حواة حاويات المخدرات

480الكشف عن حاوية مخدرات جديدة بميناء بورتسودان ، يفتح مجددا ملف قضايا حاويات المخدرات العديدة التي تم ضبطها من قبل دون القبض على أصحابها من عتاة المجرمين ، فحتى من كانت الشرطة قد القت القبض عليهم من قبل واتهمتهم بحيازة حاويات خمس حوت كميات مهولة من المخدرات، انتهت قضيتهم الى لا شيء سوى إبادة وحرق كميات المخدرات المهولة التي تم ضبطها و(يا حمامة مع السلامة ظللت جوك الغمامة)، بعد صدور الحكم القضائي بتبرئة ساحة جميع من اتهمتهم الشرطة وقدمتهم للمحاكمة، وقياسا على هذه السابقة ربما لن يجد القضاء ما يدين أصحاب الحاوية الأخيرة حتى في حال القبض عليهم ، وهكذا تظل قضايا المخدرات تسجل ضد مجهول ، رغم حقيقة أن هناك مجرماً أو مجرمين وراء هذه الجريمة النكراء، فالمؤكد أنها لم تهبط من السماء أو أن أبالسة وشياطين من الجن هم من أتوا بها، لا بد أن هناك بشراً غير أسوياء كانوا وراء هذا السوء الماحق، فمن هم شياطين الإنس هؤلاء ، هذا هو السؤال الذي سيظل عالقا الى أن يهيئ الله من يجيب عليه ويكشف المجرمين المستترين أو ربما المستورين ..
من عجائب هذه القضية الخطيرة أن قال فيها صدقاً البروفيسور حسن مكي، إنها من أخطر القضايا التي تواجه البلاد وأخطر من انفصال الجنوب، وأخطر من حروب السودان كلها، لأنها حرب على الداخل. ولم يستبعد أن تكون هدية مدسوسة من إسرائيل، من عجائب قضية بكل هذه الخطورة استهدفت شعباً بحاله وخصوصاً شبابه لتحيله إلى أمة من الحشاشين والمساطيل، لم يتم حتى الآن التعامل معها بالجد والحسم المطلوبين ، مع أن قضية بهذه الجسامة وحجم الدمار الذي ستلحقه بالبلاد كانت كفيلة بأن توقف دولاب الدولة كله على رجل واحدة، ، ليسمع الناس بعدها عن متهمين حقيقيين تم القبض عليهم وعن محكمة ستنعقد لهم وتوقع عليهم الجزاء الذي يستحقونه، كي لا ينتهي الأمر إلى لا شيء (فص ملح وداب) أو فورة أندروس وتخمد ، والسلام ختام، ويظل هؤلاء المجرمون العتاة قساة القلوب (مجهولين)، فترفع الأقلام وتجف الصحف على الأقل في هذا الزمان، لأن قضية بهذا المستوى من البشاعة، لن تموت ولن تطوى صحائفها وستظل مفتوحة ولو إلى يوم الدين، الذي لن يفلت فيه مجرم، يوم تبلى فيه السرائر وينكشف المستور.