صلاح إدريس وزعزعة استقرار الهلال!!

426*صلاح ادريس ترأس مجلس ادارة نادي الهلال لمدة خمس سنوات واجتهد الرجل مع فريق كرة القدم على وجه التحديد و في عهده فاز الهلال ببطولة الدوري الممتاز أكثر من مرة وشارك في دوري ابطال افريقيا وبلغ دوري المجموعات وكذلك قبل النهائي ونجح في التعاقد مع محترفين اجانب مميزين ابرزهم قودوين وكلتشي ولكن اذا وضعنا ما تحقق من انجازات في كفة ميزان وما كان من سلبيات في الكفة الاخرى في عهد صلاح ادريس لرجحت السلبيات.
*صلاح ادريس الذي ظهر هذه الايام عبر تصريحات اعلامية مطالباً مجلس الهلال الحالي بسداد ديونه البالغة 10 مليون دولار عندما كان رئيساً للهلال أتى بما لم يأت به الاوائل اذ اصبح هذا الصرح الكبير وكأنه مملكة خاصة بالرجل يتحكم ويديره بصورة فردية لم يسبق لها مثيل حتى انتفض عدد كبير من اعضاء مجلس الادارة الذين رفضوا التهميش وتقدموا باستقالاتهم ليسقط المجلس ولكن بعد خمس سنوات من الحكم الفردي الذي خلف ما خلف من تبعات سالبة على هذا النادي الكبير .
*بعثات فريق كرة القدم الي الخارج كانت مثار تهكم وتندر «المعسكر الآخر» لانها كانت تضم اعداداً كبيرة من اصدقاء ومعارف الريس من فنانين وشعراء لم تعرف لهم ميول لكرة القدم ولكن صداقتهم لصلاح ادريس قادتهم للهلال!! .
* في احدى رحلات الهلال الخارجية التي ترأسها عضو مجلس ادارة وهو على ما اذكر عماد الطيب الامين العام الحالي تفاجأ بأن احد المحسوبين على صلاح ادريس والذي كان مرافقاً لهم بامر الريس كان يتدخل في امور البعثة بصورة سافرة الشيء الذي اجبر رئيس البعثة على الرد عليه واخطاره بأنه مجرد ضيف لاينبغي له التدخل في الامور الادارية، المهم لا اود ان استرسل في هذا الامر ولكن الشاهد أن الهلال في تلك الفترة اكتوى بتدخلات اصدقاء ومعارف الريس ولذلك غاب العمل المؤسسي والذي قاد الي هذه الديون التي يتحدث عنها الرجل الآن وكأنه بذلك يريد تعطيل مسيرة الهلال التي انطلقت قبل ايام استعداداً للموسم الجديد.
*عندما ابتعد صلاح ادريس عن رئاسة الهلال خلف ديوناً مهولة على هذا النادي الكبير تارة مطالبات من الفنادق واخرى من وكالات السفر وشركات الطيران وثالثة مستحقات محترفين اجانب بتعاقدات بمبالغ كبيرة «عملة صعبة» وكذلك محترفين محليين وموظفين كل تلك الديون التي بلغت المليارات تم تسديدها عن طريق ثلاثة او اربعة مجالس ادارات ولجان تسيير مروا على النادي.
* لا ادري لماذا يوافق اعضاء مجلس الادارة على تمرير مثل هذه المبالغ الكبيرة لتصبح ديوناً على النادي وهل كان هناك نقاش يدور مثلاً عن تأجير طائرة لبعثة الهلال الي بلد ما ام أن الامر يقرره الريس فقط ومن ثم يكتوى الهلال بنيران تبعات تلك الرحلة التي تكلف ما تكلف من مال وايضاً الامر ينطبق على تحديد قيمة التعاقد مع المحترف الاجنبي وكذلك المحلي أم أن الامر يترك للريس ليحدد المبلغ الذي يراه ومن ثم يصبح ديوناً على النادي؟! .
*الطريقة التي كان يدار بها الهلال في عهد صلاح ادريس لم تكن مثالية وشابها العديد من السلبيات وحتى الامور المالية التي كانت تستدعي أخذ رأي اعضاء نادي الهلال لم يتم اشراكهم في الامر ولذلك مطالبات صلاح ادريس بهذا المبلغ الكبير «10 مليون دولار» في هذا الوقت الصعب الذي يمر به النادي ليست في محلها وكأن ما اريد بها كما ذكرت زعزعة استقرار الفريق.