كذبة «الكيميائي»(1/2)

اشتملت الدّعاية المضادة للسّودان على ذخيرة فارغة ثبت بطلانها ، هي الإبادة الجماعيَّة . الاغتصاب . السِّلاح الكيميائي.الاضطهاد الدّيني. تجارة الرقيق . الهدف الاستراتيجي من الدعاية المضادة هو «شيطنة» السودان، لخلق الذرائع لاحتلاله وتقسيمه إلى دويلات . يشار إلى أن السودان قد خاض حرباً أهلية في جنوب السودان قرابة خمسين عاماً دون أن توجِّه إليه أية جهة من الجهات الدولية أو الإقليمية أية تهمة من تلك التهم الشنيعة . حيث ظهرت تلك الاتهامات المصطنعة الجديدة إلى الوجود في بدايات التسعينات، وكانت صرخة ميلادها  بعد نهاية الحرب الباردة ضد الشيوعيَّة وانطلاق الحرب الباردة الجديدة ضد الإسلام .وقد تساقطت كأوراق الخريف دعاوى الدعاية المضادة للسودان واحدة بعد الأخرى ، لكن أجهزة الاستخبارات الغربية مافتئت ومابرحت وما انفكَّت تستميت في إنتاجها وإعادة إنتاجها ونقلها من موقع إلى موقع في السودان وبثّها من أثير إلى أثير ومن رواق سياسيّ دوليّ إلى آخر،وهي  تتستَّر من وراء أقنعة منظمات «حقوق الإنسان» والمنظمات الكنسية. دعوى كذبة «الاغتصاب الجماعي» وكذبة «الإبادة الجماعية» قبل دارفور قد استخدمتا بواسطة ماكينات الدعاية البريطانية في جبال النوبة ، وثبت بطلانها.  حيث روَّجت  كذبة التطهير العرقي والاغتصاب  في «جبال النوبة» منظمة «أفريكان رايتس» البريطانية 1995م. كما روَّجت منظمة  أمنستي البريطانية  الإبادة الجماعية ثمّ الاغتصاب الجماعي في دارفور عام  2014م.  وقد أنتجت  تلك «الكذبة» على أساس المذابح والإبادة الجماعية الحقيقية والاغتصاب الجماعي الحقيقي في البوسنة والهرسك . حيث تُغطي «الكذبة» السودانية على «الحقيقة» الصربيَّة الدامية. أيضاً كان حينها «5» ضباط مخابرات بريطانيا يغطون باعتبارهم صحفيين حرب الإبادة في البوسنة والهرسك . وينشرون تقاريرهم المزيفة وكتاباتهم المضللة في مجلة «سبكتاتور» الأسبوعية التى يملكها امبراطور الصحافة اليهودي  «لورد بلاك» «بريطاني- كندي»، وهو يمتلك أيضاً صحيفة «جيروز أليم بوست» الإسرائيلية ، وصحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية، وغيرها. سقطت استراتيجية «جبال النوبة محل البوسنة»،كما سقطت استراتيجية «دارفور محل العراق». حيث سقطت كذبة «الإبادة الجماعية»و«الاغتصاب»  في جبال النوبة ، سقوطاً داوياً . كان ذلك عام 1995م. وسقطت كذبة «الإبادة الجماعية» في دارفور بالمثل سقوطاً داوياً عام 2014م .  إلى جانب شهادة الأمم المتحدة في المنطقتين، جبال النوبة ودارفور، كان أحد شهود ذلك السقوط الداويّ وزير الخارجية الأمريكي «كولن باول» ووزير التعاون الدولي البريطاني «هيلاري بن».كذلك سقطت كذبة السودان ينتج ويستخدم  «الأسلحة الكيمائية»،كما سقطت بنفس الصواريخ كذبة رعاية السودان للإرهاب.وذلك عندما دمّر «18» صاروخاً «توماهوك» مصنع الشفاء للأدوية باعتباره ينتج الأسلحة الكيميائية «التي يستخدمها السودان في الجنوب وجبال النوبة» ،بزعمهم . لكن تلك الصواريخ الثمانية عشر لم تدمر مصنع الدواء ،بقدر ما دمرت كذبة «الأسلحة الكيميائية»وكذبة«رعاية الإرهاب». حيث لماذا لم تدمر الصواريخ معسكرات الإرهابيين التي تملأ السودان كما كانت أمريكا تدَّعي،لماذا في نفس ليلة قصف مصنع الشفاء قصفت في نفس الليلة معسكرات«القاعدة» في أفغانستان، ولم تقصف أي معسكر «إرهابي» في السودان؟. في حقيقة الأمر وإن لم تعترف أمريكا وكابرت، لقد شطبت تلك الصواريخ الثمانية عشر السودان من قائمة الإرهاب.
نواصل