تحالف منظمة العفو الدولية والكنائس البريطانية

484بمجرد أن أصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) تقريرها الكاذب يوم 29/9/2016م، عن استخدام السلاح الكيميائي في دارفور، سارع حلفاء (أمنستي) من قادة الكنائس البريطانية يؤيدون (التقرير) ويطالبون الحكومة البريطانية بفتح تحقيق دولي حول استخدام حكومة السودان السلاح الكيميائي في جبل مرَّة. حيث نقلت الإذاعة المسيحية البريطانية بتاريخ9/10/2016م، أن البارونة (كوكس) واللورد (التون ليربول) والقسَّ(جيلز) ،قد سارعوا إلى تأييد منظمة العفو في دعوى (التقرير) الذي أصدرته عن استخدام السلاح الكيميائي في دارفور. يشار إلى أن مسارعة المنظمات الكنسيَّة والقادة المسيحيين البريطانيين للتأييد الفوري لـ(تقرير) أمنستي (الكيميائي) وتحالفهم الوثيق مع منظمة العفو الدوليَّة لم يأتِ من فراغ . تحالف منظمة العفو والكنائس البريطانية ليس جديداً . فالسياسية البريطانية البارزة ونائب رئيس مجلس اللوردات البارونة (كوكس) ظلت لفترة طويلة منغمسة في الشأن السياسي الداخلي السوداني الدارفوري، وغيره، فقد نظمت البارونة (كوكس) يوم الخميس 18/يونيو/2009م، مظاهرة سياسية في لندن ضد السودان. وكان في طليعة المشاركين في المظاهرة إلى جانب (البارونة) المتمرد (عبدالواحد) رئيس حزب (إسرائيل بيتنا – فرع السودان)!. كما شارك في المظاهرة التي دشنت حملة جديدة ضد السودان ، المدعو (جبريل بلال) ممثل حركة(العدل والمساواة). حيث يواظب (جبريل بلال) على حضور اجتماعات تنظيم (مجموعة مبادرة السودان) الذي تقوده البارونة (كوكس). وقد انعقد الإجتماع الأخير لترتيب مظاهرة 18/6/2009م، العدائية في 3/6/2009م. حيث كان مكان الإنعقاد في الغرفة (G) بمجلس اللوردات . حيث تمّ الإجتماع في الساعة الخامسة مساء. وقد شارك في الإجتماع أعضاء من البرلمان من مختلف الأحزاب البريطانية وعدد من المنظمات (الطوعيَّة). يُذكر أن البارونة (كوكس) اعتادت إطلاق حملاتها (السودانية ) من غرف معيَّنة في مجلس اللوردات ، لها دلالات سياسية رمزية محدّدة. حيث كانت قد أطلقت حملتها (السودان يمارس تجارة الرقيق)، من نفس غرفة مجلس اللوردات التي انطلقت منها حملة (إعادة استعمار السودان) وإرسال اللورد (كتشنر) لأداء المهمة .كما أنَّ استصحاب البارونة في تظاهراتها لكلّ من (عبدالواحد) وممثل (العدل والمساواة) ، كان يستهدف في ذلك التوقيت التسلّل من النافذة لعرقلة محادثات الدوحة لتحقيق سلام دارفور . كما أن ذلك الإستصحاب (الكوكسي) لعبد الواحد وجبريل بلال كان في خدمة الإستراتيجية التي تنفذها البارونة (كوكس). حيث تهدف تلك الإستراتيجية في نهاياتها إلى فصل السودان إلى عدة دُويلات ، استهلالاً بفصل الجنوب . إستصحاب البارونة لعبد الواحد والعدل والمساواة هو تنمية لسيناريوهات الدويلات السودانية الإنفصالية . ولتنمية تلك السيناريوهات الإنفصالية تصطحب البارونة في حركتها بصورة موازية عبدالواحد والعدل والمساواة من الغرب، ومتمرد آخر من شرق السودان. وقد أشرفت البارونة (كوكس) شخصياً في الحشد لمظاهرة 18/يونيو/2009م. حيث أرسلت خطابا بتوقيعها بتاريخ 20/5/2009م، تحث الناشطين ضد السودان على التظاهر والمشاركة . وقد اشتهرت البارونة (كوكس) حليفة منظمة العفو الدولية (أمنستي)،بقيادة مشروع تجزئة السودان إلى دويلات ، وهذه هي استراتيجيه غربية كبرى ، نظيرة لاستراتيجيات غربية كبرى أخرى تعمل على تجزئة الهند والصين وجمهورية روسيا الإتحادية . السياسية البريطانية البارزة (كارولين كوكس) نائب رئيس مجلس اللوردات وحليفة منظمة العفو الدولية في برنامج صليبيّ مشترك ضد السودان ، هي الوجه التنظيمي المعلن لسلسلة حملات (حصار السودان). كما أن (كارولين كوكس) هي المدير التنفيذي في بريطانيا لحملات الإفتراء البائدة ضد السودان مثل (السودان يرعى الإرهاب) و(السودان ينتج الأسلحة الكيميائية) و (السودان يمارس الإضطهاد الديني ) و(السودان يمارس تجارة الرقيق) ، وغيرها . وتحظى تلك الحملات بتمويل ضخم وتغطية كثيفة من أجهزة الإعلام البريطانية ، من اليمين إلى اليسار. لذلك تحالفت منظمة العفو الدوليَّة (البريطانية) في حربها ضد السودان، مع الكنائس البريطانية و (بايعت) زعيمة الأصولية المسيحية البريطانية (كارولين كوكس).