تقييم وتقويم 1/2

429حسنا فعلت الحكومة بعقدها لمؤتمر لتقييم وتقويم الحكم الاتحادي وبالطبع فان الحكم الفدرالي هو الطريق الافضل لحكم بلد مثل السودان ولكن بما ان القضية تتعلق بالتقويم والتقييم فاننا سنحاول ان نلقي بسهمنا فيه فنحن نري انه ساهم في تقصير الظل الاداري واللجوء للمركز في الهينه واصبحت غالبية المعاملات تتم في الولايات عدا المشروعات القومية ولكن هناك مشكلة كبيرة تظهر في الهجرة المستمرة للخرطوم للبحث عن العلاج والتعليم وهذا ربما يعود لبعض الخلل رغم اننا كنا ندعو دائما المعلمين والاطباء او فلنقل كل الكادر الصحي للعمل في الولايات ولكن لانجد اذنا صاغية مما اثر علي العملية التعليمية والصحية في الولايات وعندما نقول لهم ان الولايات لن تتطور او تتقدم طالما ان هنالك تكدسا لاصحاب التخصصات في المركز فيقولون انهم لن ينفذوا اي نقل للولايات لانهم لايجدون المحفزات فسكان الولايات انفسهم يأتون للخرطوم لطلب الخدمات فكيف نأخذ أسرنا الى مما يؤثر على حياتهم سلبا بالاضافة لان الولايات امكانياتها محدودة ولا تستوعب التخصصات الطبية وان من يذهب اليها لا يجد ما يعينه على اداء عمله من اجهزة ومعدات ومستشفيات كبيرة ورغم ان الاطباء يرددون ذلك دائما الا ان هناك بعض الولايات تمتلك مستشفيات كبرى تحتوي على امكانيات ضخمة لاينقصها الا المشغلون لها واكبر مثال على ذلك مستشفى مروي ومستشفيات ولاية البحر الاحمر التي استقدمت اطباء اجانب في يوم من الايام لانها عجزت عن توفير اطباء سودانيين لانهم لايريدون مغادرة الخرطوم والغريب سادتي ان ابناء تلك الولايات لا يعودون اليها الا لاداء واجب اجتماعي وينسون او يتناسون ان هذه الولاية منحتهم الكثير وان واجبهم رد الجميل والسؤال المهم الا يمكن ايجاد الزام ابناء الولايات بالعمل فترة من الزمن بولاياتهم ؟ ونحن نضيف لهم ان امرا اخر وهو عدم تحديد الراتب المجزي الذي يعوضهم عن بعض ما قد يفقدوه من عملهم في القطاع الخاص.
ونواصل