فليستقبلوا الرئيس

421بدا لي استهتار بعض المعارضين من مشهد ظهور بعض أبناء الجاليات بأعلام دولهم في ملمح العرض الجماهيري لزيارة المشير البشير الى ولاية كسلا قبل ايام بدا لي عمل في قمة السخف والنفاق خاصة حينما طالعت تصريحا لاحد قادة المعارضة المسلحة يتهكم بالامر ! وهو الذي زحف وتوسل بعشرة من أعوانه وتوسل باكيا بلدا مجاورا رفع امام بعض حكامه علم دولتهم – وليس السودان – يرجو عندهم بر العون وعون رد المسغبة والايواء والدعم السياسي وقد بلغ الرجل من تهافته الزامه لطالبي اللجوء في ذاك البلد من كوادره الزواج بمواطنات هناك فر اغلب ازواجهن الان ، بعد ان تيسر امر توفيق وضعهم النضالي في دول اوربية !
المعارضة التي تشتم الآن جاليات مهاجرة الى السودان في ظروف معلومة بمنطق ان لا حق لهم في الاشتراك بمنشط خاص بالمواطنين هي ذات المعارضة التي بكت وتهدج صوتها في مقابلة رسمية مع الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك ايام تلك الواقعة الشهيرة يوم ان (حمدلوا) السلام للرجل وهم يشتمون وطنهم وحكومته ويوم ان عملوا لاحقا حتي علي تأكيد مصرية حلايب ! إن التاريخ لا يموت او ينسي ومثل هذا كثير استنصارا بالاجنبي للخراب والقتل والتدمير
المعارضة والحركات التي تستبشع مجرد مشاركة للجاليات في إستقبال البشير في كسلا بمنطق ان هذا حق خالص للمواطن هي نفسها التي تحمل الان السلاح في الصراع الليبي وفي جنوب السودان وقبلها في تشاد فهل كانت قوات العدل والمساواة وتحرير السودان تملك حق مواطنة في القتال هناك وايهما أشد فداحة قانونية واخلاقية ان يشارك أجنبي في استقبال شعبي عفوي لرئيس وحكومة وبين حضور شعبي من باب اعلان العرفان والجميل ام التورط في القتل والعراكات الداخلية للدولة؟
الجاليات الاجنبية بالسودان ذات الحضور الكثيف والاختلاط بالمجتمع معلومة ومعروف السياق والظرف التأريخي الذي قدموا فيه ، استقبلهم شعبنا ببليل البشر والايناس ، واحسن اليهم واحسنوا اليه وهم يحفظون لهذا البلد الود وكان هذا التواصل قاعدة إستقرار سياسي وتعاون في مجالات شتي اعان حتي الحراك الرسمي واسهم كثيرا في تدعيم راسخ قواعد العلاقات الرسمية
لست منزعجا مما رأيت من حضور أجنبي في إستقبال البشير ومعلوم في المدن الحدودية بين الدول شكل التواصل والصلات التي تقوم بين الشعوب والتمازج الذي يحدث ، وعلي المعارضة ان تبتز المشهد السياسي بغير هذه الافكار البالية وعلي الاقل فان الجالية الارترية والاثيوبية استقبلت البشير تحت الشمس وفي قارعة الطريق وبين الناس بينما يستقبل بعض الرؤساء المعارضة السودانية في القصور ومكاتب المخابرات وهم حتما لا يرفعون هناك اعلام السودان انما يرفعون افكار حصار السودان.