت في ملفات معلوم القول فيها وبشكل قاطع سواء علي صعيد الوقف الشامل لاطلاق النار والترتيبات الامنية والسياسية وقضية غوث المتأثرين (من داخل السودان) فضلا عن اوراق الحوار الوطني والمواءمة بين خارطة الطريق ومسودة الاتفاق الاطاري المقترح في الجولة العاشرة للمفاوضات
أمبيكي لا يملك في هذه الاجندة الا ميسور حق (الشفعة) من واقع مقام احترام الاطراف للوساطة وهي شفعة حتي حال جريانها تمس نوافل الامر وليس فروضه ، بمعني ان وساطته محكومة قطعا بالمواقف الاصلية للفرقاء ولذا فإن الرجل علق مثل الجميع في جدل الاغاثة من اين ، وهو مثلا حتي ان اقتنع بأن الاغاثة من الداخل خير فإنه فشل في اقناع المتمردين بذلك ! وبهذا فإن القول بأن رئيس الوساطة يضع الاجندة او يحددها قول غير دقيق او غير صحيح بالجملة
امبيكي ذلك يمتد نطاق اختصاصه للقضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان وربما تكون الزيارة اساسا او بتركيز اعظم علي هذا الصعيد من طريق الوساطة الذي تبدو الاجواء فيه اكثر اندفاعا في اشرعة سفن البلدين من قضية مسير المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي قطاع الشمال حيث اتوقع ان يتشدد المتمردون تبعا لانتظارهم الجديد مع اشكالات الوضع الاقتصادي بالبلاد ومحاولات الزعزعة وهي ظروف قد يحسن احتقانها اي تطور موجب في ملف السلام وهي نقطة لن يمنحها التمرد للحكومة خاصة في مثل هذه الاجواء.