في ورشة قضايا الاستثمارات السعودية بالسودان :المزيد من الاستثمارات بالبلاد في أجندة السعودية

68 مليار دولار حجم الاستثمارات المباشرة

الخرطوم : تهاني عثمان
alsahafa-13-12-2016-32علاقات ازلية قديمة ممتدة وضاربة في الجذور ربطت ولا زالت تشد وثاق الوصل بين السعودية والسودان في مجالات شتي ، ميزت هذه العلاقات مؤخرا الروابط الاقتصادية المتمثلة في اتساع حجم الاستثمارات التي اتجهت بها السعودية الي السودان الي ان اصبح حجم الاستثمارات السعودية من اكبر الاستثمارات بالبلاد ، بعد ان وصل عدد المشروعات الاستثمارية السعودية الي « 525 » مشروعا سعوديا قفزت الي 11 مليار دولار للمشروعات المنفذة فقط بينما المصدقة بها وصلت الي 26 مليار دولار.
هناك عقبات ولكن !
قال رئيس الجانب السعودي بمجلس الاعمال السوداني السعودي حسين سعيد بحري ان هناك فرصا واعدة للاستثمارات بالسودان في مختلف المجالات واستدرك بالقول « لكن هناك عقبات».
واوضح ان دور المجلس السوداني السعودي السعي لتذليل تلك العقبات.
وأكد خلال الكلمه التي القاها في « ورشة قضايا الاستثمارات السعودية بالسودان »ان هناك تجارب ملموسة وناجحة في السودان، مشيرا الي جهود مميزة من قبل المسئولين السودانيين في اعطاء المستثمرين السعوديين ميزات كبيرة.
وأكد ان سفارة المملكة العربية السعودية بالخرطوم تعمل علي تحقيق منافع متبادلة بين البلدين.واعتبر بحري ان الاستثمارات السعودية في السودان تمثل العمق الاستراتيجي للأمن الغذائي السعودي بجانب ان السودان ينتفع من تلك الاستثمارات بتخفيض البطالة ورفد الخزانة بالعملات الاجنبية ، واضاف « كبلدين شقيقين فاننا نحتاج لتلك الاستثمارات» مشيرا الي وجود رغبة حقيقية من قبل البلدين لرعاية تلك الاستثمارات.
وقال ان هناك تجارب استثمارية سعودية بالسودان ناجحة ، مشيرا الي مشروعات أمهات و الراجحي وناداك، و أكد ان تلك المشروعات يمكن الاستناد اليها لجذب مستثمرين جدد ، وقال «ان المستثمرين السعوديين القدامي يمثلون عامل جذب للمستثمرين السعوديين الجدد».
منافع متبادلة وفرص واعدة :
من جانبه أكد سفير المملكة العربية السعودية بالسودان علي بن حسين جعفر ان الملتقى يمثل اول مهامه العملية بالسودان، وأكد ان الاستثمار احد محركات العلاقات بين الدول.
وقال ان الاستثمار في بلد شقيق مثل السودان سيكون له دور كبير في تعميق العلاقات بين البلدين، مشيرا الي توجيه خادم الحرمين الشريفين بان تكون العلاقات مع السودان متجذره ومتميزة.
وأكد بن حسين وجود استثمارات سعودية حقيقية بالسودان اثبتت جدواها ، واضاف « نريد المزيد من الاستثمارات لانجاح ماهو موجود ». وقال ان هناك منافع متبادلة وفرصا واعدة في ظل العلاقات بين السودان والسعودية المرتبطة برباط الاخوة والدين والتاريخ، واضاف « ان كل ذلك لزيادة الاستثمارات في كل البلدين». وقال ان هناك فرصا واعدة للاستثمارات السعودية بالسودان وهناك «عقبات لاتخلو تحتاج لدراسة لايجاد الحلول لها » . واوضح ان مكتب متابعة الاستثمار بالسفارة السعودية بالخرطوم احد آليات التعريف بفرص الاستثمار وأحد محاور حل العقبات.
بدايات موفقة :
وقال وزير الاستثمار مدثر عبدالغني ان اعمال الورشة بداية موفقة للقطاعين الخاص السوداني والسعودي، مشيرا الي ان ذلك يؤكد اهتمام السودان بالاستثمارات، لافتا الي ان البرنامج الخماسي يعتبر القطاع الخاص محركا للاقتصاد ، مشيرا الي سعي البلاد لاشراك القطاع الخاص بنهاية عمر البرنامج في 2019 بنسبة 80%.
خطوات إيجابية لتفعيل العمل الاقتصادي:
وأكد عبدالغني ان افتتاح مركز الاعمال السوداني السعودي بالخرطوم يعتبر بداية جيدة وايجابية لتفعيل العمل الاقتصادي بين البلدين.
وقال ان جهودا بذلت خلال العامين المنصرمين جعلت عقبات المستثمرين من التاريخ، مشيرا الي حل مشكلات الاراضي، وأكد سعيهم لحل كل الاشكاليات التي تعترض المستثمرين، مشيرا الي سعيهم مع الولايات لحل جميع العقبات .
وأكد ان الاستثمارات لها دور في تعزيز اقتصاديات المجتمعات المحلية عبر المسؤولية الاجتماعية، وقال « ننظر بعين الرضا للاستثمارات السعودية في جانب المسؤولية الاجتماعية».
وجدد ان الاستثمار السعودي بالسودان اكبر الاستثمارات قاطبة، مشيرا الي 525 مشروعا سعوديا، وقال ان الاستثمارات السعودية بالسودان قفزت الي 11 مليار دولار للمشروعات المنفذة بينما المصدقة تصل الي 26 مليار دولار.
تزايد معدلات الاستثمار الأجنبي :
وأكد وزير الاستثمار تزايد معدلات الاستثمار الاجنبي بالسودان خلال العامين الاخيرين ، مشيرا الي استقبال الوزارة امس الاول لوفود «4» دول ترغب في الاستثمار في السودان، مؤكدا ان الاستثمار تطور للاستثمار في الصناعة، واعلن عن بدء توفير البلاد لمدن صناعية بالولايات ، وقال ان حجم الاستثمارات المباشرة وصل الي 68 مليار دولار بينما المنفذ منه بلغ «42» مليار دولار ، متوقعا ان يبلغ الاستثمار المباشر بنهاية 2018 ما قيمته «85» مليار دولار.