سودانا بخير

alsahafa-7-12-2016-48رجل بقامة وطن الا هو الأستاذ فاروق خليل مسند سنادة ساقته خطوات المقادير لعتبات معهد النور عام 1981 بعد أربع سنوات لفقدانه لبصره فجأة
يدين لتغيير مجرى حياته من اليأس إلى العطاء بعد الله سبحانه وتعالى للأستاذ بشير محي الدين طيب الله ثراه مدير تعليم ولاية الخرطوم آنذاك
تعلم أستاذ فاروق طريقة برايل في معهد النور لتأهيل المكفوفين في ظروف لم تحظ بكثير وعي من المجتمع.
كان الاستاذ فاروق ضمن بعثة من وزارة الرعاية والشئون الاجتماعية إلى جمهورية تونس فدرس بها اللغة الفرنسية بمدينة سوسة الساحلية ودبلوم العلاج الطبيعي ودبلوم التربية الخاصة بمدينة بير القصعة
عاد فاروق من تونس للسودان عام 1983 مواصلا رسالته لخلق الانسان المستنير بمعهد النور حتى أحيل للمعاش عام 2014 وفي هذه الفترة وبجانب تعليم الأطفال المكفوفين كان أستاذ فاروق دارسا ومدرسا للغة اليابانية بطريقة برايل حتى زار مستر جيم الياباني هذه الكوكبة الفريدة بقيادة أستاذ فاروق فقام مستر جيم باستقطاب تلك الكوكبة إلى اليابان حتى ترقوا إلى الدراسات العليا والان هم من رواد العلاج الطبيعي والوخز بالإبر باليابان في مراكز طبية تحمل أسماءهم وأعظم عمل قاموا به تأسيسهم لمنظمة «CAPIDS» والتي هي اختصار ل«منظمة مساعدة وتطوير تعليم المعاقين بالسودان» وكان أعظم انجاز لهذه المنظمة هو جلب مطبعة برايل لمعهد النور عام 2011 بتكلفة سبعة عشر ألف دولار أمريكي
تلقى استاذ فاروق العديد من الدورات التدريبية وقدم بالمقابل الكثير من الدورات التدريبية والتأهيلية فكان فاروق أول من وضع الإطار الحسابي المالي لاتحاد المكفوفين وهو أول من أدخل حركات اشارة العصا البيضاء في السودان عام 1996 وأول من درب شرطة مرور ولاية الخرطوم على قواعد استخدامات العصا البيضاء
أستاذ فاروق سنادة طلب منه طلبته في اليابان بإلحاح لتكريمه بما يتناسب وقدره فكان رده «أكرموني في معهد النور» وكان الدعم بالأدوات وآليات البرايل ومازالت تأتي تباعا من اليابان اكراما لرجل في قامة وطن.. لك التحية استاذ «فاروق خليل مسند سنادة».