الحزب الشيوعي : ألم أقل لكم إننَّي مريض؟

484هذه صورة داخلية عن أزمة الديمقراطية داخل الحزب الشيوعي السوداني .صورة  طبق الأصل عن طقس سياسي صحراوي حار جاف. حيث قدَّم تسعة عشر من أبرز الأطباء الشيوعيين استقالاتهم من الحزب ، وهم يرون (كادرا محصور العدد) قد اختطف قيادة الحزب. حيث عُصبة أقلية فاشستية محنَّكة،تجلس بالدَّهاء المعتَّق على كرسي القيادة، ترفرف إلى جانبها رايات الديمقراطية!. في 31/10/2016م،أصدر تسعة عشر طبيباً من أبرز الأطباء الشيوعيين،بياناً يعلنون فيه استقالاتهم من الحزب، وفي لغة حزينة وآمال كسيرة أوضح الأطباء المستقيلون (15 طبيبا+4 طبيبات) أنهم (ينصرفون)عن الحزب ،ويستقيلون تنظيمياً لأن الحزب أصبح مُقعَداً،عن كلّ مبادرة سياسية وجماهيرية . حيث انحرف عن تحقيق أهدافه العريضة في الديمقراطية . أوضح الأطباء المستقيلون في بيانهم أنَّ مايحدث اليوم داخل الحزب عبارة عن رِدّة ، وجاء في بيانهم ( قتلتنا الردَّة. قتلتنا إن الواحد منا يحمل في داخله ضده). وعزا الأطباء المستقيلون أسباب استقالتهم من الحزب،بحسب بيان الإستقالة،إلى(تراجع مخيف منذ السبعينات عن كلّ تقدّم أحرزه الحزب، في مجال توطين الديمقراطية داخل الحزب والقيادة الجماعية داخل الحزب، والردَّة عن ذلك إلى مناهج الإدارة المركزية التي تخضِع حياة الحزب الداخلية وقراره السياسي لتقديرات كادر محصور العدد، يتسلّط على أعضاء الحزب كأنه يمتلك المعرفة الكليَّة والحكمة المطلقة وتستعين هذه المجموعة بسيطرتها على قنوات التواصل الداخلية في الحزب، لتمارس أعتى آليات التغييب والتجهيل المتعمد والتبشيع بالرأي الآخر. تشهد على ذلك مجريات المؤتمر السادس للحزب والذي غاب عنه أى نقاش عقلاني تدعمه المعرفة والمعلومات الحقيقية لمسار الحزب على الصعيدين السياسي والخارجي . لتستثمر ذلك مجموعة محددة من قيادات الحزب لإكمال عملية اختطاف الحزب لصالح توجهاتها الذاتية ورغائبها الصغيرة. ونتيجة لهذا الإختطاف والتغييب ، تحوَّل المؤتمر السادس من أعلى هيئة تنظيمية إلى «مُولِد» مُغيَّب لم يستطع غير البصم والتأييد  لكل مخرجات «الغيبوبة»).إنتهى.
أوصى الكوميدي (سبايك ملغن) بكتابة هذه العبارة على شاهد قبره( ألم أقل لكم إنني مريض). كذلك أوصى الحزب الشيوعي السوداني قُبيل وفاته في بداية السبعينات ، بكتابة تلك العبارة على شاهد قبره.ولكن لم يقرأ أحد، إلا متأخراً جدَّاً!.
نواصل