المالية: بنك صيني يعتذر عن تمويل مشاريع تنموية بسبب الضمانات

أم درمان: عبد الرحمن عبد السلام
كشفت وزارة المالية عن اعتذار بنك الاستيراد والتصدير الصيني عن تمويل حزمة من المشروعات التنموية بالسودان بينها مشروع سكر السوكي بولاية سنار، بالإضافة لمشروع كهرباء مدينة الفولة، طريق بارا أم درمان، ومشروع غرب القولد، وأرجعت ذلك لعدم توفر الضمانات لقروض التمويل بعد ذهاب البترول مع دولة الجنوب.
وقال وزير الدولة بالمالية عبد الرحمن ضرار خلال إجابته عن سؤال مقدم من النائب المستقل د. عبد الجليل عجبين بشأن إلغاء القرض المخصص لمشروع سكر السوكي واسترداد المبلغ المقدم من حكومة السودان، قال إن مشكلة التمويل حالت دون تنفيذ المشروع، بعد توقيع عقد التنفيذ مع شركة (سِي، إن ، سِي) الصينية، مشيرا الى أن الحكومة دفعت مبلغ (16) مليون دولار كمقدم عقد منشآت المصنع من أصل القيمة الإجمالية للعقد والتي تبلغ (257) مليون دولار بتمويل من بنك الاستيراد والتصدير الصيني، إلا أنها تتابع الآن استرداد المبلغ المقدم المدفوع لدى الحكومة الصينية، وقدمت طلب السحب لبنك الاستيراد والتصدير الصيني الذي توقف عن تمويل كل المشروعات لعدم الوصول لاتقاف بينه وبين حكومة السودان بخصوص الضمانات، وذلك بسبب أن القرض كان بضمان البترول، مبينا في جلسة البرلمان المسائية أمس (الاثنين) أن البنك توقف عن تمويل المشروع واعتذر نسبة لعدم وجود ضمانات بعد انفصال دولة جنوب السودان؛ والمطالبة بضمانات جديدة، باعتبار أن الضمان عند الاتفاق الأول في تنفيذ المشروع هو البترول ، عن طريق استقطاع جزء من عائداته في حساب لصالح الشركة. وأضاف أن الحكومة قررت استرداد المبلغ المقدم للمشروع. وأكد ضرار اهتمام المالية والحكومة بالمشروع وأنها تبحث عن قرض لتمويله من مؤسسات أخرى.
وانتقد مقدم السؤال عبد الجليل عجبين وزير المالية لإصراره على استرداد المبلغ على الرغم من وجود دراسات بديلة لنفس الشركة الصينية وبنفس المبلغ، ورأى أن إجابة الوزير غير كافية قبل أن يحيل رئيس البرلمان السؤال إلى النواب الذين وافقوا على إجازته بالأغلبية وسط اعتراض عدد مقدر منهم. وقال رئيس البرلمان إن إجازة الإجابة حول السؤال لا تعني ألا تحرص وزارة المالية على المشروع. وشدد النواب خلال مداولاتهم حول السؤال على ضرورة إيجاد بدائل للمشروع مع محاسبة الجهات التي أعدت دراسات المشروع.