المدينة الرياضية وفشل الوزارة!!«3-3»

426*وجهت سؤالاً لوزير الشباب والرياضة حيدر قالكوما في احد لقاءاته التنويرية مفاده الا ترى تشكيل مجلس ادارة للمدينة الرياضية فيه انتقاصا لدور الوزارة والتي هي المالك للارض وهي الاولى بالاشراف على تنفيذ هذا المشروع الكبير ؟. وكان رده هادئاً اذ انه لم ينفعل ولم يتحدث عن ادارات وزارته وقدرتها على انجاز المشروع ، وانما قال « مثلاً اذا كنت موعودا بامتلاك عربة جميلة غالية الثمن والناس شاهدوها وتحدثوا عنها باعجاب قبل أن تستلمها وهي في النهاية لك لن يمتطيها احد غيرك ولذلك موضوع المدينة الرياضية نعتبره كذلك فمرحباً بكل الجهات التي تسعى لاكمال المدينة الرياضية وهي في النهاية ملك لوزارة الشباب والرياضة هي التي ستستلمها».
*نعم مرحباً بكل الجهات الحادبة على اكمال مشروع المدينة الرياضية والذي اعتبره من أهم المشاريع اذ انه يصب في مصلحة صغارنا وناشئينا وشبابنا وحتى كبارنا فهو مدينة متكاملة تستطيع ان تستوعب كل الانشطة الرياضية والثقافية المحلية والخارجية، وميزتها أنها يمكن ان تستضيف يومياً الالاف من الممارسين للرياضة بمختلف ضروبها وبذلك نكون قد وجهنا ابناءنا الي مايفيدهم بدلاً من الاتجاه الي أشياء غير مفيدة بل هي مضرة مثل المخدرات وغيرها من سموم هذا العصر .
*نعم مشروع المدينة الرياضية يحتاج الي تضافر الجهود فهو يصب في المصلحة العامة ولكن اعتقد ان فشل الوزارة في القيام بدورها تجاه هذا المشروع ليس في عهد الوزير الحالي فحسب، وانما لسنوات سابقة وهو ما دفع الي تكوين لجنة قومية لتشييد المدينة الرياضية بقرار من مجلس الوزراء في العام 1996 ، وايضا تكوين لجنة عليا برئاسة مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد أحمد في العام 2010 ، وبسبب مشاكل عديدة وعدم التنسيق والتعاون واشياء أخرى لم تستطع تلك اللجان والوزارة من تحقيق شئ فيما يخص هذا المشروع الكبير والذي جرت فيه «مياه كثيرة تحت الجسر» ليتوقف العمل فيه تارةً ويسير ببطء مرة اخرى وتوجه بعض الاتهامات لزيد او عمرو من الناس فيما يخص النواحي المالية، وهكذا ظلت الامور متعثرة حتى صدر قرار بتوجيه من رئيس الجمهورية في العام 2015 بتبعية مدينة السودان الرياضية كمشروع لرئاسة الجمهورية وتم تنفيذ القرار والمجلس كان برئاسة وزير رئاسة الجمهورية المرحوم صلاح ونسي وتم تعيين مدير للمدينة الرياضية ومنذ ذلك التاريخ انتظم العمل بصورة جيدة وما انجز خلال عام لم ينجز طيلة الـ20 عاماً الماضية وهذا مايحسب للادارة الجديدة للمشروع .
*فشل وزارة الشباب والرياضة في مشروع المدينة الرياضية هو مؤشر في انها لن تستطيع أن تديره وتشرف عليه بعد اكتماله اذ انه يضم العديد من الملاعب والمرافق، اذكر منها الاستاد الاولمبي الذي يحتوي على 18 منشطا رياضيا، بالاضافة الي الصالات التي تحتوي على تسعة مناشط رياضية وهناك 12 ملعبا رديفا للمناشط الرياضية، ولأن موقع المدينة الرياضية مميز فهناك العديد من المرافق الاستثمارية « فنادق – محال تجارية – حدائق- مطاعم وكفاتيريات» ويوجد مسرح، كل هذا لن تستطيع الوزارة بوضعها الحالي ادارة العمل في هذا المشروع الكبير ولذلك لابد من احداث ثورة لتغيير جذري في هذه الوزارة المهمة حتى تضطلع بدورها كاملاً تجاه الشباب والرياضة لانهما رأس مال سوداننا الحبيب والمدينة الرياضية ليست ««عربة جميلة»» تمنح للوزارة كي تمتطيها سيدي الوزير دون ان تخطط وتجتهد وتبذل العرق حتى تستحقها وتديرها كما ينبغي ان تدار .