المعارضة الشريفة

422٭ يطلق البعض كلمة معارضة على سلوكهم السياسي ، ومواقفهم العامة ، ولكن لا يتم السلوك ، أو يدل الموقف على خلق رفيع ، أو رأي قويم ، بل هو الإنحطاط في أتون حارق ، والإنزلاق نحو إنحراف هو الزيغ ، والضلال المبين.
٭ فبربكم كيف لنا أن نقتنع بمن يدعي الموقف الوطني المعارض للسياسات ، وهو يستجيب لمن يطبق عقوبات قسرية على شعب كريم ، وكيف لنا أن نصدق بمنطق الذي يرتمي في أحضان الغرباء ، والذين يحرضون عدواً للنيل من سيادة وطن لإستعمار أرضٍ ، وتنفيذ أجندةٍ ، تصطدم بجوهر عقيدة دين الإسلام ، وتلطخ سمعة المؤمنين بالله ، والشرفاء .
٭ والمعارضة الشريفة ، هي التي لا توجه سهاماً لخاصرة وطن ، ولا تبيع ذمة بدرهمٍ ، أو دولارٍ ، ولا تنتهج منهجاً غريباً على عرف سارٍ ، أو تقليد لعرفٍ كريم .
٭ فمن يعارضون هذا الوطن ، هم أولئك الذين إرتضوا لأنفسهم البقاء في ديارٍ إتخذت منصته لإطلاق الصواريخ لإصابة الأبرياء ، وإسالة الدماء لأطفال أبرياء ، ونساء عزيزات ، وعفيفات .
٭ كما أن المعارضين الذين خلطوا بين الخيانة ، والسياسة ، هم من يدعون زوراً ، وبهتاناً بأنهم يعملون ضد نظامٍ سياسي ، بينما هم بالفعل ضد أمة ، وسيادة شعب ، وتاريخ مشرقٍ ، ومضئ .
٭ والمعارضة الشريفة هي التي ، ترضى بإختيار الشعب لها ، فتكون على قدرٍ من الجرأة ، والحكمة ، للتعبير عن الثقة ، صادعة بالرأي إنطلاقاً من برلمانٍ حرٍ تتصارع فيه الآراء ، وتتكامل فيه المواقف ، وتأمر من خلاله مثل تلك المعارضة لمعروفٍ يبقى ، ولمنكرٍ لابَّد أن يزول .
٭ ولا تعنى المعارضة بأي حال ، أن تكون غصة في حلق حكومة ترعى الوطن ، وتُسأل عن حقوق المواطنين ، لكنها المعارضة التى تحق الحق ، وتقف إلى جنبه ، وتساند الحكومة من أجل رعاية الشعب ، والمحافظة على الوطن ، ووضع أكثر من خطٍ أحمر ، أمام الذي يتجاوز الحدود .
٭ وهكذا تكون المعارضة ، نصيرة للشرف ، وهالة يتجمل بها الشرفاء ، ويتزين بها الوطنيون الخلَّص ، وليس هم الذين إرتكسوا ، وإنتكسوا ، فخاب ظن الشعب فيهم ، بمثل ما خاب فيهم الرجاء.