البشير في كسلا : لن نسلم السودان لجماعة الكيبورد والواتساب

الرهان على الشعب السوداني لإجهاض الاستهداف الخارجي

alsahafa-13-12-2016-14 alsahafa-13-12-2016-15قطع السيد رئيس الجمهورية امس في مخاطبته جماهير ولاية كسلا بميدان الجمهورية عهدا ان لا يسلم السودان لجماعة مناضلي الكيبورد والواتساب في اشارة لتلك الحملة التي تقودها جهات لتنفيذ المحاولة الثانية للعصيان المدني والتي حدد لها التاسع عشر من ديسمبر الجاري، وهو يوم يصادف مناسبة وطنية هو اعلان الاستقلال من داخل البرلمان . قال الرئيس عمر البشير، إنه لن يسلم البلاد لمن يتحدثون عن هزيمة الحكومة بـ»الكيبورد» و»الواتساب»، قائلاً إن الإنقاذ ليست هي البشير ولا الحكومة وإنما هي ملك للشعب، وأضاف «الداير يأتي لمواجهتنا سيواجه الشعب».
وشدد البشير وهو يخاطب حشداً جماهيرياً في مدينة كسلا،أمس الإثنين، على أن البلاد عزيزة، وتعهد بحمايتها بالدم والتضحيات، مؤكداً مسؤوليته الشخصية والقاطعة أمام الشعب السوداني.
وأكد أنه لن يلتفت إلى الشائعات ولن ينتظر الخونة والعملاء وتجار الدولار، وأضاف لم نأت لنحكم بحزب ونحن كل أهل السودان، ودعينا للحوار إلا من أبى.
وأشار إلى وجود خونة وعملاء يريدون زعزعة السودان، وقال «ما بنبيعها بدولارات ولن نسلمها لناس الكيبورد والواتساب والدايرها يجئ يواجه الشعب».
ويعتبر حديث السيد رئيس الجمهورية اول تعليق له على الدعوة الثانية والتي تطلقها بعض الاطراف ، وكان البشير قد علق على الدعوة الاولى للعصيان والتي كانت في السابع من نوفمبر الماضي ، و قد علق عليها من خلال الحوار الذي اجرته معه صحيفة الخليج الاماراتية اثناء زيارته الاخيرة للعاصمة ابوظبي ، وقال ان العصيان فاشل بنسبة مليون في المائة ، وحديث الرئيس في مدينة كسلا أمس يحمل دلالات. لان الحملة الاسفيرية التي يتعرض لها السودان ليست حملة عشوائية او ليس لها جهة تتبناها كما يتخيل البعض ، بل هذه الحملة جزء من حملة الاستهداف التي يتعرض لها السودان منذ مجيء الانقاذ في العام 1989م والتي بدأت بالضغوط الاقتصادية التي مورست على الشعب السوداني بفرض الحصار على الحكومة ، ولكن الشعب تجاوز المحنة مع حكومته ،وبدأت الفصول التأمرية بتقوية الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق من اجل اخضاع الحكومة لمزيد من التنازلات ، ولكن قرنق قاتل أكثر من عشرين عاما دون ان يحقق للقوى الغربية اي من أهدافها الى ان وافق على توقيع اتفاق سلام مع الحكومة في العام 2005م ، ولم تتوقف القوى الغربية عن محاولاتها من اجل تحقيق أهدافها فعملت على تأليب دول الجوار على السودان وساءت علاقات السودان مع تشاد وارتريا واثيوبيا وليبيا ومصر ، واستطاع السودان تجاوز هذه المؤامرة ونجح في اعادة علاقاته مع دول الجوار ، وعادت كما كانت في السابق ، بل اقوى مما كانت عليه لانها اصبحت محكومة بمصالح استراتيجية أمنية واقتصادية وتنسيق دولي وأقليمي .
وحدث بعض التململ مع اعلان الحكومة رفع جزئي لبعض السلع المدعومة في اطار اصلاحات اقتصادية لاعادة اموال الدعم لمستحقيها في العام 2013م حيث استغلت تلك القوى الحدث وحثت المعارضة الشعب الى الخروج ظاهريا ضد الاجراء الاقتصادي وباطنيا بداية لحملة لاسقاط الحكومة ، ولكن الشعب السوداني بوعيه فوت تلك الفرصة ، وظلت احداث سبتمبر 2013م الحدث الوليد الذي ظلت تفاخر به المعارضة رغم انها لم تكسب من ورائه اي مكسب سياسي يجعلها تفاخر به .
وعلى ذات النسق حاولت تلك القوى الاستفادة ايضا من حزمة الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا ولكن هذه المرة لم تدعُ الشعب للخروج ولكن حاولت الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي خوفا من المواجهة وخوفا من الخذلان ولهذا فضلت النضال عبر الكيبورد والواتساب .
والرئيس البشير قال ان الأمر هو أمر الشعب السوداني ، والمواجهة لن تكون مع الحكومة وانما مع الشعب السوداني والذي ينظر بعين فاحصة ماذا جرى في تلك الدول التي استجابت لنداء الخارج بحجة الحرية والديمقراطية وماذا حاق باهل اليمن والشام وليبيا ومن قبلهم العراق ، فان حال هذه الشعوب لايسر ،ولسان حال الشعب السوداني يقول « العاقل من اتعظ بغيره » .
والسيد الرئيس في كسلا اعلنها صراحة ان الانقاذ ليست الحكومة وليست البشير وانما هي ملك للشعب السوداني ، وان الذي سيواجه الحكومة هو في الحقيقة يواجه الشعب ، اذن الرهان الان على الشعب والذي بدوره اجهض المحاولة الاولى للعصيان بحضور مكثف في العمل ولم تسجل المحاضر اي غياب في مؤسسات ومصالح الخدمة المدنية في ذلك اليوم للعصيان الاول ،وهذا الأمر جعل أمين الحركة الإسلامية الشيخ الزبير أحمد حسن يرسل تحية للشعب السوداني، لإفشاله مخطط العصيان المدني الذي كان جزءاً من هذا الاستهداف الذي يتعرض له السودان، وقال ننحني للشعب السوداني شكراً وتقديراً واحتراماً لإفشاله المخطط .
وأكد الحسن ، أن السودان يتعرض لهجمة إسفيرية شرسة من خلال وسائط التواصل الاجتماعي، تستهدف أمنه واستقراره بحملة عبر أسماء وهمية يقودها من يعرفون بـ-مناضلي الكيبورد- .
وطالب كل عضوية الحركة الإسلامية للأخذ بأسباب التكنلوجيا الحديثة والتواجد في الفضاء الإسفيري بجدية، وفضح الدعاوى الكاذبة لـ-مناضلي الكيبورد- الذين يعملون بأسماء وهمية أو مستعارة .
ودعا الحسن كل الخارجين على الدولة للالتحاق بالوثيقة الوطنية وإطفاء نيران الحروب والفتن، مبيناً أنه في الوقت الذي تراق فيه دماء المسلمين من حولنا بسبب الاختلافات المذهبية والطائفية والسياسية ينعم السودان بالأمن والاستقرار.
ومن خلال حديث الرئيس البشير في كسلا امس وحديث شيخ الزبير الأمين العام للحركة الإسلامية يبقى الرهان على الشعب السوداني في اجهاض المحاولة الثانية بعد ان اجهض المحاولة الاولى ، وفي ثناياها أجهض كل تلك الدعاوي الكاذبة التي تنطلق بها الحملة الاسفيرية من اجل استهداف الاستقرار والأمن الذي يتمتع به السودان واهله ومن بعدهم تلك الشعوب الافريقية والاسيوية التي يستضيفها السودان ومن بقية دول العالم والذين جاءوا مستثمرين ، بفضل مايتمتع به السودان من أمان وشهد بذلك سفراء الدول الغربية في الخرطوم . .