المشغولات اليدوية تجذب السياح.سوق الأناتيك يجمل شاطيء النيل

الصحافة: اسلام أمين
alsahafa-9-12-2016-34كورنيش النيل بالخرطوم هو الاطول والأجمل بين أنهار العالم.. فهذه العاصمة بمدنها الثلاث هى بدون مغالطة هى ساحرة بروعة مياه النيل.. والخضرة.. تشعر بالارتياح والشبع مجرد نظرة إلى الذي يجري بالحياة.. انت يا نيل.. وكيف تكون الحياة.. اذا كانت اطراف وشاطئ النيل قد تم تزيينها بحدائق وخدمات وأجمل ما تصنعه الايادي من المنتوجات والمشغولات والمصنوعات البلدية.. مما يمس حياة الصغار ولعبهم، وحتى ما تنتجه الايادي والأنامل الرقيقة من أناتيك وطواقي حتماً سيزيد ضفاف النيل روعة.
في الخرطوم وعلى جنبات الكباري الموجودة فيها منها كبرى الفتيحاب والنيل الابيض وشمبات والحلفايا والنيل الازرق والقوات المسلحة ببري والمنشية الجريف.. وغيرها مما يجري تنفيذه حالياً من كباري.. هناك أسواق خفيفة وترد الروح بجمالها وروعة صناعتها ودقة نحتها واصبح نيلنا ارضنا الخضراء.. زينة وعاجباني.. ثم هناك زول سوداني يجبر الآخرين على الوقوف عنده.. أي زول يملك في يده موهبة أن يجعل الأشياء تتحرك وتتحدث، بما يبيع من منحوتات وعلى شاطيء النيل الابيض في كبري الفتيحاب بأم درمان جلس بمعروضاته (مصطفى حامد) الذي ينحت ويعرض أناتيك تخطف النظر اليها.
قال مصطفى: لقد تعلمت النحت على الخشب أو الجلد وغير ذلك مما ينحت عليه لصنع العصى.. بأنواعها ومسمياتها للشباب والكبار لزوم الزينة أو المساعدة في المشي.. وكلها من الابنوس والمهوقني.. والخيزران (المخارط) في بحري في ماهو مسموح به.
قال مصطفى: هناك أناتيك لزينة البيوت أو لعب الاطفال، وكل ما هو خفيف.. ويضيف للشخص بعداً جميلاً.. وقال هناك اعداد مقدرة من السياح يمرون من هنا ويقفون للنظر إلى روعة النيل الابيض خاصة ليلاً.. كما هو المعتاد في كل شاطيء النيل بالخرطوم ويعجبهم نحت العصا للزينة.. كما ان هناك سودانيين خاصة من المغتربين الذين يحضرون للسودان ويعودون بهدايا لاصدقائهم في الدول الأخرى خاصة بالخليج.. هذا إلى جانب بني وطني من الخرطوم أو من الولايات الأخرى.
قال مصطفى: ان عمل النحت صعب شوية ويتطلب طولة البال والدقة.. وحلاوة العرض.. والابتسامة التي لا تفارقنا.. والنحت أكثر ماهو مطلوب لدى السياح وافتكر ان أسعار المعروضات خفيفة مقارنة بالقيمة للمادة المعروضة، وطول بقائها وعدم فنائها إلا بالإهمال الواضح.
قال مصطفى ان أسواق الأناتيك والمصنوعات والمشغولات اليدوية هى أكثر ما يجذب غير السودانيين على طول كورنيش النيل وبصراحة هذا النيل هو المدخل الأساسي للسياحة في بلدنا وبقدر اهتمامنا بمظلات سياحية لتناول القهوة والشاي، نريد أيضاً أسواقا ثابتة لعرض بضاعتنا من الأناتيك المعروضة بل ان تتاح الحركة في شكل معارض متجولة في المناطق السياحية لإحياء السياحة في شوارعنا الكبيرة.. لدعم الاسواق الثابتة ودي كدا السياحة فهى حركة وعرض.
وختم مصطفى: اباشر العمل في مجال الأناتيك والعصي منذ 1994 فقد سلمني والدي راية هذه الهواية وأقوم حالياً بتجديد الكثير وأعمل على نحت على جلد التسماح وغزلان خشبية وزرافات وأقنعة ومحفظات نسوية من جلد الارنب إلى جانب من ما ينتجه البحر الاحمر أيضاً فهناك جمال من نوع آخر حينما يلتقي في الروعة كل من النيل والبحر.. فالطعم واللون والرائحة شيء آخر.. فما أجملك يا زول إنت سوداني.. فلا تهملوا السياحة..