الإعلام الهلالي يسئ إلى نفسه

436*لا خلاف على الأدوار والإسترتيجية الإيجابية الكبيرة التي يلعبها الإعلام الرياضي وخاصة المهتم بمنشط كرة القدم ، ويحسب له أنه جعل هذا المنشط محل إهتمام الشريحة الأكبر من الشعب السوداني فضلا عن أسهامه الكبير في نشر اللعبة وإنتشارها في كل مدن وقرى البلاد وتعميق مفاهيم التنافس فيها ودوره الملموس في ربط القاعدة بفرقها، كل هذه إيجابيات تحسب للإعلام الرياضي و بالطبع فإن أي عمل لابد من أن تصاحبه بعض السلبيات وأخطاء وهنا لابد من أن نعترف بأن هناك سلبيات ظلت تشكل نقطة سوداء في مسيرة الإعلام الرياضي وللأسف فقد أضحت هذه السلبيات هي الطاغية على الأداء العام – فالغالبية العظمى من الإعلاميين الرياضيين ملتزمة بقواعد وأصول المهنة ومحاذيرها ويؤمنون بأنها مهنة رسالية ويقدمون أداء يمكن وصفه بالإمتياز ولكن لأن العيون لا تري إلا « البقع السوداء فقد كان من الطبيعي أن تكون الأخطاء هي الظاهرة والطاغية والمرئية ».
*من الواجب علينا « نحن في الإعلام الرياضي » أن نعترف أن « فينا » من يخطئ ويخرج عن الخط ويتجاوز الخطوط الحمراء ويستغل هامش الحرية المتاح ويخلط ما بين النقد والإساءة وحرية التعبير والفوضي ولكن للأسف هذه الاخطاء لا تحسب على منابعها ومصادرها فقط بل تخصم من رصيد كيان الإعلام الرياضي كله – علينا أن لا نغضب إن هاجمنا الرياضيون وحملونا مسئولية إفساد الذوق العام بسب ما نكتبه والذي فيه كثير من التجني عليهم ويبقي من الواجب علينا أن نقبل رأي الناس فينا مادام أننا نفرض عليهم أراءنا ونطالبهم بتقبلها.
*الواقع يقول اننا في الإعلام الرياضي غير محكومين ولا توجد قيود أو محاذير ولنا أن نفعل ما نشاء لا سيما وأنه لا توجد رقابة ولا حساب وحتي العقاب الموجود فهو ضعيف لا اثر له ولا قيمة ويشجع بعضنا على إرتكاب الأخطاء والتمادي فيها – ومهما فعلنا فإن العقوبة التي تفرض علينا تأتي ضعيفة لا قيمة لها ولا تمنع المتفلتين منا وهواة الإساءة والشتائم من ممارسة إهانة الأخرين وإحتقارهم والنيل منهم.
*الغريب أن منا من يرون أن مجرد التعرض للإعلام الرياضي وإنتقاد أداؤه هو جريمة ويتصدون بالهجوم لكل من ينتقد – صحيح الإعلام الرياضي يقوم بأدوار كبيرة وله إيحابيات عديدة ولكن هناك سلبيات واضحة وأخطاء لا تخطئها العين ومن حق أي شخص أن ينتقد الإعلام الرياضي بمثلما يقوم هو بنفس هذا الدور تجاه الأخرين فأخطاؤنا كثيرة ومتنوعة وهذه حقيقة يجب أن نقر بوجودها ونعترف بها ولا داعي لمحاولات التهرب والإدعاء بأن كل أدائنا نظيف.
*علينا أن نعترف نحن في الإعلام الرياضي بأننا السبب الرئيسي في – إفساد الذوق العام في الوسط الرياضي السوداني بأدائنا الذي يخلو من الموضوعية والصحة وفيه عدم إحترام لمشاعر وإعتقادات الأخرين وحبهم لكياناتهم بالتالي يستوجب علينا أن نتحمل مسئولية أي تردي أو إنهيار في الخلق الرياضي العام وأن نعترف بأننا السبب الرئيسي في حالة حدوث أي مصيبة أو كارثة في الملاعب ذلك من واقع اننا أفرغنا الرياضة من مضامينها ومعانيها السامية وأدخلنا فيها الرعب والإرهاب .
*قصدت من السرد أعلاه التعليق على حديث الأخ والصديق أشرف سيد أحمد رئيس مجلس إدارة نادي الهلال والذي نشر أمس الأول وقال خلاله ان « 80 % » من إعلاميي الهلال مرتشون – وقبل التعليق على حديث الكاردينال فأري أن المخطئ الأساسي والذي يستحق اللوم والعتاب والعقاب هو إعلام الهلال نفسه لأنه هو الذي نقل هذه التصريحات وأبرزها بالخطوط العريضة .
*وإن كان لنا تنبيه للأخ أشرف فنقول له «عليك بإعادة النظر في الحديث للأجهزة الإعلامية ومراجعة وحساب كل خطواتك وإستبدال الطريقة التي تنتهجها في إدارة هذا النادي بعد أن وضح أن سياستك الحالية غير مناسبة وسلبية وتقوم على « الإرتجالية والعضلات والعنتريات والتحديات » – فليس من المعقول أو الصحيح أن يدار الهلال بالحروف والمقالات التي تتعدي وتجرح وترهب وتتهم وتوجه ضد الأبرياء فهم هلالاب مثلك وأقدم وأعرق منك وخدموا هذا النادي وضحوا من أجله وأنفقوا عليه يالكثير ويبقي من غير المعقول أن يصبحوا أعداء للهلال في عهدك !! راجع نفسك وتعامل مع الرياضة بأخلاقها وسمو روحها وطيبة مجتمعها وأبعد عن إستفزاز الأخرين ومهاجمة زملائك وتذكر أن الله موجود والظلم ظلمات يا أشرف – فالهلال ليس ملكك ولا أنت أول رئيس له ولن تكون الأخير فقد سبقك فيه رجال لهم قامات وأوضاع وسيأتي من بعدك أخرون – أطرد المفاهيم الخاطئة التي رسخت في ذهنك والتي تقول لك أنك الرئيس الأقوي والأشجع وغيرك مافي – نقول لك هذه الوصايا من واقع علاقة الصداقة والاخوة التي تربطنا بك.
*في سطور
*إن كان الأخ أشرف أخطأ مرة واحدة وهاجم الإعلام الهلالي وإتهمه فالذين نشروا هجوم الكاردينال اخطأوا مليون مرة – ما كان في داعي .